كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن سوريا أوشكت على الانتهاء من إعداد استراتيجية لمكافحة غسل الأموال.
وقال الحصرية في حوار مع قناة “الشرق“، مساء الخميس 5 من شباط، إن الاستراتيجية ستكون جاهزة للمناقشة خلال شباط الحالي، تمهيدًا للخروج من “القائمة الرمادية” التي تصدرها مجموعة العمل المالي “فاتف”.
الخطوة التالية بعد اعتماد هذه الاستراتيجية ستكون الحصول على المساعدة من عدة جهات للتحرر من القائمة الرمادية التي تضم الدول غير المتعاونة في مجال مقاومة تبييض الأموال، بحسب تعبيره.
وذكر أن هذه الجهات تشمل: وزارة الخزانة الأمريكية، وصندوق النقد والبنك الدوليين، وصندوق النقد العربي.
سوريا كانت أُدرجت في “القائمة الرمادية” منذ شباط 2010 بسبب ثغرات استراتيجية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورغم بعض التحسينات، لا تزال البلاد تتعاون مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور.
ويرى الأستاذ الجامعي كلية الاقتصاد في جامعة “حماة”، أن سوريا “بيئة نشطة لغسل الأموال”، بسبب ضعف الرقابة المالية، وغياب الشفافية في المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية”.
ولمكافحة هذه الظاهرة، اقترح في حديث سابق لعنب بلدي، عدة إجراءات يجب اتخاذها منها:
• تعزيز وتطوير التشريعات: تطوير قوانين صارمة لمكافحة غسل الأموال.
• تحسين الرقابة: إنشاء هيئات رقابية فعالة لمتابعة الأنشطة المالية المشبوهة.
• تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية مثل مجموعة العمل المالي لتبادل المعلومات والخبرات.
• تدريب العاملين في القطاع المالي على كيفية التعرف على الأنشطة المشبوهة.
وتعرف “مجموعة العمل المالي” (FATF) نفسها بأنها “الهيئة العالمية الرقابية المعنية بغسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
أول بنك استثماريكما كشف حاكم “المركزي”، وجود اتصالات ومناقشات مع عدد من الدول العربية والأجنبية لتأسيس أول بنك استثماري في سوريا، متوقعًا أن تتم هذه الخطوة في الربع الأخير من العام الحالي، أو خلال الربع الأول من 2027.
ولفت الحصرية إلى أن المصرف المركزي أنهى إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالبنوك الاستثمارية، وبدأ فعليًا باستقبال طلبات الترخيص.
خطة المصرف لتوفير التمويل المطلوب لتجديد وإعادة بناء البنى التحتية في سوريا تعتمد على وجود بنوك استثمارية، لعدم قدرة الودائع الفردية في البنوك المحلية على تلبية متطلبات تمويل المشاريع الكبيرة المطروحة، بحسب ما قاله الحصرية.
وتوقع أن يستقطب القطاع المصرفي السوري ودائع خليجية، لكنه لفت إلى أن الأهم هو جلب الاستثمارات.
وقد قال الحصرية، في 6 من تشرين الأول 2025، إن المصرف أعد مشروع التعليمات التنفيذية لقانون المصارف الاستثمارية رقم “56” الصادر عام 2010، دون توضيح ما إذا كانت هذه التعليمات هي الأولى أو قد صدرت تعليمات تنفيذية أخرى عند صدور القانون.
ووصف الحصرية “إعداد التعليمات”، بـ”الخطوة النوعية، التي تسهم في تطوير المنظومة المالية والمصرفية في سوريا، وتلبي الحاجات التمويلية لإعادة الإعمار، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يتماشى مع التحولات الإقليمية والدولية في مجال الخدمات المالية”، على حد قوله.
ويعرف القانون “56” المصرف الاستثماري بأنه “مؤسسة مالية تهدف إلى تمويل النشاط الاستثماري للقطاع الخاص، والمساهمة في تمويل مشاريع القطاع العام الاقتصادي، وتقديم الخدمات الاستشارية، والمساهمة في تأسيس الشركات”، وفق الضوابط المنصوص عليها في هذا القانون.
“المركزي السوري” يعد تعليمات تنفيذية لقانون صدر قبل 15 عامًا
Related


