قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن إنتاج حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور تراجع من نحو 50 ألف برميل يوميًا في سنوات سابقة إلى أقل من خمسة آلاف برميل يوميًا حاليًا، نتيجة الأضرار التي لحقت بالآبار وعدم إعادة تأهيلها خلال الفترات الماضية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة السورية للبترول في حقل العمر، اليوم الاثنين 19 من كانون الثاني حضرته عنب بلدي، أوضح فيه قبلاوي أن الحقل كان يُدار سابقًا كشركة مشتركة بين الشركة السورية للبترول وشركة “شل” العالمية، مشيرًا إلى أن الأخيرة طلبت الانسحاب الكامل، وأنه يتم العمل على إنهاء تسوية مالية تمهيدًا لانتقال ملكية الحقل بالكامل إلى الدولة.
وأضاف قبلاوي أن التراجع الحاد في الإنتاج يعود إلى ما وصفه بـ”الطرق البدائية وغير الصحية” في استخراج النفط، والتي أدت إلى إلحاق أضرار مباشرة بالآبار وخفض قدرتها الإنتاجية، مؤكدًا أن الآبار باتت بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة.
وبيّن أن الشركة السورية للبترول تعتزم تنفيذ عمليات إعادة تأهيل للآبار النفطية بالاعتماد على كوادر محلية من مهندسين وفنيين، وبمشاركة شركات محلية وأجنبية، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية للحقل لتتراوح بين 40 و50 ألف برميل يوميًا، من دون جدول زمني محدد.
وربط قبلاوي بين إعادة تأهيل حقل العمر ودور الشركة السورية للبترول في دعم الاقتصاد المحلي وإعادة الإعمار، معتبرًا أن زيادة الإنتاج النفطي ستنعكس إيجابًا على الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
استعاد الجيش السوري السيطرة على أبرز الحقول النفطية والغازية في شرق الفرات الأحد 18 كانون الثاني 2026، بما في ذلك حقل العمر، أكبر حقل نفطي شرق الفرات، إضافة إلى حقول الغاز مثل كونيكو وحقول أخرى ضمن منظومة الإنتاج الوطني.
وأعلنت الشركة السورية للبترول استلام حقلي الرصافة وصفيان ومجمع الثورة النفطي الاستراتيجي، مع إطلاق غرفة عمليات طارئة لضمان استمرار الإنتاج وحماية البنية التحتية، بعد انسحاب عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة، ما يمكّن الدولة من إدارة مواردها النفطية والغازية بشكل مباشر ويعزز الاقتصاد الوطني
شكّل النفط قبل 2011 عماد الاقتصاد السوري بإنتاج يومي بلغ قرابة 400 ألف برميل. إلا أن سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” على الحقول الرئيسية شرقًا بعد اندلاع الثورة أدّى إلى انهيار حاد في الإنتاج والإيرادات.
ومع سقوط نظام الأسد أواخر 2024، بدأت الحكومة الجديدة باستعادة إدارة الحقول تدريجيًا، حيث بدأت تظهر بوادر إنعاش للإنتاج والتصدير، منها أول شحنة رسمية عبر طرطوس منذ أكثر من عشر سنوات.
Related


