عنب بلدي - 2/10/2026 3:02:12 PM - GMT (+2 )
أصدرت منظمة الشفافية الدولية اليوم، الثلاثاء 10 من شباط، نتائج مؤشر مدركات الفساد للعام 2025 لدول العالم.
ووفق التنصيف الجديد احتلت سوريا المرتبة 172 من أصل 182 دولة ضمن التصنيف (المركز العاشر بين الدول الأسوأ)، من حيث انتشار الفساد فيها، بعدما حصلت على 15 نقطة.
وشهدت سوريا تحسنًا طفيفًا وفق التصنيف الجديد لمؤشر الفساد مقارنة بعام 2024، حيث كانت تحتل المركز الرابع بـ12 نقطة، كأسوأ دول العالم من حيث الفساد.
وقالت منظمة الشفافية الدولية، إن معظم البلدان التي حصلت على أدنى الدرجات على مؤشر الفساد، تقع في البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات.
وأضافت أن وتيرة الفساد ازدادت على مستوى العالم، حتى في الديمقراطيات الراسخة التي باتت تعاني من تصاعد في وتيرة الفساد في خضم تراجع دور القيادة.
وأظهرت البيانات أن الأنظمة الديمقراطية، التي عادةً ما تكون أكثر قوة في مكافحة الفساد مقارنة بالأنظمة الاستبدادية أو الأنظمة الديمقراطية الضعيفة، تشهد تراجعًا مقلقًا في أدائها.
وأوضحت منظمة الشفافية أن التراجع في مؤشر الفساد شمل دولًا مثل الولايات المتحدة التي احتلت المركز “29” ب “64” نقطة، وكندا في المركز “16” ب “75” نقطة، ونيوزيلندا في المركز “4” ب”81″ نقطة، وصولًا إلى أجزاء مختلفة من أوروبا مثل المملكة المتحدة في المركز “20” ب “70”نقطة، وفرنسا في المركز “27” ب”66″ نقطة، والسويد في المركز “6” ب “80” نقطة.
وشهد عام 2025، وفق المنظمة، حالة من الركود أو التراجع إلى حد كبير على مدار العقد الماضي، في دول مثل النيبال التي جاءت في المركز “109” ب “34” نقطة ومدغشقر في المركز “148” ب “25” نقطة.
وحذرت منظمة الشفافية الدولية من أن غياب القيادة الجريئة في مكافحة الفساد عالميًا، يُضعف الجهود الدولية لمكافحة الفساد، ويخاطر بتخفيف الضغط اللازم للقيام بإصلاحات في عدة بلدان في جميع أنحاء العالم.
وشهد التصنيف حفاظ الدنمارك للعام الثامن تواليًا، على أعلى درجة في المؤشر ب”89″ نقطة، وتلتها فنلندا “88” نقطة وسنغافورة “84” نقطة.
كما حقق 31 بلدًا تحسنًا كبيرًا من أبرزها إستونيا التي جاءت في المركز “12” بـ”76″ نقطة، وكوريا الجنوبية في المركز “31” بـ”63″ نقطة، وسيشل في المركز “24” بـ”68″ نقطة.
وأرجعت منظمة الشفافية التحسن في هذه البلدان، إلى الزخم في الإصلاحات، وتعزيز المؤسسات الرقابية، والتوافق السياسي الواسع، بالإضافة إلى عوامل أخرى شملت، رقمنة الخدمات العامة، وتطوير الكفاءة المهنية في مجال الخدمة المدنية، وترسيخ معايير الحوكمة الإقليمية والعالمية.
تراجع في مكافحة الفسادقالت منظمة الشفافية إن حصول بعض البلدان على درجات عالية في مؤشر مدركات الفساد، لا يعني خلوها من الفساد، موضحة أن العديد من الدول الحاصلة على أعلى الدرجات، تساهم في تمكين الفساد في بلدان أخرى من خلال تسهيل غسل عائدات الفساد ونقلها عبر الحدود، وهو جانب لا يغطيه المؤشر.
وبيّنت المنظمة أن من أمثلة ذلك دولتا سويسرا التي حصلت على المركز “6” ب”80″ نقطة وسنغافورة في المركز “3” ب “84” نقطة، واللتين تعتبران من الدول الحاصلة على أعلى الدرجات، إلا أنهما خضعتا لتدقيق بسبب تسهيل نقل الأموال غير المشروعة.
وأشارت إلى أن مؤشر مدركات الفساد يشمل 182 بلدًا وإقليمًا حسب مستويات الفساد المدركة في القطاع العام، وذلك على مقياس يتراوح من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة).
وبلغ المتوسط العالمي للدرجات، وفق منظمة الشفافية 42 من 100، وهو أدنى مستوى له خلال أكثر من عقد، الأمر الذي يشير إلى اتجاه تراجعي مثير للقلق ويحتاج إلى المتابعة على المدى البعيد، وفق المنظمة.
منظمة الشفافية أكدت أن الغالبية العظمى من البلدان فشلت في السيطرة على الفساد، حيث حصل أكثر من ثلثي البلدان (122 من أصل 180) على درجة أقل من 50.
نبذة عن مؤشر مُدرَكات الفساديعتبر مؤشر مُدرَكات الفساد، الذي تم إنشاؤه في عام 1995، المؤشرَ العالمي الرائد بشأن فساد القطاع العام، ويُسجِّل النتائج لعدد 182 بلدًا وإقليمًا حول العالم، استنادًا إلى مُدرَكات الفساد في القطاع العام.
ويستخدم بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والشركات الخاصة للاستشارات وحساب المخاطر، والمجمعات الفكرية وغيرها من المصادر، وتمثّل درجات المؤشر آراء الخبراء ورجال الأعمال.
وتُراجَع عملية حساب مؤشر مُدرَكات الفساد بانتظام للتأكد من أنها قوية ومُتّسقة قدر الإمكان، وقد أجرى أحدث تلك المراجعات مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية في عام 2017.
وجميع الدرجات على مؤشر مُدرَكات الفساد منذ عام 2012 قابلة للمقارنة من عام لآخَر.
Related
إقرأ المزيد


