عن الوطن الذي لا يقبل القسمة: الجيش العربي السوري ضامناً
زمان الوصل - 2/27/2026 12:35:18 PM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 2/27/2026 12:35:18 PM - GMT (+2 )
بعيداً عن الضجيج والتطبيل، يبقى الجيش العربي السوري هو الملاذ الآمن للمواطن السوري من هواجسه وخوفه على البلاد والعباد. ففي ظل نار الفلول ونيران عباد التقسيم، أثبتت هذه المؤسسة أنها ليست مجرد أداة عسكرية، بل هي الركيزة الهيكلية التي منعت انهيار مفهوم "الدولة" في الوعي السوري قبل الميدان.
يبقى الجيش والرئيس السوري هما الضامن كي لا تنزلق البلاد إلى دهاليز التقسيم أو الاستقطاب، وما يمكن أن يجره ذلك على البلاد من خراب مستدام. إن قراءة الواقع السوري بعين التجرد تؤكد أن الحفاظ على مركزية الدولة والالتفاف حول قيادتها وجيشها يمثلان سداً منيعاً أمام مشاريع "الكنتونات" الطائفية أو العرقية التي حاولت قوى خارجية فرضها كواقع بديل.
📌 المؤسسة العسكرية: نسيج جامع
لا يمكن قراءة دور الجيش بمعزل عن تركيبته التي تمثل سوريا الجديدة؛ فهو المؤسسة التي صهرت الانتماءات الضيقة في بوصلة واحدة هي "الوطن". ومن هنا، تنبع طمأنينة المواطن تجاه جيشه؛ كونه يرى فيه الضامن الوحيد لمنع تحول الجغرافيا السورية إلى ساحات صراع وتصفيات بين قوى لا تعترف بحدود الدولة وسيادتها.
إن التمسك بمؤسسات الدولة في هذه المرحلة يتجاوز حدود الدفاع العسكري، ليصل إلى أبعاد استراتيجية تشمل منع أي محاولة لتكريس خطوط الفصل كحدود دائمة، توفير البيئة اللازمة لأي حل وطني ينبع من الداخل السوري بعيداً عن الإملاءات ترسيخ الأمن كقاعدة أساسية لانطلاق عجلة الاقتصاد وعودة الحياة إلى المدن والقرى.
إن الرهان على قوة الدولة وتماسك جيشها هو رهان على بقاء سوريا "الكل"، لا سوريا "الأجزاء". والتاريخ يثبت أن الدول التي تفرط في مؤسساتها الوطنية السيادية تسقط في فخ الصراعات المفتوحة، بينما تبقى سوريا، بجيشها وقيادتها، متمسكة بهويتها الواحدة رغم جسامة التحديات.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


