توقف خروج عناصر تابعين لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، رغم وجود الحافلات المخصصة لنقلهم إلى مناطق شمال شرقي سوريا، وسط تضارب في الروايات حول أسباب تأخير عملية الإجلاء.
وذكر مراسل عنب بلدي اليوم، الجمعة 9 من كانون الثاني، أن الحافلات تعرضت لإطلاق نار، ما أدى إلى انسحابها من الشيخ مقصود بحلب بعد استهدافها.
وأكد مصدر عسكري لعنب بلدي، أن اتفاق الإجلاء لا يزال قائمًا، وعادت الحافلات لنقل عناصر “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، لكن التأخير حصل بسبب وجود انقسام داخل “قسد” بشأن الاتفاق.
وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، رفض بعض عناصر “قسد” الخروج من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وأصروا على الاستمرار في القتال داخل الحي.
ونقلت وكالة “هاوار” المقربة من “قسد”، أن ما يسمى بمجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب قال إن الحكومة تفرض الاستسلام على الأهالي وقوى الأمن الداخلي في الأحياء المحاصرة، وتسعى لارتكاب ما وصفها بـ”مجازر وفرض موجة تهجير جديدة”.
وأضاف المجلس أن خطوات الحكومة حتى الآن لم تبنِ أي ثقة، مشددًا على استمرار الدفاع عن الأحياء، كما ندد بصمت القوى الضامنة لاتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان.
تأتي هذه التطورات عقب إعلان وزارة الدفاع السورية عن التوصل إلى ترتيبات تقضي بنقل عناصر “قسد” بسلاحهم الخفيف إلى مناطق شرق نهر الفرات، في إطار تفاهمات أعقبت التطورات الميدانية الأخيرة داخل المدينة.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت عن وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتبارًا من منتصف ليل الجمعة 9 من كانون الثاني، بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين ومنع أي تصعيد جديد داخل الأحياء السكنية.
وحددت الوزارة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية مهلة للعناصر التابعين لـ”قسد” لمغادرة الأحياء، تبدأ من الساعة الثالثة بعد منتصف ليل الجمعة، وتنتهي عند الساعة التاسعة صباح الجمعة.
وأوضحت الوزارة أنه يسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، على أن يتعهد الجيش السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان إلى مناطق شمال شرقي سوريا.
وبحسب مراسل عنب بلدي، انتشرت قوات الجيش السوري في عدد من النقاط الحيوية، صباح الجمعة 9 من كانون الثاني الحالي، بينها محيط دوار الشيحان وطريق الكاستيلو، في وقت تستمر فيه الإجراءات الأمنية لتثبيت السيطرة.
وأضاف المراسل أن حافلات اتجهت إلى منطقة الليرمون، تمهيدًا لإجلاء عناصر “قسد” من حي الشيخ مقصود، وسط انتشار أمني مكثف واستنفار في محيط الأحياء الشمالية من مدينة حلب.
انتشار في حي الأشرفيةمن جانبها، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا ذكرت فيه أنه مع انحسار حدة الاشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بدأت وحدات قوى الأمن الداخلي بالانتشار داخل المناطق التي شهدت صدامات مع “قسد”.
ويأتي هذا الانتشار بهدف تأمين الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار والنظام، تمهيدًا لعودة الأهالي إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.
وأكدت الداخلية التزامها باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، والعمل بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لضمان استقرار الأحياء المتضررة وتوفير بيئة آمنة لجميع السكان.
وأشارت الوزارة إلى أن سلامة الأهالي تأتي على رأس الأولويات، مع التأكيد على دعم جميع مكونات المجتمع المحلي، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها، وإيمانها بأن سوريا ستعود موحدة لتعيش فيها جميع العائلات حياة كريمة ومستقرة.
وكان الجيش السوري سيطر على حي الأشرفية شمالي مدينة حلب منذ مساء الخميس 8 من كانون الثاني، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة والقصف المتبادل الذي شهدته المنطقة.
Related


