الأنباء - 2/26/2026 5:08:03 PM - GMT (+2 )
شهدت مدينة حلب الخميس توقيع أربع اتفاقيات استثمارية لتطوير، وتأهيل مناطق صناعية في المحافظة في إطار دعم البيئة الاستثمارية وتعزيز مسار التعافي الصناعي.
حضر مراسم التوقيع وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ومحافظ حلب عزام الغريب، والسفير التركي في دمشق نوح يلماز.
وقال محافظ حلب لصحيفة «الثورة السورية» إن المدينة مرت، ومعها سورية، بما وصفها بـ«عشرة أعوام» تراجعت خلالها الصناعة بشكل حاد، مرجعا ذلك إلى «سياسات النظام المخلوع» وتداعيات تضرر البنية التحتية واستهداف المدن الصناعية وإضعاف شبكات الطاقة والمياه والنقل، ما أدى إلى توقف معامل وتضرر منشآت وتراجع الإنتاج والصادرات، وخسارة المدينة جزءا مهما من قدرتها الصناعية التي كانت، بحسب تعبيره، ركنا أساسيا في الاقتصاد الوطني.
وأضاف الغريب أن حلب لم تنكسر، وأن صناعييها تمسكوا بالأمل إلى أن تم تحريرها، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة البناء على أسس أكثر قوة، مشيرا إلى أن الاتفاقيات تشمل تطوير مناطق صناعية متكاملة في الشيخ نجار، وإقامة مدينة صناعية متخصصة للأثاث في «جرين»، إضافة إلى حدائق الإنتاج الصناعي في بلدة كمونة، باعتبارها خطوات تنفيذية لتحديث البنية التحتية وجذب الاستثمارات النوعية وتعزيز القدرة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.
ولفت محافظ حلب إلى أهمية المدينة لتكون مركزا صناعيا ولوجستيا محوريا، معتبرا أن المشاريع الموقعة تمثل «استثمارا في الاستقرار والنمو ومستقبل الأجيال القادمة»، موجها الشكر إلى وزارة الاقتصاد والصناعة وإلى الشركات الشريكة: «إسراء هوندا» و«جست» و«Nexus» وشركائها، ومؤكدا أن ما يجري يمثل، بداية مرحلة عنوانها العمل والإنتاج والشراكة الحقيقية.
من جهته، عبر السفير التركي عن سعادته بالمشاركة في مراسم توقيع الاتفاقيات في مدينة حلب، واصفا المدينة بأنها مركز للتجارة والصناعة، ومشيرا إلى أن التوقيع لا يقتصر على كونه بين «جيران»، بل يأتي، وفق تعبيره، امتدادا ل«ماض عريق من الصداقة»، مستشهدا بتاريخ المدينة في صناعات عرفت بها، ومنها الحرير.
وقال يلماز لـ«الثورة السورية»، إن توقيع الاتفاقيات يمنح أملا بارتفاع الاستقرار والنشاط الاقتصادي، وذكر أن عام 2024 شهد، بحسب وصفه، «نهاية الثورة السورية»، وأن سورية بدأت أول خطوات نحو الاستقرار السياسي، مضيفا أن عام 2026 يتقدم باتجاه اتفاقيات ومعاهدات واستقرار اقتصادي، معتبرا أن المؤشرات تتغير من يوم إلى يوم.
وأشار السفير التركي إلى أن التبادل التجاري بين تركيا وسورية في عام 2025 سجل زيادة بنحو 70%، وبلغ قرابة 1.5 مليار دولار، لافتا إلى أن مدينتي غازي عنتاب وإسطنبول كانتا من المدن التي سجلت أرقاما قياسية في هذا السياق.
وأضاف أن سورية تحتاج، وفق تقديره، إلى نحو 400 مليار دولار للوصول إلى استقرار تجاري، مع التشديد على الاعتماد على الأساسيات مثل الكهرباء والطاقة والبنى الأساسية.
كما أعلن يلماز تأسيس «مجلس سوري-تركي» لبحث الاتفاقيات والمشاريع وتعزيز العلاقات، مشيرا إلى أن أول اجتماع للمجلس سيكون في بداية 4 ابريل.
ورأى أن الاتفاقيات التي يجري توقيعها ليست مجرد اتفاقيات مع تركيا، بل تعد، بحسب تعبيره، ضمانا للاستقرار الاقتصادي في سورية، مؤكدا أن المدن الصناعية المزمع إقامتها ستعتمد تقنيات حديثة، ومشددا على أن التجارة ليست أرقاما فقط، بل رابط أخوة وجسر تواصل، ومعربا عن ثقته بأن عام 2026 سيكون عاما مزدهرا.
إقرأ المزيد


