بين حماسة الشباب وحنكة الكبار: الدبلوماسية السورية أمام اختبار الكفاءة في برلين وواشنطن
زمان الوصل - 2/6/2026 9:47:13 AM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 2/6/2026 9:47:13 AM - GMT (+2 )
في الوقت الذي تمر فيه سوريا بمنعطفات دولية بالغة التعقيد، تبرز إلى الواجهة قضية التعيينات الدبلوماسية في العواصم الكبرى كألمانيا والولايات المتحدة.
ورغم الإيمان بضرورة ضخ دماء جديدة، إلا أن التوسع في تعيين "صغار سن" يفتقرون للخبرة الميدانية والأكاديمية الرصينة في مناصب سيادية، بات يُنظر إليه كـ "خطر استراتيجي" يهدد المكتسبات السياسية للشعب السوري.
أزمة الكفاءة.. واللغة سلاحاً
لا يمكن للدبلوماسي أن يكون فعالاً في "برلين" وهو لا يتقن الألمانية، أو في "واشنطن" وهو يفتقر لعمق اللغة الإنجليزية والقدرة على خوض سجالات سياسية في مراكز الأبحاث (Think Tanks)، اللغة ليست مجرد أداة تخاطب: بل هي مفتاح لفهم الثقافة السياسية للدولة المضيفة.
المصداقية الأكاديمية
إن لغط الإعلام حول الشهادات الجامعية لبعض الممثلين يضع المؤسسة بأكملها في موقف ضعف، ويجعلها صيداً سهلاً للصحافة الغربية التي تقتنص الثغرات لتقويض شرعية التمثيل، "الدبلوماسية ليست تشريفاً، بل هي حرب ناعمة تتطلب مقاتلين يمتلكون اللغة، الخبرة، والشرعية العلمية".
المنشقون.. ثروة مُهدرة تحت الطلب
يوجد في الساحة السورية اليوم العشرات من الدبلوماسيين المنشقين الذين خدموا لعقود في السلك الدبلوماسي. هؤلاء يمتلكون معرفة كواليس العمل في السفارات والمنظمات الدولية وصلات قديمة يمكن إحياؤها لخدمة القضية والقدرة على المناورة وتجنب الفخاخ الإعلامية.
إن الاستعانة بهؤلاء الخبراء في المرحلة الراهنة ليست تهميشاً للشباب، بل هي ضرورة وطنية لخلق مرحلة انتقالية يتم فيها تدريب الجيل الجديد تحت إشراف "الحرس القديم" من أصحاب الكفاءة والنزاهة.
الصحافة الغربية.. المشرط الذي لا يرحم
نحن أمام واقع مرير؛ فالصحافة في ألمانيا وأمريكا لا تتردد في كشف "المستور". تعيين شخص غير مؤهل يعني إعطاء الذريعة للإعلام المتربص لإظهار السوريين بمظهر العاجز عن إدارة شؤونه، مما يؤدي إلى تآكل الثقة الدولية.
كلمة إلى وزير الخارجية
تدارك هذا الخطأ الاستراتيجي هو "واجب وطني" لا يقبل التأجيل. إن تمثيل سوريا في الخارج أمانة، وضياع الأمانة يبدأ من وضع الشخص غير المناسب في المكان الحساس. المطلوب اليوم هو مراجعة شاملة لملفات التعيين، وتغليب "المصلحة الوطنية" و"المعايير المهنية" على أي اعتبارات أخرى.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


