أثار عدم الإفراج عن المتطوع في الدفاع المدني السوري، حمزة العمارين، ضمن عملية التبادل التي جرت اليوم الخميس، 26 من شباط، في محافظة السويداء جنوبي سوريا، مخاوف ناشطين ومقربين على مصيره.
أحمد الزعبي، إعلامي في الدفاع المدني، قال لعنب بلدي إن الدفاع المدني تفاجأ اليوم بعدم الإفراج عن العمارين، وأنهم سألوا معظم المفرج عنهم ولم يقدموا أي معلومات عنه.
الزعبي أضاف أنهم طالبوا بالإفراج عنه وتواصلوا مع المنظمات الدولية وإدراج اسمه ضمن القوائم الداخلية والخارجية للتبادل.
من جانبه، جدد الدفاع المدني إدانة اختفاء العمارين، معتبرًا أنها “جريمة تشكل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تضمن حماية العاملين في المجال الإنساني”.
وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع العمارين.
وقال في بيان اليوم، إن العمارين “كرّس حياته لإنقاذ الأرواح، وكان دائمًا في طليعة المستجيبين الأوائل في أصعب الظروف، حاملًا شعار الإنسانية فوق كل اعتبار”.
وأضاف أن استهدافه هو “استهداف لكل القيم التي نؤمن بها، ولكل من يسعى لبناء مستقبل آمن وكريم للسوريين”.
ضمن القوائمقتيبة عزام، مدير العلاقات العامة في مديرية اعلام السويداء، قال لعنب بلدي، إن اسم العمارين مدرج ضمن القوائم ولم يفرج عنه.
وأضاف أنه ما زال العشرات من المحتجزين لدى ما أسماها “المجموعات الخارجة عن القانون” مشيرًا إلى فصائل “الحرس الوطني”.
وضمن وساطة أمريكية جرت عملية تبادل بين الحكومة السورية وفصيل الحرس الوطني أطلق خلالها سراح 61 موقوفًا من أبناء السويداء، مقابل الإفراج عن 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا محتجزين لدى “الحرس الوطني”.
“الحرس الوطني” هو تجمع لفصائل محلية في السويداء، تعتبر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، مرجعًا لها.
في 16 تموز 2025، كلف الدفاع المدني السوري حمزة العمارين بمهمة إجلاء موظفي الأمم المتحدة في مدينة السويداء، استجابة لنداء من الأمم المتحدة من أجل المساعدة في أعقاب الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية والفصائل التي اندلعت في شهر تموز
وفي تشرين الأول 2025، طالبت منظمة العفو الدولية الفصائل المحلية المسلحة في السويداء بالإفراج فورًا عن العمارين، وهو رئيس مركز الاستجابة الطارئة في الدفاع المدني السوري، بمدينة إزرع في درعا جنوبي سوريا.
بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية يقضي بوقف العمليات العسكرية.
Related


