الأنباء - 1/7/2026 10:06:11 PM - GMT (+2 )
شهدت مدينة حلب تصعيدا ميدانيا أمس، وتجددت الاشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي يهيمن عليها الأكراد، والقوات الحكومية لليوم الثاني على التوالي، حيث أعلن الجيش العربي السوري حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين تسيطر عليهما «قسد» منطقة عسكرية، ودعا المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع «قسد»، وأعلن فتح ممرين إنسانيين لخروج المدنيين منهما قبل فرض حظر تجوال فيهما اعتبارا من الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر حكومي بدء «عملية عسكرية محدودة في حلب ردا على هجمات (قسد) المتواصلة». وقال المصدر ان «الجيش السوري سينفذ عمليته وفقا للقانون الدولي مع إجلاء المدنيين واستهداف المجموعات المسلحة»، واندلعت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة على محاور القتال في محيط الحيين بعد ان بدأت في طريق الكاستيلو ودوار الليرمون، وشوهدت اعمدة الدخان وسمعت اصوات قذائف في عدة مناطق.
وشهد حيا الأشرفية والشيخ مقصود اللذان تسيطر عليهما «قسد» فضلا عن حي السريان المجاور، خروج الآلاف من السكان، حيث دعت هيئة العمليات في الجيش السوري المدنيين الراغبين إلى الخروج عبر معبرين إنسانيين آمنين هما «العوارض» و«شارع الزهور» المعروفان لأهالي المنطقة حتى الساعة الـ 3 من ظهر أمس.
وطالبت المدنيين في الحيين إلى الابتعاد عن مواقع «قسد»، وقالت بحسب «سانا»: نعلن أن كل مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية هدف عسكري مشروع للجيش، وذلك بعد التصعيد الكبير للتنظيم باتجاه أحياء مدينة حلب وارتكابه العديد من المجازر بحق المدنيين.
وأعلنت «الهيئة»، في بيانات متتالية، حيي الشيخ مقصود والأشرفية «منطقة عسكرية مغلقة وفرض حظر تجوال كامل» في الحيين اعتبارا من الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس.
من جهتها، أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب وضع جميع إمكاناتها الفنية والبشرية في حالة استنفار كامل، لتأمين نقل الأهالي المتضررين والنازحين من المناطق المتأثرة جراء الأحداث الراهنة، إلى مراكز الإيواء المؤقتة، بما يضمن سلامتهم، ويسهم في التخفيف من معاناتهم.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مدير مديرية الإعلام في حلب قوله ان «الدولة السورية تريد إزالة خطر المليشيات التي تهدد مدينة حلب»، واتهم «قسد» بتعمد خرق الاتفاق بينها وبين الحكومة بشكل متكرر.
في المقابل، قالت «قسد» ان قوات الحكومة شنت هجوما بالأسلحة الثقيلة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، وان قواتها خاضت مواجهات مع القوات الحكومية.
وأعلن مدير صحة حلب محمد وجيه جمعة ان مشفى حلب للأمراض الداخلية الكائن في منطقة بستان الباشا خرج عن الخدمة بشكل كامل نتيجة القصف والقنص المباشر الذي تعرض له من قبل تنظيم «قسد»، ما ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية والأقسام الطبية وجعل استمرار العمل فيه غير ممكن بالوقت الراهن، حسبما نقلت عنه قناة «الإخبارية»، وتم اتخاذ الإجراءات الإسعافية اللازمة بشكل فوري حيث جرى نقل جميع المرضى إلى عدد من مشافي المدينة.
وفي السياق، نقلت «سانا» عن مصدر أمني تأكيده «هروب معتقلين من سجن في منطقة الشقيف التي تخضع لسيطرة تنظيم قسد في مدينة حلب».
ويأتي التدهور عقب فشل اجتماع قيادة «قسد» برئاسة مظلوم عبدي مع ممثلي الحكومة السورية في دمشق، لبحث تأخر تنفيذ اتفاق 10 مارس القاضي باندماج «قسد»، في مؤسسات الدولة.
وقالت «سانا» صباح أمس إن «قسد» قصفت بالقذائف حي السريان المجاور لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، والقوات الحكومية اشتبكت معهم وردت على «مصادر النيران في حي الشيخ مقصود» ذي الغالبية الكردية. وأعلن محافظ حلب عزام الغريب إغلاق كل المدارس والجامعات والإدارات الحكومية في مدينة حلب، وإلغاء كل الفعاليات الجماعية والاجتماعية.
وقال في منشور عبر منصة «إكس» ان مدينة حلب شهدت مساء أمس الأول ليلة عصيبة، جراء الاعتداءات التي نفذها تنظيم «قسد» على نقاط تمركز قوات الجيش السوري بمحيط حي الشيخ مقصود، والأحياء السكنية وعدد من المشافي والمؤسسات الخدمية، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وأكد أن قوات الجيش بدأت الرد الفوري باستخدام الأسلحة المناسبة.
كما علقت الهيئة العامة للطيران أمس الأول «الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب» حتى الساعة ٢٣ من مساء اليوم، وفقا لوكالة الأناضول.
إقرأ المزيد


