عنب بلدي - 2/1/2026 4:34:08 PM - GMT (+2 )
عنب بلدي – أمير حقوق
تنتمي الفنانة السورية أسيمة يوسف إلى جيل من الممثلين الذين تنقلوا بين المسرح والدراما التلفزيونية والدوبلاج، وراكموا حضورهم الفني بهدوء واستمرارية.
عُرفت بمشاركاتها في أعمال درامية سورية بارزة، وبصوتها الذي أصبح علامة مميزة في عالم الدوبلاج، حيث استطاعت أن تحجز مكانًا خاصًا، مستفيدة من خامة صوتية دافئة وأداء تعبيري حساس، عززا من شهرتها الصوتية لدى الجمهور السوري والعربي.
وتميزت في الموسم الرمضاني الماضي (2025) بحضور درامي لافت، إذ أدت دور “جولييت” في مسلسل “نسمات أيلول”، الذي حقق نجاهًا جماهيريًا.
في هذا الحوار مع عنب بلدي، تتحدث أسيمة يوسف عن شغفها القديم بالمسرح، وتجربتها في الدوبلاج، وقراءتها لواقع الدراما السورية اليوم، وعودة بعض الفنانين إلى الشاشة المحلية.
المسرح.. محاولة لاستعادة الحرارة الغائبةبدأت أسيمة يوسف نشاطها الفني عبر المسرح، خاصة أنها خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، لكنها غابت عنه منذ سنوات طويلة، وهنا تعترف بوجود شوق كبير لديها للعودة إلى الخشبة، مشيرة إلى محاولات سابقة لتقديم عروض مسرحية من كتابتها، لكنها اصطدمت مرارًا بعقبات، أهمها السياسية، التي حالت دون إتمام هذه المشاريع.
وترى أن المرحلة الحالية تستدعي تجاوز ما مضى، والعمل على إزالة العوائق وفتح المسارح أمام الجميع، سواء كانوا خريجي معاهد أو من عشاق المسرح، بهدف تقديم “مسرح ممتع، فيه فرجة، ومفيد وجميل”، يعيد الحياة إلى الحركة المسرحية.
وأكدت أهمية اللقاءات التي تجمع القائمين على المسارح مع الفنانين، في إشارة إلى اجتماع مدير المسارح في سوريا، نوار بلبل، مع المسرحيين السوريين، معتبرة أن هذه الجلسات تشكل فرصة حقيقية لسماع هموم المسرحيين والصعوبات التي تواجه عشاق هذا الفن.
وحددت يوسف المطلوب لاستئناف حركة المسرح “أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا”، في محاولة للارتقاء بالمسرح والعروض المسرحية، وإعادة خلق ما وصفته بـ“الحرارة المسرحية” التي افتقدها الجمهور السوري في السنوات الأخيرة.
لدي شوق كبير للعودة إلى خشبة المسرح، والمسرح السوري بحاجة إلى فتحه أمام الجميع، لإعادة الحرارة المسرحية.
أسيمة يوسف
فنانة سورية
تجربة درامية محببة.. وتفاعل مفاجئ من الجمهورتجربة أسيمة يوسف الدرامية الأخيرة جاءت عبر شخصية “جولييت” في مسلسل “نسمات أيلول” 2025، وهي الزوجة التي تعيش قصة حب طويلة ودائمة مع زوجها (وضاح حلوم)، بثنائية رومانسية لا تخلو من المواقف الكوميدية.
ووصفت يوسف العمل بأنه كان تجربة “جميلة وممتعة”، مؤكدة محبتها لهذا النوع من الأعمال.
وأبدت سعادتها بالتعاون مع المخرجة رشا شربتجي، ومجموعة من الممثلين الذين وصفتهم بـ“الكبار”.
أما عن تفاعل الجمهور فقالت إنها فوجئت بحجم القبول الذي لقيه العمل، خصوصًا أنها كانت تخشى ألا يجد هذا النوع من الأعمال صدى لدى المشاهدين.
لكنها أشارت إلى أن النتيجة جاءت مطمئنة، وهو ما اعتبرته دافعًا معنويًا مهمًا للاستمرار.
عودة منتظرة وتنوّع مطلوبكشفت يوسف أنها تشارك في الموسم الرمضاني المقبل بثلاثة أعمال، هي “مطبخ المدينة” و”النويلاتي” و”المقعد الأخير”، وذلك بتقديم أدوار مختلفة.
وعن واقع الدراما السورية اليوم، لا سيما في الموسم الرمضاني، ترى أسيمة يوسف أن عودة بعض الفنانين إلى الأعمال السورية خطوة “جميلة ومشجعة”، لما لها من أثر في استعادة حضور الدراما المحلية على الشاشات.
وأشارت إلى أن السنوات الماضية شهدت تراجعًا في عدد الأعمال السورية، مقابل تصاعد الأعمال المشتركة، معتبرة أن التنوع بحد ذاته ليس مشكلة، ما دام هناك اهتمام بالإنتاج المحلي.
وشددت على أن سوريا ما زالت تزخر بطاقات كبيرة من ممثلين ومخرجين وكتّاب، معربة عن أملها بأن تشهد المرحلة المقبلة أعمالًا مختلفة وأفضل.
أشارك في ثلاثة مسلسلات بالموسم الرمضاني المقبل، وعودة بعض الفنانين إلى الأعمال السورية خطوة مشجعة.
أسيمة يوسف
فنانة سورية
من الدراما إلى الدوبلاج.. الصوت كمساحة بديلةفي السنوات الأخيرة، برز اسم أسيمة يوسف بقوة في عالم الدوبلاج السوري، خاصة في دبلجة الأعمال التركية، وهو ما يلفت إليه محاورها بوصف صوتها بأنه أصبح “علامة فارقة”، إذ اشتهرت بصاحبة صوت “ساندريلا” في العمل الكرتوني، وصوت “جميلة” في المسلسل التركي “على مر الزمان”، الذي أثمر دبلجة العشرات من الأعمال لاحقًا.
عن هذه التجربة، أكدت يوسف أنها كانت مهمة جدًا بالنسبة لها، ومنحتها خبرة كبيرة، خاصة في مرحلة شخصية كانت تجد فيها صعوبة في الابتعاد عن ابنتها أو السفر خارج البلاد.
وقالت إن الدوبلاج لم يكن يومًا بديلًا عن الدراما بالنسبة لها، بل خيارًا عمليًا فرضته ظروف معينة، مشيرة إلى أن لهذا المجال تاريخًا وثقافة خاصة.
وأعربت عن أملها بالعودة بقوة إلى الأعمال الدرامية في المرحلة المقبلة.
الجمهور شريك أساسيختمت أسيمة يوسف حديثها بالتأكيد على أن الجمهور السوري ما زال محبًا للدراما والفن عمومًا، وأن كثيرًا من الأعمال في السنوات الماضية حاولت الاقتراب من هموم الناس وعكس معاناتهم.
وترى أن المرحلة الحالية، مع ما تصفه بارتفاع سقف الحريات، تفرض على صناع الدراما مسؤولية أكبر في الاقتراب من المتفرج، وتقديم أعمال تعبّر عنه بصدق.
Related
إقرأ المزيد


