حسن الأطرش يخرج من السويداء ويصل إلى درعا
عنب بلدي -

وصل الأمير حسن الأطرش “أبو يحيى”، أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية في السويداء، إلى محافظة درعا، جنوبي سوريا، بعد تأمين خروجه من مكان إقامته في دار عرى، جنوب غربي المدينة.

وأكد مسؤول العلاقات العامة في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لعنب بلدي، خروج “أبو يحيى” من السويداء ووصوله إلى درعا، دون أن يدلي بتفاصيل أخرى.

وكانت شبكة “السويداء 24” المحلية، نقلت اليوم الاثنين، 16 من شباط، عن مصادر خاصة، لم تسمها، أنه تم تأمين خروج أمير دار عرى، الأطرش، الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في ريف السويداء الجنوبي الغربي.

ووصل “أبو يحيى” إلى محافظة درعا بعد ظهر اليوم، بحسب الشبكة، وهي سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من المحافظة.

وحتى لحظة تحرير الخبر، لم تصدر أي تصريحات أو توضيحات علنية من “أبو يحيى” عقب خروجه من السويداء.

من هو الأمير “أبو يحيى”

يُعد الأمير “أبو يحيى” من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي.

وتأتي مكانة الأمير “أبو يحيى” بدرجة أولى من نسبه، فهو من أحفاد القيادي الوطني السوري، سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية الكبرى، التي انتفضت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينيات القرن الماضي.

وتقلبت مواقف الأطرش خلال الفترة الماضية، مع تقلبات المشهد السياسي والميداني، ففي حين أبدى تأييدًا واضحًا للحكومة السورية، التي تسلمت الحكم عقب إطاحتها بحكم الأسد، ظهرت له مواقف مغايرة، لاسيما عقب أحداث السويداء، في تموز 2025.

وفي ذروة الأحداث، دعا الأطرش، في تسجيل مصور له، نشر في 14 من تموز 2025 إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء “الفتن”، مؤكدًا ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

السويداء.. رفض لدخول الحكومة ومطالب بـ”حماية دولية”

أزمة السويداء

خروج الأطرش جاء في وقت تعيش فيه محافظة السويداء أزمة مركبة، بدأت ملامحها منذ بدايات سقوط النظام، حيث حاولت الإدارة الجديدة دمج الفصائل ضمن الدولة، إلا أن العملية تعرقلت بسبب عدم التوافق بين الأطراف.

وبلغت الأزمة ذروتها في تموز 2025، حين حاول الجيش السوري الدخول إلى المدينة، بدعوى فض اشتباكات اندلعت بين المكون الدرزي، الذي يشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.

التدخل الحكومي رافقته انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بشكل واسع، وأسفر عن دخول إسرائيل على الخط، وهي التي تلوح بشكل مستمر بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود صلات قرابة، وتطور الأمر فيما بعد إلى ضرب العاصمة دمشق، فضلًا عن استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.

الضربات الإسرائيلية أدت إلى خروج قوات الحكومة السورية إلى خارج مدينة السويداء، والتمركز في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية.

بالمقابل، فإن الخروج لم ينهِ الأزمة، بل ازدادت تعقيدًا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى خروج “فزعات عشائرية” لنصرة عشائر السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد