شنّ الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء 3 من آذار، غارات جوية مكثفة على مناطق في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي بدء تنفيذ عمليات في جنوب البلاد، واصفًا وجود قواته في “نقاط استراتيجية” بأنه إجراء تكتيكي محدود على الحدود وليس عملية برية شاملة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تتحرك في نطاق جغرافي محدد قرب الحدود، وأن الهدف من العمليات هو “إزالة تهديدات مباشرة” ومنع إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
كما أعلن استهداف ما وصفها بـ”مراكز قيادة ومستودعات أسلحة” تابعة لـ”حزب الله” في بيروت، مؤكدًا اعتراض طائرتين مسيّرتين عبرتا الحدود من لبنان باتجاه إسرائيل.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، إنه أصدر تعليمات للجيش بـ”التقدم والسيطرة” على مواقع جديدة في لبنان، إثر الضربات التي شنها حزب الله وردًا عليها، وذلك بعد نشر الجيش مزيدًا من القوات جنوب لبنان خلال ليلة الاثنين إلى الثلاثاء.
وأوضح كاتس أنه وافق مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على أن يتقدم الجيش، ويسيطر على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان لمنع الهجمات على التجمعات الحدودية داخل إسرائيل.
إعادة تموضع الجيش اللبنانيوفي المقابل، أخلى الجيش اللبناني، صباح اليوم، عددًا من مواقعه المتقدمة عند الحدود الجنوبية وأعاد تموضعه في نقاط أخرى، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، في خطوة تهدف لإعادة الانتشار الميداني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود قولهم إن الجيش اللبناني انسحب من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود، فيما قال مسؤول لبناني إن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات توغل عبر أجزاء من الحدود، دون أن يحدد مدى التقدم أو طبيعته، ولم يصدر عن قيادة الجيش اللبناني بيان تفصيلي بشأن طبيعة إعادة التموضع.
إنذارات إخلاء وقصف متواصلأصدر الجيش الإسرائيلي عبر متحدثه الرسمي على منصة “إكس” الثلاثاء 3 آذار ، إنذارات لسكان 59 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة كيلومتر، تمهيدًا لاستهدافها، داعيًا المدنيين إلى عدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارات طالت بلدات عدة، بينها كفرتبنيت، كفرصير، يارون، عيتا الشعب، برغز، الخرايب، شحور، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين عدشيت والقصيبة.
وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن عمليات تمشيط إسرائيلية من موقع مستحدث على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع استهدف الخيام وهورا والجبل المحيط بقلعة الشقيف، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب
الحكومة ترفض إقحام لبنانقال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الاثنين 2 من آذار، إن إطلاق الصواريخ عمل غير مسؤول ومشبوه أيًا كانت الجهة التي تقف وراءه.
وأضاف أن الخطوة تعرض أمن لبنان وسلامته للخطر، وتمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه.
وأكد سلام رفض الدولة اللبنانية جر البلاد لـ”مغامرة جديدة”، مشيرًا إلى أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف مُطلقي الصواريخ على الشمال الإسرائيلي.
من جانيه اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن إطلاق الصواريخ من لبنان على شمال إسرائيل “استهداف لجهود الدولة لإبقاء لبنان بعيدًا عن المواجهات الخطيرة في المنطقة”.
وتعهد عون بعدم السماح بتكرار استخدام لبنان “منصة لحروب إسناد لا علاقة له بها”، مشيرًا إلى أن اللبنانيين لن يقبلوا بذلك.
خسائر بشرية وهجمات متبادلة
أفادت وحدة إدارة الكوارث الحكومية في لبنان يوم الاثنين 2 من آذار، بأن الغارات على الضاحية الجنوبية وجنوبي البلاد أسفرت عن مقتل 52 شخصًا وإصابة 154 آخرين، في حصيلة أولية قابلة للارتفاع.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة جراء صاروخ أُطلق من لبنان باتجاه إحدى المستوطنات الشمالية.
وكان “حزب الله” أعلن استهداف قواعد عسكرية إسرائيلية بطائرات مسيّرة وصواريخ، ردًا على الغارات، مؤكدًا استمرار عملياته ضد ما وصفه بـ”الأهداف العسكرية”.
Related


