دمشق تحمّل «قسد» مسؤولية خرق وقف إطلاق النار: الخيارات مفتوحة
الأنباء -

حمّلت الحكومة السورية قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد مسؤولية خرق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الأحد الماضي. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية السورية تأكيده أن تنظيم «قسد» يتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، مشددا على أن الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني. وقال المصدر إن تطورات شرق الفرات نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها «قسد» خارج إطار الدولة، وإن أولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي.

ولفت إلى أن اتفاق 10 مارس الماضي فشل بسبب غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد في الثامن عشر من الشهر الجاري بعد استنفاد المسارات السياسية وتدخل الدولة لفرض الاستقرار.

وأشار إلى أن الدافع للاتفاق كان تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير الشرعية، مجددا التأكيد على أن دخول دمشق لمناطق الجزيرة جاء حرصا على وحدة البلاد وحقن الدماء. وبين المصدر أن الاتفاق ينص على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح.

وبخصوص السيناريوهات المحتملة في حال انهار وقف إطلاق النار مجددا، أوضح المصدر أن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل الأمني أو العسكري المحسوب لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى.

وشدد على أن دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية شأن سيادي داخلي، وأن التنسيق يتواصل مع الحلفاء لمعالجة هذا الملف، لافتا إلى أن سورية تجري اتصالات مع الدول الصديقة لشرح أن تحركاتها تهدف إلى مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

وفيما يتعلق بسجون داعش، أوضح المصدر ان الدولة ترفض توظيف هذا الملف سياسيا، وتؤكد استعدادها لتسلم السجون وتأمينها مع تحميل «قسد» مسؤولية أي خرق. وعن الرسالة التي توجهها دمشق إلى أبناء منطقة شرق الفرات وللمجتمع الدولي، قال المصدر إن الدولة هي الضامن لجميع المكونات والجيش دخل للحماية، وأن احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها التزام قانوني وليس خيارا سياسيا.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية إن «الحكومة السورية تنفذ عمليات لمكافحة الإرهاب على امتداد خط من حلب إلى مناطق أخرى بهدف إرساء النظام العام وضمان سلامة المواطنين». واعتبرت أن «التزام تنظيم قسد غير المشروط باتفاقيتي 10 مارس و18 يناير وبدء عملية الاندماج أمر بالغ الأهمية للوصول إلى استقرار دائم في سورية». وأكد أن تركيا ستواصل دعم سورية في حربها ضد التنظيمات الإرهابية وتعزيز قدراتها الدفاعية انطلاقا من مبدأ «دولة واحدة جيش واحد».



إقرأ المزيد