الأنباء - 2/2/2026 10:13:06 PM - GMT (+2 )
دخلت قوات الأمن السورية رسميا مدينة الحسكة شمال شرق سورية ومدينة عين العرب «كوباني» بريف حلب الشرقي، أمس، تنفيذا للاتفاق «الشامل» المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، والذي حظي بترحيب أميركي وغربي، تمهيدا للبدء بدمج «الإدارة الذاتية» التي تشكل الواجهة السياسية لـ «قسد»، في مؤسسات الدولة السورية.
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن قوات الأمن الداخلي بدأت انتشارها في الحسكة، حيث دخول رتل من المدرعات والسيارات الرباعية الدفع بعد عبورها نقطة لـ «قسد».
وأعطى قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد مروان العلي توجيهات لوحدات الأمن الداخلي خلال استعدادها لدخول المدينة، بضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وفقا لـ «سانا».
من جهتها، نقلت قناة الجزيرة عن مصدر حكومي سوري تأكيده أن قوات «قسد» لن تعود للحواجز التي أخلتها في مداخل مدينة الحسكة، وأن الشرطة العسكرية السورية ستحل محل قوات قسد في الحواجز التي تركتها.
وذكرت قناة الإخبارية السورية أن دخول القوات السورية لقي ترحيبا من الأهالي، ونشرت وكالة الأنباء الفرنسية صورا للمواطنين وهم يرفعون العلم السوري ويلوحون ويهللون للقوات المنتشرة في المدينة، رغم إعلان «الإدارة الذاتية» حظر التجول في المدينة.
وكانت القوات الكردية أعلنت في بيان أول من أمس فرض حظر تجول في الحسكة اعتبارا من السادسة صباحا حتى السادسة من مساء أمس الاثنين، على أن يفرض الإجراء ذاته في القامشلي اليوم.
وقال موقع صحيفة «الثورة السورية» إن عناصر من «قسد» أطلقوا النار لمنع المواطنين من الخروج للترحيب بالقوات السورية. وأعلن إصابة شخصين في حي العزيزية وآخر في حي خشمان بالحسكة برصاص «قسد».
ونقلت «الثورة السورية» عن مصادر محلية أنها رصدت انتشارا أمنيا مكثفا لـ «قسد» في أحياء النشوة والعمران تل حجر بمدينة الحسكة مع تموضع القناصات على أسطح المباني.
وكانت تجمعت أرتال الأمن الداخلي في ريف الحسكة الجنوبي ترافقها قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في منطقة الشدادي وانطلقت باتجاه منطقة الميلبية وبلدة الهول، قبل دخول المدينة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات التحالف فوق سماء الحسكة.
وبالتزامن مع دخولها الحسكة، دخلت قوى الأمن الداخلي إلى ناحية الشيوخ جنوبي مدينة عين العرب «كوباني»، وذلك بعد استكمال التحضيرات الفنية والميدانية.
وذكرت مديرية إعلام حلب في بيان، أن قوات الأمن الداخلي ستمارس مهامها الأمنية الموكلة إليها، موضحة أن باقي القوات ستستكمل الانتشار في منطقة عين العرب خلال الساعات القادمة، حتى يتم تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.
وكان قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب العقيد محمد عبدالغني زار، أول من أمس، عين العرب «كوباني» في الريف الشرقي للمحافظة، وذلك في إطار التمهيد لتنفيذ الاتفاق الذي يتضمن دخول قوى الأمن الداخلي للمدينة وتطبيق خطة الانتشار الأمني المتفق عليها.
يذكر أن الحكومة السورية أعلنت يوم الجمعة الماضي التوصل إلى اتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وأعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي انه بموجب الاتفاق تتراجع قواته والقوات الحكومية من «خطوط الاشتباك» في الشمال الشرقي ومدينة عين العرب «كوباني»، على أن تدخل «قوة أمنية محدودة» إلى الحسكة والقامشلي.
ويشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي». كما ينص على «الدمج التدريجي» للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية.
وينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من «قسد» ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني.
إقرأ المزيد


