الجيش السوري يعلن تدمير مستودع ذخيرة ضخم لـ”قسد”
موقع القوات -

أعلنت وزارة الدفاع السورية مساء الجمعة عن تدمير مستودع ذخيرة ضخم تابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني في حي الشيخ مقصود شمالي مدينة حلب. أوضحت الوزارة أن الجيش السوري قد مدد مهلته عدة مرات لحماية المدنيين، إلا أن قوات “قسد” وحزب العمال الكردستاني استمروا في استهدافهم.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، كشف مصدر عسكري سوري أن مدفعية الجيش ستبدأ في استهداف مواقع كانت قد حُددت مسبقًا عبر الخرائط في حلب، مؤكداً أن المقاتلين الأكراد يرفضون مغادرة مناطقهم، ما يجر المدينة إلى مزيد من التوتر. وفي إطار هذا التصعيد، أعلنت القيادة العسكرية السورية حي الشيخ مقصود في حلب “منطقة عسكرية مغلقة”، مع فرض حظر تجول ليلي.

أصدرت هيئة العمليات في الجيش السوري توجيهات للمدنيين في الحي، داعية إياهم إلى الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية، مع تحذيرات من الاقتراب من مواقع قوات “قسد”، التي تواجه الجيش السوري في مناطق متعددة من حلب منذ أيام. كما دعا الجيش السكان إلى إخلاء بعض المواقع التي تعتبرها قواته نقاطًا عسكرية لمقاتلي “قسد”، وذلك تمهيدًا لاستهدافها بالقصف.

تنشر الوكالة السورية (سانا) خرائط أعدها الجيش تحدد مواقع يستخدمها مقاتلو “قسد” لمهاجمة الأحياء السكنية في حلب. ودعا الجيش المدنيين إلى إخلاء هذه المواقع فورا، بينما تم تحديد ممرات لخروج السكان خلال ساعات معينة. كما وجه الجيش دعوة إلى المقاتلين الأكراد بإلقاء سلاحهم والانسحاب.

تأتي هذه التطورات بعد اشتباكات عنيفة اندلعت منذ الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الحكومية وقوات “قسد”، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، بالإضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان. وفي حين أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفًا لإطلاق النار، ودعت إلى نقل المقاتلين الأكراد إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، أكدت قوات “قسد” رفضها لهذا الاتفاق واستمرارها في “الدفاع عن مناطقها”.

التوتر العسكري يأتي في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق و”قسد” حول تنفيذ اتفاق تم توقيعه في مارس من العام الماضي لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق التهدئة واستهداف المدنيين.



إقرأ المزيد