حذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من نسف الاتفاقات التي أبرمتها مع الحكومة السورية في كانون الثاني الماضي.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة، مساء الاثنين 2 من شباط، إن الاتفاقات الأخيرة فتحت صفحة جديدة أمام الشعب السوري، مشددًا على أن كل من يحاول نسفها سيبقى تحت أنقاضها.
واعتبر أن من الأهمية حل المشكلة في شمال شرقي سوريا دون إراقة دماء، وعلى أساس جيش واحد، ودولة واحدة، وسوريا واحدة، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.
وانطلاقًا من هذا المنظور، تركيا تقيّم الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الطرفين في 18 و30 من كانون الثاني الماضي، أضاف أردوغان.
وكانت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أعلنتا عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شاملًا بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، في 30 من كانون الثاني الماضي.
وفي 18 من كانون الثاني الماضي، وقع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اتفاقًا ضم 14 بندًا ونص على وقف إطلاق النار بين الحكومة و”قسد”، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور للحكومة، بالإضافة إلى دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
أردوغان أعرب عن تمنياته بتنفيذ الاتفاق بما يتماشى مع روحه، دون اللجوء، بحسب وصفه، إلى “حسابات رخيصة من قبيل المماطلة أو العناد أو التسويف أو المماطلة أو التسويف”.
وأكد أن تركيا ستقف بحزم في وجه جميع تجار الدماء الذين يؤججون الصراعات، ويستثمرون في التوتر، ويستهينون بحياة الإنسان.
“يجب على أولئك الذين يرجون المدد من الإرهاب أو يلجؤون إليه، سواء اليوم أو في المستقبل، أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي نتيجة بأي شكل من الأشكال مهما كان الثمن”، بحسب تعبيره.
وذكر أن تركيا مع السلام والاستقرار والتوافق والتلاحم بين المجتمعات في كل شبر من المنطقة، معتبرًا أن أنقرة “لا يمكن أن تشعر بالأمان مع وجود حرائق ونزاعات وحروب وراء حدودها”.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تؤيد كل خطوة تسهم بإحلال السلام والاستقرار في سوريا، وتضمن وحدة أراضيها ووحدتها السياسية.
“نحن في تركيا نرغب بصدق أن تؤسس جارتنا سوريا سلامها الداخلي بأقرب وقت ممكن”، قال أردوغان، مشيرًا إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تمتلك أطول حدود برية مع تركيا بطول 911 كيلومترًا، وبلد شقيق نتقاسم معه روابط دينية، وثقافية، وتاريخية، وتجارية، وإنسانية متجذرة.
تركيا تريد أن ترى جارة لا تعاني من غياب الاستقرار باستمرار بجوارها مباشرة، بل جارة يعيش فيها كافة أطياف الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين دون تمييز، في سلام وطمأنينة وهدوء، بحسب تعبيره.
وقد بدأت وحدات من وزارة الداخلية السورية الدخول إلى مدينة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقالت وزارة الداخلية، في 2 من شباط، إن دخول قواتها، يأتي تمهيدًا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.
وأوضحت أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة”.
Related


