الأمم المتحدة تدعو لتقديم مساعدات عاجلة لقاطني المخيمات شمال سورية في مواجهة الظروف الجوية القاسية
الأنباء -

دعت الأمم المتحدة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لسورية، بهدف تحسين أوضاع النازحين الذين مازالوا يقيمون في مخيمات الشمال السوري، لاسيما في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة والتي تفاقمت بعد العاصفة الطقبية التي ضربت المنطقة الأسبوع الماضي.

ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن عدم توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بشكل سريع من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، خصوصا على الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة في مخيمات شمال سورية.

وأوضح أن موجة البرد القارس أثرت خلال الأيام الماضية على نحو 90 موقعا للنازحين في محافظات حلب وإدلب والحسكة، حيث يقطن قرابة 158 ألف شخص.

وأشار مكتب «أوتشا» إلى أن الاستجابة الشتوية تتطلب تمويلا يقدر بنحو 112 مليون دولار، في حين لم يتم تأمين سوى 29 مليون دولار حتى الآن.

وتواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سورية أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار هطول الأمطار وتساقط الثلوج في عدد من المناطق، بينما تعيش داخل مساكن مؤقتة ومتهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية من تسرب المياه والرياح الباردة.

ويزيد من حدة المعاناة، عجز معظم العائلات النازحة والمهجرة عن تأمين وسائل التدفئة، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحديا يوميا يهدد سلامة السكان وحياتهم.

ويقف العوز عائقا أمام عودة هؤلاء النازحين إلى مناطقهم المحررة إما لعدم قدرتهم على تحمل نفقات العودة، أو لعدم قدرتهم على ترميم منازلهم التي دمرتها الحرب.

في السياق، أشرف محافظا إدلب محمد عبدالرحمن واللاذقية محمد عثمان أمس على توزيع مستلزمات التدفئة واستمعا لمطالب أهالي المخيمات في المحافظتين، مع اطلاق حملة «دفء».

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الحملة انطلقت من اللاذقية أمس الأول باتجاه مخيمات الساحل في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الشمالي، بعد استكمال تجهيزها وتحميل مواد التدفئة، لمساندة الأهالي والتخفيف من معاناتهم، جراء الظروف الجوية القاسية.

وأوضح محافظ اللاذقية، أن الحملة تتضمن مواد تدفئة لأهالي المخيمات في ريف إدلب الشمالي، بهدف التخفيف من معاناتهم خلال فصل الشتاء، مبينا أن كميات الحطب التي ستوزع جرى تجهيزها، بالتنسيق مع وزارة الزراعة، ليتم إعدادها وتوزيعها على الأسر المحتاجة في المخيمات.

وأشار عثمان إلى أن المشاركة في توزيع المواد تتم بالتعاون مع محافظة إدلب بهدف إيصال رسالة تضامن للأهالي في المخيمات والتأكيد على الوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة.

بدوره، أوضح محافظ إدلب أن المحافظة أطلقت حملة لتأمين مواد التدفئة للمخيمات وفق الإمكانيات المتاحة، وبالتنسيق مع المحافظات الأخرى، لافتا إلى أن عدد المخيمات في ريف إدلب كبير جدا، ويبلغ نحو 835 مخيما.

وأشار عبدالرحمن إلى عودة أكثر من مليون ونصف المليون شخص إلى منازلهم في مختلف المحافظات، في حين لاتزال بعض المنازل المدمرة كليا بحاجة إلى وقت لإعادة تأهيلها.

مدير الزراعة في اللاذقية عبدالفتاح السمر بين أنه جرى تجهيز نحو 100 طن من الحطب، لتوزيعها على الأهالي في المخيمات، مع العمل على تجهيز كميات إضافية لدعم الأسر المحتاجة، أملا بعودة قريبة للأهالي إلى قراهم.

تأتي حملة «دفء» في إطار الجهود الحكومية والمجتمعية الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للأهالي المقيمين في المخيمات، ولاسيما في ظل موجات البرد والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.



إقرأ المزيد