أعلنت تركيا استعدادها لتقديم الدعم العسكري للنظام السوري في مواجهة القوات الكردية بمدينة حلب، في تطور يتزامن مع تصعيد ميداني وتهديدات ببدء عملية عسكرية داخل أحياء المدينة الشمالية.
وأبدى مسؤول في وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس 8 من كانون الثاني، استعداد أنقرة لدعم الجيش السوري في معاركه ضد المقاتلين الأكراد بمدينة حلب، في حال طلبت دمشق ذلك.
ونقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن المسؤول التركي قوله إن بلاده “تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية”، مؤكدًا أن أنقرة تراقب عن كثب التطورات في الشمال السوري، ومضيفًا، “إذا طلبت سوريا المساعدة، فإن تركيا ستقدم الدعم اللازم”.
حظر تجوال وعمليات وشيكةميدانيًا، أعلنت “هيئة العمليات” التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، بدءًا من الساعة الواحدة والنصف ظهر اليوم الخميس وحتى إشعار آخر.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في هذه الأحياء، مهددة ببدء “عمليات استهداف مركزة” ضد هذه المواقع.
من جهتها، ذكرت محافظة حلب أنها فتحت ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو مناطق سيطرة الحكومة في المدينة لمدة ثلاث ساعات، وذلك عقب مناشدات من عائلات اتهمت “قسد” بمنعها من الخروج واستخدامها “دروعًا بشرية”.
“أسايش” تحذر من جريمة حربفي المقابل، ردت “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ”قسد” ببيان اعتبرت فيه أن “التهديد العلني بالقصف” يستهدف مناطق مأهولة، ويُعد “ترهيبًا مباشرًا ودفعًا قسريًا للسكان نحو التهجير”.
وقالت “أسايش” إن تصريحات “هيئة العمليات” تشكل “قرينة قانونية على القصد الجرمي”، وتصنف وفق القانون الدولي الإنساني كـ “جريمة حرب”، محملة الحكومة السورية “المسؤولية الجنائية الكاملة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو البنية التحتية” نتيجة هذا التصعيد.
أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ودوار الشيحان شمالي مدينة حلب تشهد اشتباكات متقطعة منذ أيام بين قوات الحكومة السورية وقوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعى لـ “قسد”، وسط أجواء متوترة وحركة نزوح كبيرة للأهالي من هذه الأحياء.
وعلى الرغم من التصعيد الأخير، لم يطرأ تغيير ملموس على خارطة السيطرة العسكرية في المنطقة، التي تخضع لنفوذ القوات الكردية داخل مدينة حلب منذ سنوات.
Related


