“الطاقة السورية”: لا أزمة محروقات والمخزون ضمن الحدود الآمنة
عنب بلدي -

نفت وزارة الطاقة السورية اليوم، الثلاثاء 3 آذار، وجود أي نقص في المشتقات النفطية في الوقت الحالي، سواء البنزين أو المازوت أو الغاز المنزلي.

وأكدت الوزارة أن المصافي العاملة مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي، مشيرةً إلى أن عقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة.

ونوهت إلى أن المخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة، بينما يتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة.

وأرجعت الوزارة أسباب الازدحام في محطات الوقود خلال الساعات الماضية، إلى الارتفاع الكبير في الطلب الذي تجاوز 300% مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، على حد وصفها.

وبيّنت أن أسباب ارتفاع الطلب تعود إلى التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات حول هذا الموضوع.

وأوضحت وزارة الطاقة أنها تتابع التطورات الإقليمية بشكل يومي واستباقي، وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

ودعت المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تؤدي إلى ضغط غير مبرر على منظومة التوزيع.

دائرة الإعلام في وزارة الطاقة أرسلت بيانًا إلى عنب بلدي، ذكرت فيه أن منظومة الإمداد النفطي تعمل ضمن خططها التشغيلية المعتادة، والمصافي مستمرة بالإنتاج، ولا يوجد نقص في السوق المحلية.

وأضاف البيان أن الوزارة تتابع التطورات بشكل يومي، وتدير المخزون وفق سيناريوهات متعددة لضمان استقرار السوق.

وبخصوص تراجع التغذية الكهربائية، أشار البيان إلى أن انخفاض ساعات التغذية مرتبط حصرًا بانخفاض الغاز المخصص للتوليد، ويتم التعويض عبر الإنتاج المحلي وإعادة توزيع الأحمال بما يحافظ على استقرار المنظومة.

وكانت عنب بلدي رصدت ازدحامًا كبيرًا على محطات الوقود في دمشق، وتحدث بعض السائقين أنهم اضطروا للانتظار ساعات لتعبئة سياراتهم من الوقود.

مخاوف من ارتفاع الأسعار

أثارت حرب إيران مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وسط توقعات بارتفاع كبير في أسعار النفط إذا استمر التصعيد.

ورغم أن انتاج إيران لا يمثل سوى 3–4% من الإنتاج العالمي، فإن موقعها الجغرافي الحساس بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالميًا، يجعل الأسواق شديدة التأثر بأي اضطرابات هناك.

وأعلنت إيران الاثنين، 2 من آذار الحالي، إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20% من الطاقة العالمية، وهددت باستهداف أي سفينة تعبر المضيق.

وقد أدى تصاعد التوترات إلى توقف أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز مسال في الخليج بعد تعرض بعض السفن لهجمات أسفرت عن أضرار ومقتل أحد البحّارة.

ويشير خبراء الطاقة إلى أن أي تعطل طويل الأمد في حركة المرور عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل محاولات البنوك المركزية خفض التضخم.

ووفق “كابيتال إيكونوميكس”، فإنه إذا طال الصراع وتضررت الإمدادات الإيرانية أو حاولت طهران عرقلة مرور النفط في المضيق، فقد يرتفع سعر النفط سريعًا إلى مستويات حرجة.

وتقول مجلة “فاينانشال تايمز”، إن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بعودة التضخم في الاقتصادات الكبيرة، كما قد يقوّض خطط خفض أسعار الفائدة. وأكد كبير اقتصاديي كابيتال إيكونوميكس، نيل شيرينغ، أن النفط هو المؤثر الأكبر في المرحلة الحالية.

وشهدت أسعار الوقود في 5 دول عربية قفزة ملحوظة تزامنًا مع اندلاع الحرب في إيران، وما تبعها من توقعات بقفزة ملحوظة في أسعار النفط العالمية وزيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.

وبحسب ما نقلت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن دول الأردن وقطر والإمارات وفلسطين والمغرب، أعلنت واعتمدت زيادات جديدة بدأ تطبيقها من  1 من آذار 2026، في ظل ضغوط الأسواق العالمية وتسارع وتيرة التقلبات منذ بدء المواجهات العسكرية بالمنطقة.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد