عنب بلدي - 1/7/2026 6:06:09 PM - GMT (+2 )
تجددت الاشتباكات في مدينة حلب بعد انتهاء المهلة التي منحها الجيش السوري، وسط خروج واسع للأهالي من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.
وتركزت المواجهات بشكل رئيسي عند محيط دوار الشيحان والشيخ مقصود والأشرفية، حيث استمرت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة مع سقوط عدة قذائف في المنطقة.
وذكر مصدر عسكري لعنب بلدي أن القوات الحكومية ستتابع عملياتها العسكرية بعد انتهاء المهلة، مؤكدًا استمرار التحركات الميدانية وفقًا لما هو مخطط له.
وأشار مراسل عنب بلدي في حلب إلى أن جميع الطرق المؤدية إلى حي الأشرفية قطعت بشكل كامل، وتشمل جسر تشرين، وطريق جامع الرحمن، ودوار الشيحان، ومحطة بغداد.
وكانت قوات أمنية تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” تسيطر على الشيخ مقصود والأشرفية، بينما تسيطر القوات الحكومية على كامل مدينة حلب.
حصيلة الضحاياوذكرت مديرية صحة حلب، لعنب بلدي، أن حصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف المنسوب لقوات “قسد” ارتفعت إلى أربعة ضحايا و24 مصابًا، في ظل استمرار الاستهدافات التي طالت أحياء سكنية في مدينة حلب.
وأعلن الدفاع المدني السوري، الأربعاء 7 كانون الثاني، عن إجلاء أكثر من 2324 مدنيًا، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وذلك على خلفية القصف المستمر الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل “قسد”.
وقال في بيان له، إن عمليات الإجلاء تمت عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، بالتزامن مع تزايد حركة خروج المدنيين من الحيين، كما قدمت الفرق الإسعافات الأولية للجرحى والمصابين.
وأكد الدفاع المدني أن الاستعداد والجاهزية مستمران للتعامل مع أي طارئ.
وأشار إلى أن الأرقام المعلنة تتعلق فقط بالحالات التي تم نقلها بواسطة فرقه، سواء إلى مراكز الإيواء أو المناطق التي اختارها المدنيون للوصول إليها.
“زاهي أزرق” خارج الخدمةفي السياق، دعا محافظ حلب، عزام غريب، القائمين على الكنائس والجوامع ومراكز الإيواء في المدينة إلى فتح أبوابها لاستقبال الأهالي النازحين، ولا سيما القادمين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، على خلفية الأوضاع الأمنية الراهنة وحركة النزوح من بعض الأحياء المتضررة.
وطالب الغريب، في بيان، بضرورة التنسيق المباشر مع الجهات المختصة ومسؤولي الكتل، لضمان تأمين الاحتياجات الأساسية وتقديم الدعم اللوجستي اللازم للنازحين، ريثما تستقر الأوضاع.
وأكد محافظ حلب تقديره لجميع المبادرات الأهلية والدينية التي تساند المتضررين.
وأشار إلى أن فرق الطوارئ والإغاثة جاهزة لتقديم الدعم الكامل لمراكز الإيواء، بما يضمن سرعة الاستجابة والحفاظ على الكرامة الإنسانية.
وكانت محافظة حلب بالتعاون مع مديرية الأوقاف أعلنت عن فتح مراكز إيواء في عدد من المساجد، بينها جامع “الغفران” في حي حلب الجديدة، لتوفير مأوى مؤقت واحتياجات أساسية للنازحين.
ونقلت “الإخبارية السورية” عن مدير صحة حلب، محمد وجيه جمعة، قوله إن مشفى حلب للأمراض الداخلية (مستشفى زاهي أزرق)، الواقع في منطقة بستان الباشا، خرج عن الخدمة بشكل كامل نتيجة القصف والقنص المباشر الذي تعرض له من قبل “قسد”.
حيث ألحق بالمشفى أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية والأقسام الطبية، وجعل استمرار العمل فيه غير ممكن في الوقت الراهن.
وبحسب ما أوردته “الإخبارية”، أوضح جمعة أنه جرى اتخاذ إجراءات إسعافية فورية.
وتمثلت بنقل جميع المرضى إلى عدد من مشافي مدينة حلب، مع ضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية لهم دون انقطاع، إضافة إلى الاطمئنان على سلامة المرضى والكادر الطبي المناوب.
“لا يشكلان أي تهديد”بدورها، قالت “قسد” إن حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب محاصران بالكامل من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق منذ أكثر من ستة أشهر.
وأكدت أنهما لا يشكلان أي تهديد عسكري ولا يمكن أن يكونا منطلقًا لأي هجوم على المدينة.
واعتبرت “قسد”، في بيان، اليوم الأربعاء 7 من كانون الثاني، أن الادعاءات المتداولة حول وجود نية أو تحركات عسكرية لقواتها انطلاقًا من الحيين “كاذبة ومفبركة”.
وتستخدم، بحسب البيان، لتبرير الحصار والقصف وما وصفته بـ“المجازر المرتكبة بحق المدنيين”.
وأكدت القيادة العامة أن “قسد” لا تملك أي وجود عسكري داخل مدينة حلب.
وأشارت إلى أنها انسحبت منها بشكل علني وموثق بموجب اتفاق سابق، جرى خلاله تسليم الملف الأمني إلى “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش).
ودعت “قسد” الدول الضامنة، إلى جانب الجهات المعنية داخل الحكومة السورية، إلى تحمّل مسؤولياتها والعمل على الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري الذي يستهدف المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وحذرت من أن استمرار العمليات العسكرية ضد الأحياء السكنية قد يقود إلى “تداعيات خطيرة” تتجاوز مدينة حلب، وقد تعيد سوريا إلى “ساحة حرب مفتوحة”.
وحمّلت الجهة التي تصر على استخدام القوة ضد المدنيين المسؤولية الكاملة عن ذلك.
وأضاف البيان أن القيادة العامة لـ“قسد” تتابع التطورات عن قرب وبـ“حساسية عالية”، بالتنسيق مع جهات قالت إنها حريصة على سلامة السكان.
واعتبرت أن الحصار واستهداف المدنيين واستخدامهم كورقة ضغط أو دروع بشرية “جرائم مرفوضة ومدانة بكل المقاييس القانونية والإنسانية”.
مرتبط
إقرأ المزيد


