بهدف عودة المهجرين.. حملة لإزالة الأنقاض في حماة
عنب بلدي -

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع محافظة حماة، الأحد 1 من آذار، عن إطلاق حملة لإزالة الأنقاض، تبدأ من مدينة اللطامنة بريف حماة، على أن تشمل جميع مناطق المحافظة.

وتهدف الحملة، بحسب المحافظة، إلى إزالة الأنقاض ومخلفات الدمار من الأحياء المتضررة، وتأمين بيئة آمنة للأهالي، مع إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتحسين الواقع الخدمي والبيئي.

ويأتي ذلك تمهيدًا لإعادة الخدمات والبنى التحتية، ودعم عودة الأهالي المهجرين إلى مناطقهم، ضمن خطة تنفذها مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع محافظة حماة.

نصف مليون متر مكعب

وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، قال إن الحملة لا تقتصر على إزالة الأنقاض فحسب، بل تمثل بداية إعادة تأهيل البنية التحتية، في ريفي حماة الشمالي والغربي وقرى الغاب كاملة.

الحملة مستمرة حتى الانتهاء من إزالة الأنقاض في جميع القرى والبلدات بما يسهم في تسهيل عمل الوزارات الأخرى التي ستعمل على تأمين المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأخرى، بحسب الوزير.

كما أوضح محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، أن الحملة تمثل أولى خطوات إعادة البناء وتأهيل المدن.

الهدف الأساسي من الحملة هو عودة الأهالي المهجرين من المخيمات، و”المعركة اليوم هي معركة البناء والإعمار”، بحسب المحافظ.

الأولوية للأكثر تضررًا

قال مدير مديرية الطوارئ في حماة، محمد الشيخ قدور، لعنب بلدي، إن المشروع يعتمد بشكل كامل على الموارد الحكومية.

وتم تحديد مدة التنفيذ، بحسب قدور، وفق معايير تستند إلى الكميات التقديرية للأنقاض بالمتر المكعب، إضافة إلى القدرة اليومية على نقلها.

وأضاف أن كمية الأنقاض التي يمكن ترحيلها يوميًا قد تصل إلى نحو 1000 متر مكعب من الركام.

وبيّن أن الكمية الإجمالية تم تقديرها استنادًا إلى دراسة أولية جرى اعتمادها بالتنسيق مع المديريات الأخرى، على أساس تنفيذ الأعمال لمدة ستة أشهر.

ولفت إلى أن الأولوية في العمل تُمنح للمناطق الأكثر تضررًا والتي تشهد عودة الأهالي، بعد أن تم مسحها من قبل فرق إزالة الذخائر.

وتوجد لدى الوزارة خطة شاملة تشمل جميع المحافظات السورية، ويجري حاليًا إعداد دراسة لمشروع إزالة الركام في حمص، على أن يتم إطلاق الحملة فور التعاقد مع المتعهدين، وفقًا لتصريح قدور.

وأشار قدور إلى أن طبيعة الأعمال الحالية تتم بشكل مشترك وبالتنسيق مع المحافظة، بما يسهم في تسهيل صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل المدارس.

وتسهم عملية إزالة الأنقاض، بحسب قدور، في تمكين الدوائر الحكومية لتقديم خدماتها، الأمر الذي يدعم عودة المدنيين، ولا سيما القاطنين في المخيمات، إلى مدنهم وقراهم، مع تحسين واقع البنية التحتية.

ستشمل الحملة إزالة أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض في كامل أرياف حماة، وفتح الطرقات أمام المؤسسات الخدمية لتقديم خدماتها، وتوفير عودة آمنة وكريمة للأهالي، وفق تصريح محمد الشيخ قدور.

من الدراسات إلى التنفيذ

صرح معاون محافظ حماة، حسن الحسن، لعنب بلدي أن إطلاق حملة إزالة الأنقاض في عدد من مناطق المحافظة، تأتي بهدف تهيئة المدن والقرى المتضررة لعودة الأهالي من المخيمات.

وأكد أن إزالة مخلفات الحرب والركام تمثل خطوة أساسية في تأمين الظروف المناسبة لعودة السكان، مشددًا على أن عودة آخر نازح إلى قريته تعد أمانة ومسؤولية تقع على عاتقهم.

وأشار إلى أن الحملات السابقة ركزت على إعداد الدراسات وتقييم الواقع الخدمي في المحافظة، أما اليوم، وبعد استكمال الخطوات التحضيرية والدراسات اللازمة، فقد انطلقت المرحلة التنفيذية الفعلية لإزالة الأنقاض في عدة مناطق.

إنهاء ملف الأنقاض بحماة

كما أوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية حماة، طارق رمضان، لعنب بلدي، أن الحملة انطلقت لتشمل مناطق منطقة الغاب ومحردة والسلمية وصوران، وتهدف إلى إزالة أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض.

وسيتم تجميع الركام في مكبات خاصة ومعتمدة من قبل السلطات المحلية، بحسب رمضان.

وأشار إلى أن الحملة تشمل أيضًا قرى ريف حماة كاملة، بهدف عودة النازحين والمهجرين إلى بلداتهم.

مدة الحملة المتوقعة تمتد لنحو ستة أشهر، مع العمل المتواصل لإنهاء ملف الأنقاض بشكل كامل، وفقًا لرمضان.

إزالة مخلفات الحرب

بالتزامن مع حملة إزالة الأنقاض، باشرت فرق إزالة مخلفات الحرب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع فرق الهندسة في وزارة الدفاع، تنفيذ أعمال المسح التقني وإزالة الذخائر غير المنفجرة في مدينة اللطامنة بريف حماة.

تأتي هذه العمليات بهدف تأمين بيئة عمل آمنة لآليات إزالة الأنقاض، وضمان سلامة العاملين والأهالي، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة تمهيدًا لعودة الخدمات إليها.

حملات مشابهة في محافظات أخرى

انطلقت، في  19 من شباط الماضي، حملة شاملة لإزالة وترحيل الركام والأنقاض في محافظة إدلب، بدءًا من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، بمشاركة مجلس المدينة وفرق الدفاع المدني وفعاليات أهلية، بهدف تحسين الواقع الخدمي، وتسريع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن المرحلة الأولى تشمل رفع 600 ألف متر مكعب من الركام في معرة النعمان وخان شيخون وريفيهما الشرقي والغربي، إضافة إلى جسر الشغور وإدلب المدينة.

فيما تستهدف المرحلة الثانية، بحسب الوزير، بقية مناطق المحافظة، علمًا أن نحو مليون متر مكعب من الأنقاض في الشوارع والأرياف ستتم إزالتها لاحقًا.

كما أعلن الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في 26 من تشرين الثاني 2025، عن إطلاق مشروع إزالة الأنقاض في مدينتي داريا ودوما بريف دمشق، بتمويل ودعم من مركز “الملك سلمان السعودي للإغاثة والأعمال الإنسانية”.

وقال مدير الدفاع المدني السوري، باسم منير مصطفى، في حديث سابق لعنب بلدي، إن المشروع يستهدف رفع ما لا يقل عن 85,500 متر مكعب من الأنقاض، منها 46,500 متر مكعب في دوما، و39,000 متر مكعب في داريا، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن سلامة العمل وحقوق الملكية.

كما سيتم تشكيل وحدة متخصصة لإعادة التدوير، لتحويل نحو 30,000 متر مكعب من الركام إلى مواد بناء قابلة للاستخدام، وفقًا لمصطفى.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في 25 من كانون الثاني الماضي، إطلاق مشروع جمع وترحيل الأنقاض في محافظة دير الزور.

وقال مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دير الزور، علي عبد الله، إن المشروع يُعد أكبر مشروع لجمع وترحيل الأنقاض منذ بدء تدخلات البرنامج في المحافظة.

وأضاف أن المشروع يستهدف ترحيل نحو 75 ألف طن من الأنقاض من مناطق مختلفة في دير الزور، خاصة الأحياء الأكثر تضررًا.

بينما أعلن الدفاع المدني السوري، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، انتهاء حملة لإزالة الأنقاض في مدينة حلب، شمالي سوريا، بعد نحو ثمانية أشهر من إطلاقها.

وقال مدير الدفاع المدني، منير مصطفى، في 6 من تشرين الثاني 2025، إن فرقه أنهت مشروع إزالة الأنقاض من 16 حيًا في مدينة حلب، بتمويل من “صندوق مساعدات سوريا” (AFS).

وأوضح أن الدفاع المدني أزال 128,000 متر مكعب من الأنقاض.

Related



إقرأ المزيد