الحسكة: تشديد أمني لـقسد يستهدف الأحياء العربية
زمان الوصل -
تشهد مدينة الحسكة، وتحديداً الأحياء ذات الغالبية العربية، حالة من التوتر الأمني الملحوظ والمستمر منذ عدة أيام، وسط إجراءات مشددة فرضتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، شملت ملاحقات أمنية، تفتيشاً للهواتف المحمولة، وتقييداً للشعائر الدينية، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحركة التجارية والمجتمعية.
أفاد شهود عيان من حي "غويران" بقيام دوريات عسكرية تابعة لـ "قسد"، تضم عناصر من صغار السن (دون سن الثامنة عشرة)، بالتجوال في الشوارع الرئيسية بمعدات عسكرية ثقيلة. وبحسب المصادر. 
وقد سادت حالة من العزوف بين المصلين في المساجد، نتيجة مخاوف من "عمليات اختراق" قد تنفذها عناصر موالية لـ "قسد" لافتعال صدامات تبرر القيام بحملات اعتقال عشوائية أو إطلاق نار، خاصة في ظل حالة الشحن القومي التي يروج لها إعلام الإدارة الذاتية.
ممارسات قمعية وتفتيش الهواتف
وفي تطور أمني آخر، انتشرت "حواجز طيارة" وعناصر مقنعون عند النقاط الحيوية، مثل إشارة مرور "جسر النشوة" ومداخل المدينة. وتقوم هذه العناصر بعمليات تفتيش دقيقة للهواتف المحمولة؛ حيث يتم اعتقال أي شخص يعثر في جهازه على محتوى يؤيد الحكومة السورية، بما في ذلك "صور العلم السوري".
كما طالت الإجراءات حي "المشيرفة"، الذي تعرض لحصار كامل وقطع للطرق المؤدية إليه، تزامناً مع تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عدداً من السكان.
ملف النزوح وشبح التغيير الديموغرافي
تتصاعد المخاوف بين أهالي الحسكة من محاولات لفرض تغيير ديموغرافي في المنطقة. وبحسب تسريبات من داخل "الكومينات" (اللجان المحلية التابعة لقسد)، فقد صدرت توجيهات برفع قوائم بأسماء أصحاب المنازل الذين نزحوا خلال الأحداث الأخيرة.
وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن بعض هذه العقارات والمنازل تم الاستيلاء عليها بالفعل، وتوزيعها على عائلات مقاتلي "قسد" أو تحويلها إلى نقاط عسكرية، وهو ما يفسره مراقبون بأنه عقاب جماعي للسكان النازحين ومنعهم من العودة إلى ديارهم.
زمان الوصل


إقرأ المزيد