الأنباء - 1/9/2026 2:56:08 PM - GMT (+2 )
تجددت الاشتباكات في عدد من أحياء حلب خاصة حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد، وقوات الحكومة السورية التي أعلنت حظر تجول حتى إشعار آخر في المناطق التي تشهد توترات.
ووجه مستشار رئاسة الجمهورية الإعلامي أحمد زيدان رسالة لأهالي الحيين المذكورين، وقال في منشور عبر منصة X: «أهلنا في الأشرفية والشيخ مقصود امتداد لتاريخ سورية الحقيقي الذي عشناه معا مع الكرد في دمشق وحماة وغيرهما». وأكد أن «معركة الجيش السوري مع ميليشيات تحدت الدولة ونقضت العهد، وتصر على ترويع الآمنين.. فلا يخدعنكم أحد بغية تحقيق مصالحه الفصائلية الزائلة.. الباقي هو الشعوب، أما التنظيمات المرتبطة بأجندات الخارج فراحلة».
ووصل رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع السورية اللواء علي النعسان إلى مدينة حلب للإشراف على الواقع العملياتي والميداني بشكل مباشر، بحسب صحيفة «الثورة السورية».
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع إرسال رسائل تحذيرية عبر شبكات الهاتف والاتصالات إلى الأهالي القاطنين في محيط المواقع العسكرية، بالتزامن مع نشر الجيش السوري عبر المنصات الإعلامية الرسمية وقناة الإخبارية خرائط لعدة مواقع في حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» والمناطق المحيطة، يتخذها «تنظيم قسد مواقع عسكرية يقصف منها أحياء وسكان المدينة»، داعيا السكان إلى ضرورة إخلائها.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تندرج ضمن مساعيها للحد من المخاطر على المدنيين، وضمان اطلاعهم على المستجدات الميدانية، في ظل التصعيد العسكري القائم.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن الجيش قام بقصف مركز «باتجاه مواقع تنظيم قسد داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية والتي تم تعميمها».
وقالت الوكالة ان القوات الكردية استهدفت بالرشاشات الثقيلة مؤسسة مياه حلب في حي سليمان الحلبي، والسكن الجامعي في جامعة حلب وكذلك حي الميدان بقذائف المدفعية والهاون. وانها قصفت بلدة كفر حمرة بالريف الشمالي بقذائف المدفعية. بدوره، أعلن مدير إعلام صحة حلب منير المحمد وفقا لـ «سانا» ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى أكثر من 7 قتلى و52 جريحا جراء استهداف تنظيم قسد أحياء المدينة.
في المقابل، نقلت قناة الجزيرة عن المكتب الإعلامي لـ «قسد» إعلانه: أسقطنا مسيرتين ونخوض اشتباكات عنيفة على جميع الجبهات، وذلك بعد إعلانها انها تصدت لهجوم للجيش السوري على منطقتي الكاستيلو والشقيف شمالي حلب.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت أمس عن حظر تجوال جديد ابتداء من الساعة الـ 1:30 ظهرا حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب. وأهابت بالمدنيين الى الابتعاد عن كل مواقع المسلحين الأكراد.
وحذرت الهيئة «قسد»: من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج من الأحياء المعنية عبر الممرات التي أعلنت عنها محافظة حلب، والتي عمل الجيش على تأمين الأهالي الذين يرغبون في الخروج عبرها. على صعيد ردود الفعل الدولية على التطورات في حلب، نقلت منصة «سوريا الآن» التابعة لشبكة «الجزيرة» عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن: الإدارة الأميركية تواصل مراقبة الوضع في حلب عن كثب وتحث جميع الأطراف على ضبط النفس.
كذلك، دعا الاتحاد الأوروبي إلى «ضبط النفس» و«حماية المدنيين»، معربا عن «قلقه البالغ» حيال الوضع. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني: «ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وحماية المدنيين والسعي لحل سلمي وديبلوماسي».
إلى ذلك، قال وزير خارجية تركيا هاكان فيدان ان الوقت «هو وقت الوحدة الوطنية في سورية وعلى (قسد) القيام بما يقع على عاتقها وألا تكون وسيلة لخدمة سياسات إسرائيل، معبرا عن القلق من هجماتها، معتبرا ان «هذه الأعمال تثبت صحة المخاوف من نواياها الانفصالية». واتهم فيدان «قسد» بالتعاون مع إسرائيل، وقال انها «اختارت أن تلعب لصالح سياسة فرق تسد» وطالبها بالتخلي «عن الإرهاب والتفكير الانفصالي، والانسحاب من الشيخ مقصود والأشرفية». وكان مسؤول في وزارة الدفاع التركية أعلن أن أنقرة مستعدة لـ «دعم» الجيش السوري في معاركه في مواجهة المسلحين الأكراد في حلب إذا طلبت دمشق المساعدة.
وقال المسؤول للصحافيين إن تركيا «تدعم معركة سورية في مواجهة المنظمات الإرهابية» و«تراقب عن كثب» التطورات في الشمال السوري، مضيفا: «إذا طلبت سورية المساعدة، فإن تركيا ستقدم الدعم اللازم».
وشددت وزارة الدفاع التركية على أن «أمن سورية من أمننا»، مشيرة إلى أن المعارك الحالية تجري «بالكامل من قبل الجيش السوري».
إقرأ المزيد


