عنب بلدي - 2/10/2026 12:44:10 PM - GMT (+2 )
قال رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في طرطوس، يعقوب محمد خالد، في بيان، إن النقابة اتخذت موقفًا واضحًا وصريحًا منذ اللحظة الأولى بعيدًا عن الإعلام حول قضايا المعلمين المُثارة مؤخرًا، وطرحت مجموعة من الاقتراحات إلى كافة المعنيين بالأمر.
ويحتج معلمون متعاقدون على قرارات تتعلق بإعادة فرزهم لصالح محافظات أخرى.
وأكّد خالد أن النقابة تدعم مطالب المعلمين واصفًا أيّاها بـ”المحقة”، وأن واجب النقابة خدمتهم وتحقيق مصالحهم، وفق القوانين والتشريعات الناظمة، لا سيما معلمي العقود، والذين تكبدوا أعباء مادية ونفسية جرّاء قرار وزارة التربية والتعليم المتعلّق بإعادتهم إلى المحافظة التي تم التعاقد معها ونقلهم منها سابقًا.
وشدد خالد على أن الخطأ الإداري لا يجب أن يعالج بخطأ، موضحًا أن نقلهم جرى بـ”مكرمة حكومية بعد تحرير البلاد”، بحسب قوله.
وطالب رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في طرطوس، وزارة التربية والتعليم بإيجاد حل مناسب وعادل وجذري واضح لهذه المشكلة بما يحقق مصلحة معلمي وطلاب سوريا.
احتجاجات في طرطوسومنذ الأول من شباط الحالي، تشهد محافظة طرطوس اعتصامات أمام مديرية التربية والتعليم بطرطوس، من قبل المعلمين المتعاقدين على خلفية القرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم مؤخرًا، والتي وصفوها بـ”الظالمة”، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي بطرطوس.
ويرفع المعتصمون لافتات يكتب عليها “من حق معلمي طرطوس البقاء فيها”، “نتقاسم لقمة الخبز”، “لا للقرارات الظالمة”، “قراراتكم هذه فصل تحت الضغط”، وذلك بسبب قرارات تقضي بإعادة فرز المعلمين لصالح محافظات أخرى، معظمها جنوبي وشمال شرقي سوريا، كانوا قد نقلوا منها بموجب قرارات وزارية صادرة عن وزير التربية في حكومة “الإنقاذ”، نذير القادري، في شباط 2025، والتي استلمت الحكم بعد سقوط نظام الأسد.
تناقض في القرارات والدوافعفي 29 من كانون الثاني 2025، قال وزير التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ، آنذاك، نذير القادري، إنه استغل فترة العطلة الانتصافية لإنهاء ما كان يسمى سابقًا بـ”تحديد مركز العمل”، إذ نقل نقلًا نظاميًا قانونيًا، بحسب تأكيده، كل شخص بحيث يعود إلى مكانه الذي وُظّفَ به حتّى لا يحدث خلل في العملية التعليمية والتربوية.
وبموجب قرارات النقل الجماعية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، قام المعلمون المتعاقدون بنقل ثبوتياتهم وملفاتهم الصحية والتأمينية وغيرها كاملة إلى مديريات التربية التي نقلوا إليها.
معلمون: “فصل تحت الضغط”معلمون قالوا لعنب بلدي، إن هذه القرارات تُعدّ بمثابة فصل تحت الضغط، إذ تقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم التي عيّنوا لصالحها قبل خمسة أعوام، بالرغم من نقلهم بقرارات وزارية، وبناء على احتياج فعلي من المديرية المنقولين إليها واستغناء من المديرية الأصلية، بموجب مراسلات خطية بين الوزارة والمديريات التابعة لها.
وأكّد المعلمون أن وزارة التربية والتعليم بإدارة الوزير الحالي، محمد عبدالرحمن تركو، والمديريات التابعة لها، تناقض نفسها وتتخذ إجراءات مخالفة لتعليمات سابقة، إذ لا تأخذ بعين الاعتبار موافقات الاحتياج الفعلي والمراسلات الخطية التي تثبت ذلك والتي صدرت قرارات نقلهم على إثرها.
وطالب المعلمون الوزارة بضرورة التراجع عن هذا القرار، واصفين إيّاه بـ”الظالم”، إذ تتغاضى الوزارة عن انعكاساته على استقرار المعلمين والعملية التربوية، وخاصة في أرياف محافظة طرطوس التي تعتمد مدارسها على المتعاقدين بالدرجة الأولى.
إجراءات بديلةيرى المعلمون المحتجون أن هناك عشرات الإجراءات البديلة التي بإمكان الوزارة إصدارها لإعادة الهيكلة مع الحفاظ على الكوادر والخبرات الشابة المتعاقدة، أبرزها معالجة ملف المعلمين الذين هم على أبواب تقاعد وتنتهي خدمتهم بعد أشهر مع بداية العام المقبل.
مديرية التربية والتعليم في محافظة طرطوس، قامت خلال الفصل الأول من العام الحالي بإعادة معلمين على أبواب تقاعد ومكلفين بأعمال إدارية إلى وظائف تعليمية داخل الصف بعد سنوات من الانقطاع، على حساب الكوادر الشابة المتعاقدة المنقولة، والذين شغلوا شواغر حقيقية، بحسب قولهم، الأمر الذي سبب فائضًا في بعض الاختصاصات.
وبحسب معلمين محتجين، ستبدأ انعكاسات هذا القرار بالظهور مع بداية العام الجديد وانتهاء خدمة عدد كبير من المعلمين القدامى، وسيكون ذلك بعد فقدان وظائفهم التي تكبدوا بسببها خسائر مادية ومعنوية لسنوات بسبب وجودهم خارج محافظاتهم.
كما أشار المعلمون إلى أنهم سيعزفون عن تنفيذ القرار الجديد بعدم الالتحاق بخارج محافظاتهم الحالية، مناشدين رئاسة الجمهورية لإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم.
“النقابة” تدعو لإنهاء الإجراءات “التعسفية”وفي 8 من شباط الحالي، اتخذت نقابة المعلمين السوريين المركزية موقفًا من مجموعة قضايا أُثيرت مؤخرًا، ترتبط بحقوق وواقع عمل شريحة كبيرة من المعلمين بمختلف المحافظات.
وجاء موقف النقابة على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام رفضًا للقرارات وإجراءات صادرة عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية.
وقالت نقابة المعلمين السوريين، إن موقفها من قضايا المعلمين ثابت وواضح ومبدئي، مشددةً على استمرار متابعتها الحثيثة لمختلف القضايا، وفي مقدمتها القضايا المعيشية والوظيفية والتربوية، بما يضمن حقوق المعلمين ويحفظ كرامتهم، ويعزز دورهم الوطني في بناء الإنسان والنهوض بالعملية التعليمية.
وتضمّن بيان للنقابة أهم القضايا التي تتابعها:
• تثبيت المعلمين أصحاب العقود.
• إنهاء الفصل والنقل التعسفي للمعلمين.
• عودة المعلمين المفصولين ثوريًا، على تنوع حالات الانقطاع والفصل، عودة حميدة كريمة، مع احتساب مدة الانقطاع قدمًا وظيفيًا، وتعويضهم عنها. علمًا أن النقابة أعادت ارتباطهم منذ أشهر.
• حل مشكلة المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد من المنقطعين ثوريًا، وإنجاز عملية دمج المعلمين في مناطق الثورة.
• تثبيت أصحاب الحق من المعلمين الوكلاء، الذين حملوا راية التعليم وتطوّعوا عندما تخلّف كثيرون عن الركب.
• قضايا المعلمين المفصولين في المحافظات الشرقية المحررة حديثًا.
• قضايا خريجي كليات التربية والناجحين في المسابقات ولم ينالوا حقهم في التعيين.
• زيادة رواتب المعلمين، زيادة مجزية كافية لحياة كريمة، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة، والتي سمعوا وعودًا كثيرة بها من المسؤولين، ثم تأخرت حتى كأنها لم تكن.
• تسديد رواتب الوكلاء وأجور التصحيح ورواتب المعلمين المنقولين إلى محافظة أخرى.
• عدم إرهاق المعلم باستخراج ورقيات وثبوتيات متكررة يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها، أو إيجاد سبل لاستخراجها تحفظ كرامة المعلم وهيبته.
Related
إقرأ المزيد


