تجنب خطر مقاومة “الإنسولين”..  بماذا ينصح أطباء التغذية؟
عنب بلدي -

مقاومة “الإنسولين” هي اضطراب استقلابي يحدث عندما تصبح خلايا الجسم، خصوصًا في العضلات والكبد والأنسجة الدهنية، أقل استجابة لهرمون “الإنسولين”.

“الإنسولين” هو الهرمون المسؤول عن إدخال “الغلوكوز” من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. عند حدوث المقاومة، يضطر البنكرياس لإفراز كميات أكبر من “الإنسولين” للحفاظ على مستوى السكر ضمن الطبيعي.

مع مرور الوقت، قد يرتفع سكر الدم ويزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، ومتلازمة الأيض. كيف يمكن تلافي والتخفيف من مخاطر هذا الأمر بالاعتماد على التغذية العلاجية؟

أغذية تسبب أو تزيد من مقاومة “الإنسولين”

قالت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، لعنب بلدي، إن هناك أنماطًا غذائية ترفع العبء الغلايسيمي وتفاقم المشكلة، أبرزها:

  • السكريات المضافة: مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والمعجنات وحبوب الإفطار المحلاة. هذه الأطعمة ترفع سكر الدم بسرعة وتؤدي إلى إفراز مرتفع ومتكرر لـ”الإنسولين”.
  • الكربوهيدرات المكررة: كالخبز الأبيض والأرز الأبيض بكميات كبيرة والمعكرونة البيضاء والمنتجات المصنوعة
  • من الطحين الأبيض.
  • الدهون المتحولة والمقلية: الوجبات السريعة والبطاطا المقلية والسمن الصناعي وبعض المنتجات المخبوزة التجارية.
  • الإفراط في السعرات الحرارية عمومًا: حتى من أطعمة غير سكرية، إذا أدت إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون الحشوية (دهون البطن).
أغذية تساعد في تحسين حساسية “الإنسولين”

قالت قهوجي، إن النمط الغذائي المتوازن منخفض المؤشر الغلايسيمي يدعم استجابة الخلايا لـ”الإنسولين”، ومن أهم الأطعمة المفيدة:

  • الخضراوات الورقية وغير النشوية: مثل السبانخ والبروكلي والكوسا والخيار، فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة.
  • الحبوب الكاملة والبقوليات: الشوفان والعدس والحمص والفاصولياء، إذ إن الألياف تُبطئ امتصاص الغلوكوز.
  • البروتينات عالية الجودة: البيض والسمك والدجاج واللحوم قليلة الدهن، فهي تساعد في استقرار سكر الدم.
  • الدهون الصحية: زيت الزيتون البكر والأفوكادو والمكسرات.
  • الفواكه الكاملة باعتدال: خصوصًا التوت والتفاح، بدلًا من العصائر.
هل من مشروبات مساعدة؟

أشارت الاختصاصية إلى أن بعض المشروبات قد تدعم التحكم بسكر الدم عند استخدامها ضمن نمط حياة صحي، مثل:

  • الماء: الخيار الأساسي لتحسين الاستقلاب.
  • الشاي الأخضر: يحتوي على مركبات “البوليفينول” التي قد تحسّن حساسية “الإنسولين”.
  • القرفة المغلية أو إضافتها للطعام: تشير بعض الدراسات إلى دور محتمل في تحسين استجابة الخلايا لـ”الإنسولين”.
  • القهوة السوداء دون سكر باعتدال.
  • تجنب المشروبات المحلاة، حتى لو كانت “طبيعية”.
حالات أكثر عرضة للإصابة

الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خصوصًا تراكم الدهون حول البطن، أكثر عرضة للإصابة، بحسب قهوجي، إضافة إلى من لديهم تاريخ عائلي للسكري من النوع الثاني، والنساء المصابات بـ”تكيّس المبايض”، والأشخاص قليلي النشاط البدني، ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب دهون الدم.

عادات صحية للوقاية

أوصت اختصاصية التغذية العلاجية بمجموعة من العادات والممارسات اليومية للوقاية من مقاومة “الإنسولين”:

• ممارسة النشاط البدني بانتظام: تمارين المقاومة والمشي السريع 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل تحسن امتصاص “الغلوكوز” في العضلات.
• تنظيم الوجبات وتجنب الإفراط في السكريات والكربوهيدرات السريعة.
• الحفاظ على وزن صحي أو خفض 5-10% من الوزن عند وجود زيادة، مما يحسن الحساسية لـ”الإنسولين” بشكل ملحوظ.
• النوم الجيد (7-8 ساعات يوميًا): لأن قلة النوم تضعف تنظيم الغلوكوز.
• تقليل التوتر المزمن: إذ تؤثر هرمونات التوتر سلبًا على سكر الدم.

وختمت الاختصاصية حديثها لعنب بلدي، بأن مقاومة “الإنسولين” ليست حكمًا نهائيًا، بل حالة قابلة للتحسن بدرجة كبيرة عبر تعديل نمط الحياة، إذ إن التدخل المبكر بالغذاء المتوازن والحركة المنتظمة وضبط الوزن يمثل استراتيجية فعالة للوقاية من تطور السكري ومضاعفاته.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد