تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ودوار الشيحان شمالي مدينة حلب اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية” (قسد).
وظلت الخارطة العسكرية في المنطقة كما هي منذ بداية التصعيد، وسط أجواء متوترة وحركة نزوح كبيرة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبعد انتهاء المهلة التي منحها الجيش، تصاعدت المواجهات الميدانية بشكل ملحوظ، شملت تبادل إطلاق النار والقذائف المدفعية بين الطرفين.
ومع مرور الساعات الأولى من مساء الأربعاء 7 من كانون الثاني، خفت حدة الاشتباكات تدريجيًا، لكنها استمرت على شكل قصف مدفعي متقطع، بحسب مراسل عنب بلدي في حلب.
وأضاف المراسل أن الأحياء المحيطة بالشيخ مقصود، بما فيها السريان والشيخ طه والميدان، تعرضت لقصف، بينما استهدف حي الشيخ مقصود نفسه بشكل متقطع.
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يشكلان أهدافًا عسكرية.
وأمهل المدنيين فرصة للخروج حتى الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الأربعاء، قبل بدء العمليات العسكرية.
وذكرت مديرية الصحة بحلب لعنب بلدي أن حصيلة الضحايا جراء القصف والاشتباكات ارتفعت إلى 4 قتلى و27 جريحًا، بينهم نساء وأطفال، مع استمرار تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
استمرار تعليق الدواموعلى خلفية الأوضاع الراهنة، أعلن محافظ حلب عزام الغريب تمديد تعليق الدوام في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة، يوم الخميس 8 كانون الثاني، حفاظًا على سلامة الطلاب والكادر التعليمي.
كما ترك إعلان غريب قرار استئناف الدوام في بقية المؤسسات والمديريات الحكومية للمدراء والمسؤولين، مع مراعاة السلامة الأمنية، لا سيما في المناطق القريبة من محاور الاشتباكات والاستهداف المباشر.
بالمقابل، ذكرت “أسايش” في بيان لها أن ما سمتها فصائل تابعة لحكومة دمشق، واصلت تصعيدها العسكري ضد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وأشار البيان إلى أن الهجمات شملت استهداف منزل سكني في منطقة الشقيف بصاروخين، ما تسبب بأضرار مادية.
ولفت إلى تنفيذ هجوم بواسطة مسيّرة استهدفت سوق الحي الغربي، في استمرار ما وصفته لاستهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين.
وأكدت “أسايش” أن هذا التصعيد يعكس استمرار تهديد المدنيين ويزيد من حدة التوتر شمالي المدينة.
ودعت إلى الالتزام بالقوانين الإنسانية وحماية السكان من مخاطر القصف العشوائي.
تحذير سابقوكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت في وقت سابق أن جميع المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تعد أهدافًا عسكرية مشروعة، في أعقاب ما وصفته الهيئة بـ”التصعيد الكبير” من قبل التنظيم تجاه أحياء المدينة.
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن الهيئة، أن هذا التصعيد أسفر عن “ارتكاب مجازر بحق المدنيين”، بحسب تعبيرها، محملة “قسد” مسؤولية تصاعد التوتر شمال المدينة.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد الفوري عن مواقع “قسد” العسكرية، حرصًا على سلامتهم، وأعلنت عن فتح معبرين إنسانيين مؤقتين أمام السكان، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، حتى الساعة الثالثة ظهرًا، لتسهيل خروج المدنيين من مناطق الاشتباكات.
مرتبط


