أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى العراقية، محمد جاسم كاكائي، أن قوات من الأمن العراقي تحركت، الأحد 18 من كانون الثاني، لتعزيز وجودها على الحدود السورية، بعد أن سيطر الجيش السوري على مناطق كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأضاف المسؤول الأمني العراقي في تصريح لوكالة “رووداو” الكردية اليوم، الاثنين 19 من كانون الثاني، إن التحرك جاء بعدما أشيع أن سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” الموجودين في سجون “قسد” فروا، الأمر الذي استدعى توجيه المزيد من الإسناد العسكري إلى الحدود خشية أن يكون قسم من أولئك توجه إلى العراق”.
وقال كاكائي، إن القوة التي توجهت إلى الحدود السورية كانت من قوات “الحشد الشعبي”، تم تحريكها لمسك الحدود، ولكن لم تقع أي حوادث “غير مرغوبة”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الحكومة العراقية أقامت ثلاثة خطوط أمنية لحماية الحدود، الأول تمسكه قوات قيادة حرس الحدود، والثاني الجيش، والثالث “الحشد الشعبي”.
وأشارت وكالة “رووداو” إلى انتشار مقطع فيديو، مساء الأحد، يظهر القوات الأمنية العراقية وهي متجهة إلى الحدود العراقية السورية في محافظة نينوى.
من جهتها، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أن الحدود العراقية مؤمّنة بالكامل وتدار بإجراءات ميدانية وتقنية متكاملة.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة، سعد معن، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “الحدود العراقية مؤمَّنة بالكامل وتخضع لسيطرة محكمة من قبل القوات الأمنية المختصة”.
وبيّن أن “قيادة قوات الحدود تواصل تنفيذ واجباتها الأمنية استنادًا إلى خطط مدروسة تعتمد على منظومات مراقبة متطورة، وإجراءات فنية وتقنية متقدمة، فضلًا عن تحصينات ميدانية رصينة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأمن والاستقرار على طول الشريط الحدودي”.
وأوضح معن أنه “بإسناد من العمق العراقي وعلى امتداد الحدود، هناك خطوط دفاعية متعاقبة وحصينة، مشغولة من قبل مختلف القطعات الأمنية العراقية وبجميع الصنوف والاختصاصات المطلوبة، الأمر الذي يعزز من قدرة القوات الأمنية على التعامل مع أي طارئ”، بحسب تعبيره.
ونوه إلى أن “هذا الانتشار المنظم يعكس الجاهزية العالية والتنسيق المستمر بين مختلف الصنوف الأمنية المكلفة بحماية حدود البلاد”، وفق قوله.
تطورات ميدانية متسارعةشهد شمال شرقي سوريا تطورات ميدانية متسارعة خلال الأيام الماضية، أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من المناطق التي كانت تسيطر عليها “قسد”، بعد اشتباكات بيد الطرفين دامت عدة أيام، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وسط حالة من الترقب حول تنفيذ بنود الاتفاق، في ظل أنباء حول وجود بعض الخروقات.
وتضمنت أبرز بنود الاتفاق التي أعلن عنها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الأحد 18 كانون الثاني:
ـ وقف إطلاق نار شامل وفوري عل كل الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة و”قسد”، وانسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ـ تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية.
ـ دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ“قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
ـ تلتزم قيادة “قسد” بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام الموجودين ضمن مناطق شمال شرقي سوريا.
Related


