الأنباء - 1/12/2026 9:07:08 PM - GMT (+2 )
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، جاهزية سورية للدخول في مرحلة الاستثمار والبناء، مشددا على أهمية العلاقة مع مصر.
وفي بداية اللقاء، قال الرئيس الشرع: «أحب أن أتوجه بالشكر الكبير للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب. وهذا ليس غريبا على طباع إخوتنا المصريين»، مشيرا إلى أن مصر كانت من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة، حيث كانوا بين أهلهم.
وقال الشرع: تربيت في بيت ناصري. وتابع: «والدي كان ناصريا ووحدويا وكان يعارض الأنظمة الموجودة في سورية التي انقلبت على الوحدة.. وعشنا في البيت على النغمة المصرية.. عندنا تعلق بها وشعور بنوع من الانتماء لها بحكم انتماءات الوالد سياسيا».
وشدد على تطابق المصالح الاستراتيجية بين سورية ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأوضح أن سورية تجاوزت مراحل كثيرة، خاصة بعد رفع العقوبات عنها، وهذا الأمر فتح أبوابا عديدة، ومنها الفرص الاستثمارية، مشيرا إلى أن من أولى الجهات التي ينبغي أن تكون حاضرة هي الشركات المصرية للمساهمة في إعادة الإعمار في سورية.
وأشار إلى أن مصر دخلت خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، برعاية ورئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته.
كما أكد الشرع أن هناك ارتباطا وثيقا مع السوق العراقية، وهناك حاجة إلى التعامل معها في الصناعات والإنتاج الزراعي.
وعن الأسواق الخليجية، قال الرئيس الشرع: «تحدثت مع عدد من الشركات الخليجية، فوجدت أن أغلبها اتجه إلى كندا أو البرازيل والأرجنتين، وإلى مشاريع زراعية بوسائل متطورة لكنها عالية الكلفة مقارنة بواقعهم».
ولفت إلى أن سورية ومصر والعراق بحاجة إلى السلة الغذائية المشتركة وتطويرها للوصول إلى التكامل، منوها بالفائض الزراعي في الخليج ومصر الذي يمكن أن يتحول إلى رأسمال داعم للإنتاج في سورية. وحسب الرئيس السوري، فإن سورية تركز على المشاريع الكبرى مثل الطاقة، والتنقيب عن الغاز في السواحل المتوسطية، وإصلاح القطاعات النفطية، وتطوير السكك الحديدية، وربط الإمدادات عبر سورية وصولا إلى أوروبا والصين، مؤكدا أن هذه المشاريع تحتاج إلى شراكات استراتيجية مع الشركات الإقليمية والدولية للاستفادة من الخبرات وعدم إعادة اختراع العجلة.
وشدد الشرع على أن المصالح الاقتصادية تقود إلى مصالح سياسية، لتكون غطاء يحمي المنطقة من التوسعات والأطماع، مؤكدا أن مصر وسورية تواجهان تحديات وإشكالات متشابهة وأن التقارب بينهما عبر التاريخ كان دائما مصدر قوة للأمة العربية.
وأوضح أن أهم استثمار في الواقع السوري هو حالة المحبة التي حدثت عربيا وإسلاميا والتفاعل الفطري الذي حدث لدى الأشخاص إزاء الحدث السوري، ما أعطى نوعا من والتقارب، وعقب: «يعلم الله أن هذا عندي أهم من مال الدنيا بأكمله.. أن نرى محبة الناس والشعوب بين بعضها وتتفاعل مع الحدث وأن يؤلمها ما يؤلمهم ويفرحها ما يفرحهم.. هذا أكبر استثمار يمكن أن نحصل عليه».
وجاء اجتماع الرئيس السوري مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في إطار فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري - المصري الذي نظمه اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع نظيره المصري، وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة على مدى اليومين الماضيين.
إقرأ المزيد


