قُتل عنصران من “الفرقة 86” ضمن الجيش السوري على يد مجهولين في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، مساء الاثنين 2 من آذار.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لقناة “الإخبارية” الرسمية، أن مجهولين استهدفوا اثنين من جنود الجيش السوري ما أدى إلى مقتلهما على الفور، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت عملها لمعرفة الفاعلين.
ووفق معلومات حصلت عليها عنب بلدي، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وينحدران من قرية جزراية جنوبي حلب، وتم استهدافهما على دوار أرفاد ضمن البلدة.
وتكرر استهداف عناصر وزارة الدفاع خلال الفترة الأخيرة، وبالرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الاستهداف حتى لحظة تحرير الخبر، فإن أصابع الاتهام تتجه إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” نظرًا لتكرار الحالات المشابهة.
سبع عمليات في شباطخلال شباط الماضي، رصدت عنب بلدي سبع عمليات تبناها التنظيم لاستهداف عناصر من الجيش السوري، في محافظات دير الزور والرقة وحلب، ست منها كانت بعد تسجيل صوتي للمتحدث باسم التنظيم، “أبو حذيفة الأنصاري” نشره في 21 من ذات الشهر.
أبرز العمليات التي تبناها تمت في 23 من شباط، حيث أعلن مقتل أربعة عناصر وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم على حاجز أمني في بلدة السباهية غربي الرقة.
في 27 من شباط، تبنى تنظيم “الدولة” استهداف عنصر في قرية تيارة، التابعة لناحية حريتان بريف حلب، ما أدى إلى مقتله.
وفي 24 من شباط، تبنى التنظيم عمليتين في دير الزور، الأولى لاستهداف مقر للجيش في بلدة الميادين، ما أدى إلى متقل عنصر، في حين تبنى مقتل عنصر آخر، عبر استهدافه بالأسلحة الرشاشة، في مدينة البوكمال بريف دير الزور.
كما تبنى التنظيم قتل عنصرين باستهدافهما بالأسلحة الرشاشة في قرية الواسطة بريف الرقة، في 21 من شباط، وأعلن في ذات اليوم مسؤوليته عن استهداف آخر في بلدة الميادين لعنصر من الجيش عبر قتله بطلقات مسدس.
وفي 18 من شباط، تبنى استهداف عنصرين من الجيش قرب بلدة الرغيب في ريف دير الزور، أدى إلى مقتل أحدهما، وإصابة الآخر.
ست عمليات بعد التسجيل الصوتيخرج تنظيم “الدولة” إلى واجهة الأحداث، من خلال تسجيل صوتي منسوب لمتحدثه الرسمي، وهو الأول للتنظيم بعد غياب دام عامين.
التسجيل جاء في وقت تواجه فيه سوريا فوضى جزئية في شمال شرقي البلاد، بعد فرار آلاف المحتجزين من مخيم “الهول”، ما أثار مخاوف واسعة على الأمن الداخلي والإقليمي.
ركّز التسجيل الصوتي، بحسب ما رصدته عنب بلدي، على وصف الحكومة السورية بأنها “علمانية” والدعوة لمواجهتها، مع تلميحات إلى شخصياتها، وإيحاء بأن مصير بعضهم “لن يختلف عن نهاية الرئيس السابق” (المخلوع بشار الأسد).
كما وصف المتحدث الوضع السوري بأنه انتقال من النفوذ الإيراني إلى النفوذ التركي والأمريكي، في محاولة لإعادة تأطير المشهد السياسي بما يخدم سردية التنظيم الأيديولوجية، ويحافظ على حضوره الرمزي رغم الخسائر الميدانية.
بُعيد الكلمة، شهدت بعض مناطق البادية السورية وأرياف الرقة ودير الزور نشاطًا متقطعًا لخلايا يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم “الدولة”، رغم تراجع سيطرته المكانية منذ عام 2019، واستمرار الحملات الأمنية ضده.
تنظيم “الدولة” يصعّد لإظهار الدولة السورية ضعيفة وجذب الأنصار
Related


