“الداخلية” توقف المشتبه بها بقتل الفنانة هدى شعراوي
عنب بلدي -

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس 29 من كانون الثاني، عن وقوع جريمة قتل راحت ضحيتها الفنانة القديرة هدى شعراوي داخل منزلها في العاصمة دمشق.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط عاملة المنزل في الحادثة، التي وقعت بدافع السرقة، قبل أن تلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.

بدوره، ذكر قائد الأمن الداخلي في دمشق، العميد أسامة عاتكة، إنه في إطار المتابعة الفورية لحادثة مقتل المواطنة هدى الشعراوي، وردت معلومات عصر اليوم تفيد بالعثور عليها متوفاة داخل منزلها.

وبعد مباشرة التحقيقات وجمع الأدلة، تبين أن الوفاة وقعت صباح اليوم نتيجة تعرّض المجني عليها لاعتداء بأداة صلبة أدّى إلى نزيف حاد، وقد نُقل الجثمان إلى الطبابة الشرعية بانتظار التقرير الطبي النهائي.

كما أظهرت التحقيقات الأولية الاشتباه بخادمتها، من الجنسية الأوغندية، والتي غادرت المنزل عقب وقوع الجريمة، وعلى إثر ذلك، تابعت الوحدات المختصة تحركات المشتبه بها، وتمكّنت من إلقاء القبض عليها مساء اليوم، بحسب بيان لاحق للداخلية.

وأقرّت خلال التحقيق بارتكابها للجريمة، فيما تستمر التحقيقات لكشف دوافع الجريمة وملابساتها تمهيدًا لإحالة الملف إلى القضاء المختص.

​تعتبر هدى شعراوي، المولودة في دمشق عام 1938، من الرعيل الأول المؤسس للفن السوري المنظم. بدأت رحلتها من إذاعة دمشق في الخمسينيات عبر المسلسل الإذاعي “حياة فنان”، وكانت من الوجوه التي واكبت انطلاق البث التلفزيوني السوري عام 1960.

تحمل شعراوي رقم العضوية “33” في نقابة الفنانين، مما يجعلها واحدة من أقدم الأعضاء المسجلين الذين ساهموا في نهضة المشهد النقابي.

​صدمة ونعي واسع في الوسط الفني

​لم تقتصر ردود الأفعال على الحزن، بل سادت حالة من الذهول والغضب نظرًا للطريقة المأساوية التي انتهت بها حياة الراحلة.

​مازن الناطور نقيب الفنانين وصفها في تصريح إضافي بأنها “خزانة أسرار الدراما الشامية”، مؤكدًا أن النقابة ستتخذ جميع الإجراءات لضمان سير التحقيق في الجريمة، ونعاها بقوله، “رحلت من كانت تعطي المكان رائحة دمشق القديمة، رحلت الأم والزميلة والمناضلة فنيًا”.

​الفنانة منى واصف، قالت في كلمات مؤثرة نُسبت إليها، “هدى ليست مجرد ممثلة، هي قطعة من دمشق، وغيابها بهذه الطريقة يكسر القلب. كنا ننتظر أن تكرمها الأيام، لا أن تنهي حياتها يد الغدر”.

هدى شعراوي.. مسيرة فنية من 72 عامًا

أيقونة البيئة الشامية

رغم تنوع أرشيفها، تخصصت شعراوي في أدوار المرأة الدمشقية الشعبية، وحملت لقب “الداية” في عدة أعمال مفصلية.

بدأت هذه السلسلة من مسلسل “أيام شامية” (1992) بدور “الداية ديبة”، ثم في مسلسل “الخوالي” (2000)، وصولًا إلى شخصية “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة”، وهو الدور الذي حقق لها شهرة عربية واسعة وحولها إلى نموذج نمطي للمرأة الحكيمة والمطلعة على أسرار الحارة.

​حضور في الكوميديا والسينما

إلى جانب التراجيديا، وضعت شعراوي بصمتها في الكوميديا السورية، خاصة مع المخرج هشام شربتجي في سلاسل شهيرة مثل “عيلة 7 نجوم” و”عيلة 8 نجوم” و”قلة ذوق وكثرة غلبة”.

كما شاركت في عدد من الأفلام السينمائية خلال العصر الذهبي للسينما السورية، منها “غرام في اسطنبول” و”ذكرى ليلة حب”.

​تمسكت شعراوي بالبقاء في دمشق، وتحديدًا في حي باب السريجة، طوال سنوات حياتها، ولم تغادرها رغم كل الظروف التي مرت بها البلاد. ومع رحيلها اليوم بهذه الطريقة الصادمة، يطوي الوسط الفني صفحة من تاريخه الشعبي، بانتظار إلقاء القبض على المشتبه بها وإعلان تفاصيل التشييع والدفن.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد