مناقشات سورية- فرنسية تشمل أصول رفعت الأسد ومساعدات قانونية
عنب بلدي -
جرت مناقشات بين الحكومة السورية والفرنسية لتحويل 32 مليون يورو (37 مليون دولار) من أصول رفعت الأسد إلى سوريا المصادرة في فرنسا. وقالت صحيفة “ذا ناشيونال“، السبت 7 من شباط، نقلًا عن مصدر دبلوماسي فرنسي لصحيفة إن تتركز حول إعادة الأموال التي سرقها نظام فاسد إلى الشعب الذي سُرقت منه. وأشار إلى أن الأموال ستُموّل مشاريع تنموية متفق عليها مع السلطات السورية، لها آثار مباشرة على الشعب السوري”. المرة الأولى وذكرت الصحيفة أن المحادثات بدأت الأسبوع الماضي، بزيارة وفد سوري إلى باريس برئاسة نائب وزير العدل مصطفى القاسم والنائب العام حسن يوسف التربة، موضحة أن الوفد السوري يأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدولتين بحلول نهاية العام. نائب وزير العدل مصطفى القاسم، صرح للصحيفة أن الحكومة الفرنسية تقول إنها تريد إعادة الأموال المصادرة إلى سوريا، للاستفادة منها في إعادة إعمار سوريا أو على الأقل البنية التحتية الأساسية”. وأفاد مدير مركز العدالة والمساءلة في سوريا المحامي محمد العبد الله الذي نظم الاجتماع، أنها ستكون المرة الأولى التي تُعاد فيها الأموال التي نهبتها السلطات السابقة إلى الدولة السورية، واصفًا المسألة بالسابقة التاريخية. وبيّن المتحدث باسم وزارة العدل الفرنسية، بأن الوزارة أشرفت حتى الآن على بيع أصول رفعت الأسد المصادرة بأمر قضائي، والتي تبلغ قيمتها 47 مليون يورو. وامتنعت الوزارة، وفق صحيفة “ذا ناشيونال”، عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول عمليات البيع الفردية، مُعللة ذلك بالتزامها بالسرية. ويتجاوز هذا الرقم المبلغ قيد المناقشة حاليًا البالغ 32 مليون يورو، نظرًا لعدم تحويل جميع عائدات البيع إلى ميزانية الدولة حتى الآن، في ظل توقعات بإجراء المزيد من عمليات البيع. مساعدات قانونية لم تقتصر المناقشات الحكومية السورية الفرنسية على تحويل أصول رفعت الأسد، فقد عقد الجانب السوري الذي أمضى ثلاثة أيام في فرنسا، جلسات مغلقة مع وزارة الخارجية والعدل والنيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، ومعهد البحوث الجنائية التابع للدرك الوطني في فرنسا. وسعى المسؤولون السوريون خلال الاجتماعات، إلى سد الثغرات في نظامهم القانوني فيما يتعلق بمحاكمة جرائم الحرب، كما ناقشوا التعاون التقني للكشف عن المقابر الجماعية المقرر أن يبدأ العام المقبل. قال نائب وزير العدل مصطفى القاسم إن “المبلغ الذي وُعد بإعادته إلى سوريا، في الحقيقة، لا يُعادل قيمة ما سُرق، نحن نركز على تطبيق العدالة وبناء التعاون مع السلطات الفرنسية، لا سيما فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية وقضية المختفين قسرًا”. وأوضح النائب العام السوري حسان بن يوسف التربة، لصحيفة “ذا ناشيونال”، أن سوريا في أمس الحاجة إلى الدعم الفني والتدريب للقضاة والمحققين الجنائيين. وأضاف، “حتى الآن، لا يوجد لدينا أي تعاون قضائي مع أي دولة، في ظل وعود لم تطبق بمساعدة من بعض الدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة”. وتساءل مدري المركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، “لماذا لا يتم نقل هذه المعرفة؟”، مبيّنًا أن “المشكلة في سوريا تكمن في أن الحكومة لا تعرف من أين تبدأ”. وكان القضاء الفرنسي أدان رفعت الأسد في 17 من حزيران 2020 بالسجن أربع سنوات بتهم اختلاس أموال عامة سورية وغسل أموال، مع مصادرة ممتلكات تقدر بعشرات الملايين من اليورو. وفي تشرين الأول 2021، عاد رفعت إلى دمشق هربًا من تنفيذ الحكم القضائي في فرنسا، ليمضي سنواته الأخيرة في سوريا التي غادرها إثر سقوط حكم عائلة الأسد في كانون الأول 2024. وتداولت وسائل إعلام أن رفعت فرّ إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد، قبل أن ينتقل إلى دبي بالإمارات العربية المتحدة في 26 من كانون الأول 2024، ثم يتوفى في 21 من كانون الثاني الماضي عن عمر 88 عامًا.
فرنسا تعتزم تحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد