تونس.. أحكام مشددة في قضية التسفير إلى سوريا
عنب بلدي -

أصدر القضاء التونسي أحكامًا مشددة بحق ثماني شخصيات تونسية، بعضهم سياسيون وأمنيون سابقون، بتهمة بتسهيل تنقل مقاتلين إلى سوريا للقتال في صفوف المعارضة، أو ما يعرف محليًا بقضية “التسفير”.

وذكرت وكالة “تونس افريقيا للأنباء” (TAP) اليوم الجمعة، 27 من شباط، أن هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت أحكامًا تراوحت بين ثلاث و28 عامًا، نقلًا عن مصدر قضائي في وقت متأخر من أمس الخميس.

وشملت القضية، وفق ذات المصدر، عددًا من الشخصيات السياسية والأمنية البارزة، من بينهم رئيس الحكومة ووزير الداخلية التونسي الأسبق ونائب رئيس حزب “النهضة” علي العريض والرئيس الأسبق لفرقة حماية الطائرات عبد الكريم العبيدي والناطق الرسمي باسم تنظيم “أنصار الشريعة” المحظور في تونس سيف الدين الرايس.

وكما ضمت القضية كلًا من: فتحي البلدي ونورالدين ڨندوز ولطفي الهمامي وهشام السعدي وسامي الشعار.

وأعلى الأحكام كانت من نصيب السياسي التونسي قندوز بـ 28 عامًا، في حين تلقى العريض حكمًا بـ 24 عامًا.

تتعلق التهمة بـ”تكوين وفاق ارهابي” داخل تونس أو استخدام الأراضي التونسية لارتكاب “جرائم إرهابية” ضد بلد اجنبي ومواطنيه أو المساعدة على مغادرة التراب التونسي بصفة قانونية أو خلسة بهدف ارتكاب “جرائم إرهابية” أو التحريض على ذلك.

العريض أبرزهم

العريض صدرت بحقه مذكرة سجن في 19 من كانون الأول 2022،  بتهمة تسفير “الجهاديين” إلى سوريا الأمر الذي رفضته حركة “النهضة” التي ينتمي إليها، ونفت صلة أعضائها بـ”الإرهاب”.

ورد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي السابق، وزعيم حركة “النهضة” التونسية الحالي، راشد الغنوشي، على مذكرة السجن برفض مذكرة الإيداع بحق نائبه العريّض، وطالب بالإفراج عنه.

وذكر الغنوشي، عبر “تويتر“ حينها، أن لا علاقة لحزبه أو أعضائه في ملف تسفير “الجهاديين” للقتال في سوريا، وقال إن الحكم هجوم سياسي على خصوم الرئيس التونسي، قيس سعيّد، “للتغطية على الفشل الذريع في الانتخابات التشريعية”، واصفًا إياها بـ”المهزلة”.

ويخضع سياسيون آخرون أعضاء في حركة “النهضة” التونسية، ومن بينهم راشد الغنوشي، للتحقيق في ملف تسفير “الجهاديين” إلى سوريا.

ما قضية “التسفير”

نشطت قضية “شبكات التسفير للقتال في سوريا”، خلال السنوات الأولى للثورة السورية ضد النظام السوري السابق، بينما تنفي “الحركة” التي وصلت إلى الحكم بعد انتخابات 2011، التي أعقبت الثورة التونسية، أي صلات لها بتلك الشبكات.

وتوجه الآلاف من التونسيين للقتال في صفوف فصائل إسلامية، تحول عدد منها إلى تنظيمات أخرى متطرفة، من بينها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقُتل العديد من التونسيين في سوريا، بينما فرّ آخرون إلى بلدان أخرى وعاد بعضهم الآخر إلى تونس.

وقال العريّض بشأن هذه الاتهامات كونه كان رئيس الوزراء حينها، “كنت ضد هذه الظاهرة واتخذت إجراءات للحد منها”، مشيرًا إلى أن الهدف هو صرف انتباه الجمهور عن ارتفاع الأسعار وفقدان السلع والمشكلات الكثيرة في البلاد.

واتهمت الأحزاب “العلمانية” في تونس “حركة النهضة” بالتساهل مع “إسلاميين متشددين” في أثناء فترة حكمها بعد الثورة، وحث الشبان في المساجد والاجتماعات الخاصة “على الجهاد في سوريا”، وهو أمر ينفيه الحزب باستمرار.

وفُتحت القضية في 25 من تموز 2021، إثر احتكار الرئيس التونسي، قيس سعيّد، السلطات في البلاد، وشملت التحقيقات أيضًا نائبين عن “حركة النهضة”، هما الحبيب اللوز، ومدير شركة “سيفاكس” الخاصة للطيران، محمد فريخة، حيث يُتهم بتورطه في نقل مقاتلين إلى سوريا عبر رحلات منظمة إلى تركيا.

وفي عام 2017، قدّرت الحكومة التونسية أعداد من سافروا للقتال في الخارج بنحو 3000، توجه معظمهم إلى سوريا، فيما قُدّر عدد العائدين إلى تونس حينها بنحو 800 شخص.

الحكم على رئيس الوزراء التونسي السابق بقضية نقل “الجهاديين” إلى سوريا

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد