الجيش السوري يتابع انتشاره في «الجزيرة».. والكويت ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار
الأنباء -

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن وحدات من الجيش تابعت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية وقامت بتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي وريفي الحسكة الشرقي والشمالي. ونقلت صحيفة «الثورة السورية» عن الهيئة تأكيدها ان وحدات من الجيش وصلت إلى مشارف مدينة الحسكة، ضمن خطة الانتشار وفقا للاتفاق المبرم، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع أمس الأول، الذي قضى بوقف اطلاق النار في شمال شرق البلاد، وسيطرة القوات السورية على المناطق التي كانت خاضعة لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الاكراد، ودخول مؤسسات الدول إلى محافظاتها الثلاث، فضلا عن اندماج «قسد» الكامل في هيئات الدولة وضم عناصرها «فرديا» في وزارتي الدفاع والداخلية.

وقالت الهيئة إن الجيش تمكن من تأمين سد تشرين بريف حلب الشرقي، كما أمن ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي.

وأهابت الهيئة بـ«قسد» إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام بالاتفاق. واتهمت من وصفتهم بـ«بعض المجاميع الإرهابية» من تنظيم حزب العمال الكردستاني بي كي كي (PKK) وفلول النظام البائد، بمحاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش، وأعلنت «عن استشهاد 3 جنود وإصابة آخرين، وذلك بعد عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة».

من جهتها، تحدثت «قسد» عن «اشتباكات عنيفة بين قواتنا والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش». وقالت ان الجيش السوري شن هجمات على قواتها في الشدادي. كما اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في منطقة بئر الأعمى قرب سد تشرين بريف حلب الشرقي في شمال سورية.

بدوره، قال قائد «قسد» مظلوم عبدي إن «هذه الحرب فرضت علينا وخطط لها من قبل عدة جهات».

وأعلن أن انسحاب «قسد» من دير الزور والرقة كان حقنا للدماء ومنعا لحرب أهلية.

كما أكد القيادي في «قسد» سيبان حمو عدم السعي الى الانفصال عن سورية وطالب بضمانات أميركية وفقا لقناة «الجزيرة».

إلى ذلك، وبعد بسط السلطات السورية سيطرتها على محافظتي دير الزور والرقة، طلب محافظ دير الزور من «جميع الموظفين في مناطق الجزيرة المحررة مؤخرا البقاء على رأس عملهم، والاستمرار في أداء واجباتهم الوظيفية في الوقت الحالي وذلك لضمان استقرار العمل وسير الخدمات بشكل طبيعي».

أما إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع فأعلنت بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) ان القوى الجوية في الجيش بالتعاون مع إدارة الخدمات الطبية العسكرية تقوم بنقل الأهالي أصحاب الإصابات الخطيرة من مشافي مدينة دير الزور إلى دمشق وحلب عبر طائرات الجيش.

ودخلت أرتال عسكرية مؤلفة من عشرات الآليات وهي تقل قوات أمنية وعسكرية إلى ريف دير الزور الشرقي. واصطفت السيارات والشاحنات الصغيرة والدراجات النارية لعبور الجسر الترابي الضيق فوق نهر الفرات، الذي يفصل المحافظة النفطية إلى جزأين. وقال محمد الخليل (50 عاما)، وهو سائق سيارة أجرة وهو ينتظر وصول ابنه المتطوع مع القوات الحكومية، «فرحتنا لا توصف بالتحرير»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية.

وقالت مدرسة الفيزياء صافية كدو (49 سنة) لوكالة فرانس برس «كانت السنوات الماضية ثقيلة على الناس، لكن علينا اليوم أن نطوي صفحة الماضي وننظر للمستقبل بتفاؤل».

إلى ذلك، لقي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة ترحيبا واسعا على المستويين العربي والدولي، ووصف الاتفاق بأنه خطوة محورية في مسار تعزيز وحدة سورية واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وتلقى الشرع سلسلة اتصالات هاتفية من عدد من القادة، بحث خلالها آخر المستجدات في الساحة السورية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وضرورة بسط سيادة الدولة على كل شبر منها.

ورحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، معربة عن أملها في أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية تلبي تطلعات الشعب السوري، مجددة التزامها بدعم سيادة سورية ووحدة أراضيها.

واعتبرت دولة قطر أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي، وتعزيز الأمن، وبناء دولة المؤسسات والقانون، مؤكدة أن استقرار سورية يتطلب حصر السلاح بيد جيش وطني واحد يعبر عن جميع مكونات الشعب السوري.

كما جددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الداعم لسيادة سورية وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن الاتفاق يشكل خطوة جوهرية لتعزيز وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

بدورها، أعربت الخارجية التركية عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في تسريع الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار على أساس وحدة الأراضي السورية، مؤكدة أن مستقبل سورية لا يمكن أن يبنى إلا عبر الوحدة الوطنية والاندماج المؤسسي، وأن أنقرة ستواصل دعم الحكومة السورية في هذه المرحلة الحساسة.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم باراك، أعرب عن ترحيب بلاده بالاتفاق، واصفا إياه بأنه «نقطة تحول محورية تمهد الطريق أمام حوار وتعاون متجددين لبناء سورية موحدة ومستقرة».

ورحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالاتفاق، مؤكدة استمرار عملها مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في سوريا، ولاسيما في المناطق التي تشهد عودة النازحين واللاجئين.

كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي بالاتفاق، وأكدتا دعمهما الكامل لأمن سورية واستقرارها ووحدة أراضيها، معربتين عن الأمل في أن يسهم هذا التطور في تعزيز السلم الأهلي، وبسط الأمن والاستقرار، وتوطيد سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد.



إقرأ المزيد