الحسكة.. اجتماع لبحث آلية تنفيذ مرسوم منح الجنسية للأكراد
عنب بلدي -

عقد المدير العام للشؤون المدنية في وزارة الداخلية السورية، عبد الله عبد الله، اجتماعًا مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، في مبنى المحافظة بمدينة الحسكة، لبحث آلية تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية.

وتركزت المباحثات خلال الاجتماع على الخطوات العملية لتطبيق المرسوم، ووضع آلية واضحة لاستقبال طلبات الاستفادة، بما يضمن حسن التنفيذ وتسهيل الإجراءات أمام المعنيين.

وبحسب ما تم الاتفاق عليه، سيتم تشكيل لجان مختصة تتولى استقبال الطلبات ودراستها وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيدًا للبت بها.

ومن المقرر أن يُحدد موعد البدء باستقبال الطلبات خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يُعلن عن ذلك رسميًا فور استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، وفق ما خلص إليه الاجتماع.

ما المرسوم 13؟

المرسوم رقم 13، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 كانون الثاني 2026، نص على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

ونصت المادة الرابعة من المرسوم على إلغاء العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بما في ذلك مكتومو القيد.

كما أكدت المادة السابعة أن تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم، كلٌّ فيما يخصه.

وفي 28 كانون الثاني، وجهت وزارة الداخلية كتابًا إلى الإدارة العامة للشؤون المدنية، طلبت فيه العمل الفوري على إعداد التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذ المرسوم وفق نصه، مع مراعاة تبسيط الإجراءات على المواطنين الأكراد قدر الإمكان، وموافاة الوزارة بها خلال مدة أقصاها الخامس من شباط 2026.

وفي سياق متصل، كان وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو زار محافظة الحسكة في 22 شباط الماضي، وبحث مع المحافظ نور الدين أحمد تطبيق المرسوم رقم 13 في سياقاته التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بالإجراءات المرتبطة بالطلاب المستفيدين من أحكامه.

ويؤكد المرسوم، في ديباجته، أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، في إطار التأكيد على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.

وتأتي الخطوات التنفيذية التي يجري العمل عليها في محافظة الحسكة ضمن مسار تطبيق المرسوم على المستوى المحلي، من خلال التنسيق بين وزارة الداخلية والإدارة العامة للشؤون المدنية والجهات المعنية في المحافظة، تمهيدًا لبدء استقبال الطلبات ومعالجتها وفق الضوابط القانونية المعتمدة.

إحصاء 1962 في الحسكة

يعود ملف منح الجنسية للمواطنين من أصول كردية في محافظة الحسكة إلى الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري في الخامس من تشرين الأول عام 1962، والذي ترتبت عليه آثار قانونية استثنائية شملت شريحة من السكان في المحافظة. وأسفر الإحصاء حينها عن تجريد عشرات الآلاف من الجنسية السورية، وتصنيفهم ضمن فئتين: “أجانب الحسكة” المسجلين في قيود خاصة، و”مكتومي القيد” غير المسجلين في السجلات الرسمية.

وأدى هذا الإجراء إلى حرمان المتضررين من جملة حقوق مدنية أساسية مرتبطة بالجنسية، بما في ذلك الحصول على الوثائق الرسمية، والتوظيف في القطاع العام، وتملك العقارات، إضافة إلى صعوبات في تسجيل الوقائع المدنية كالزواج والولادة.

وبقيت آثار الإحصاء قائمة لعقود، قبل أن يصدر المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي نص في مادته الرابعة على إلغاء القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم في الحقوق والواجبات.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد