خرج العشرات من أبناء بلدة جباب، في ريف درعا الشمالي، بوقفة احتجاجية ضد توقيف القيادي أحمد القاسم الملقب بـ”أبو إياد القايد” اليوم، الجمعة 27 من شباط.
وشارك في الاحتجاج عدد من القياديين السابقين بفصائل المعارضة، إضافة إلى جرحى حرب، وطالبوا بالإفراج عنه، وعدم الانصياع إلى ما وصفوها بـ”الادعاءات الكيدية”، ممن اعتبروهم “فلول النظام السابق”
قيادي سابق في فصائل المعارضة طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية قال لعنب بلدي، إنه في 16 من شباط الحالي، استجوب مكتب أمن “الفرقة 40” ضمن الجيش السوري في دمشق، القيادي التابع للفرقة أحمد القاسم، على خلفية اعتراف من قبل القيادي السابق في “اللواء الثامن”، “أبو الحكم العيد” المتهم بقضية اختطاف شاب اسمه محمد دلول من سكان بلدة جباب، وهو شرطي لدى النظام السوري السابق.
المصدر قال إن “أبو أياد” أنكر الحادثة، وثبّت في محضر الاستجواب عدم علاقته بالخطف وحُوّل القيادي بعدها لـ”الأمن العسكري” للتحقيق بهذه القضية.
وأضاف المصدر أن القاضي المحقق بالقضية هو من القضاة السابقين لدى النظام المخلوع، ومتعاطف مع المدعي الذي لا يمتلك أدلة في ادعائه.
من “أبو إياد القايد”“القايد” هو قيادي في الفرقة “40” العاملة في درعا، وهو ضابط منشق عن قوات النظام منذ عام 2012، وشغل منصب قيادي في “جيش الثورة” وكان ضمن فصيل “لواء المعتز”.
يعاني القيادي أحمد القاسم من ظرف صحي، إذ تعرض في كانون الثاني الماضي لحادثة انفجار لغم في أرضه الزراعية أدت إلى بتر جزء من قدمه وهو بحاجة لرعاية صحية.
غادر “القايد” إلى الأردن بعد سيطرة النظام السابق على الجنوب السوري عام 2018، وعاد بعد خروج درعا عن سيطرة النظام في 6 من كانون الأول 2024 خلال معركة “ردع العدوان” التي أطاحت بحكم الأسد.
رفض المحسوبين على النظامدرعا التي تسمى “مهد الثورة”، يرفض أهلها وجود أشخاص تابعين أو محسوبين على النظام السابق على أراضيها أو تسلمهم مناصب في الدولة.
وسبق أن تظاهر العشرات من أبناء بلدة قرفا، في ريف درعا الأوسط، احتجاجًا على إطلاق سراح محتجزين متهمين بارتكاب انتهاكات في البلدة خلال فترة حكم النظام السوري السابق.
المظاهرة التي خرجت في 29 من أيلول 2025، جابت القرية بعد إفراج الأمن الداخلي عن محتجزين يتبعون سابقًا لـ”اللجان الشعبية” التي شكلها اللواء في جيش النظام السابق، رستم الغزالي (المعروف في سوريا باسم رستم غزالة).
وقال القيادي السابق في فصائل المعارضة، أحمد الغزالي، لعنب بلدي حينها، إن الاحتجاجات هي تعبير عن رفض السكان الإفراج عن متهمين في ارتكاب جرائم ضد المدنيين في البلدة.
وأضاف الغزالي أنه بعد سقوط النظام، أقدم السكان في البلدة على احتجاز عناصر “اللجان الشعبية” التابعة لـ”الأمن العسكري” حينها، وتسليمهم إلى الأمن الداخلي، والذي أفرج عنهم مؤخرًا دون محاكمتهم.
القيادي السابق، الغزالي، ذكر أن أكثر من 40 شخصًا من عائلته قضوا بين قتيل ومعتقل بينهم نساء وأطفال على يد “اللجان الشعبية”.
Related


