الحسكة تتهيأ لفتح طرق رئيسية بإزالة السواتر ونصب حواجز مشتركة
عنب بلدي -

بدأت عملية إزالة السواتر الترابية على طريق الحسكة- الرقة، مع نصب حواجز مشتركة بين الأمن الداخلي و”الأسايش” (الأمن الداخلي التابع للإدارة الذاتية)، في خطوة تمهيدية لإعادة فتح عدد من الطرق الرئيسية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي، من المقرر أن تُستكمل خلال الساعات المقبلة عملية فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة، تمهيدًا لاستئناف حركة التنقل بشكل طبيعي بعد فترة من الإغلاق والتقييد، فرضتها التطورات العسكرية وخطوط التماس المستجدة في المنطقة.

وفي تصريح صحفي، قال المبعوث الرئاسي إلى محافظة الحسكة لمتابعة ملف الاندماج مع “قسد”، العميد زياد العايش، إن قرار إعادة فتح عدد من الطرق الحيوية يأتي بهدف “تخفيف المعاناة عن المدنيين في المحافظة”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط الحركة الخدمية.

وأوضح العايش أن المرحلة الأولى ستشهد فتح الطرق التالية: طريق الحسكة- دير الزور، وطريق الحسكة- الهول، وطريق الحسكة- تل براك، وطريق الحسكة- أبيض.

وأضاف أنه بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية، سيتم أيضًا افتتاح طريق القامشلي- اليعربية، وطريق الحسكة- تل تمر.

وأكد العايش أن هذه الإجراءات تأتي في إطار “تعزيز الاستقرار وتسهيل تنقل الأهالي في مختلف مناطق المحافظة”، لافتًا إلى أن التنسيق يجري بين الجهات المعنية لضمان انسيابية الحركة ومنع أي احتكاك على الحواجز المشتركة.

وشهدت الطرق الرئيسية في محافظة الحسكة خلال الأسابيع الماضية إغلاقات محكمة بسبب التوترات الميدانية، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في تنقل المدنيين بين المدن والبلدات، ولا سيما في مدينة الحسكة التي تضم أطرافها مناطق نفوذ متداخلة بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وترافقت الإغلاقات مع إقامة سواتر ترابية ونقاط تفتيش منفصلة، الأمر الذي انعكس سلبًا على حركة النقل التجاري ووصول المواد الأساسية، إضافة إلى تأثر المرضى والطلاب والعاملين الذين يضطرون يوميًا للتنقل بين المدينة ومحيطها.

ويأتي فتح الطرق في سياق اتفاق كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي تضمّن بنودًا تتعلق بفتح الطرق العامة في محافظة الحسكة وتسهيل حركة المدنيين، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالإدارة والدمج المؤسساتي.

وجاء الاتفاق عقب تقدم الجيش السوري منتصف كانون الثاني الماضي، وسيطرته على أرياف محافظة الحسكة الشرقية والجنوبية، في حين انحسر وجود “قسد” ضمن مدن المحافظة وأريافها القريبة. وأدى ذلك إلى تشكّل خطوط تماس مباشرة بين الجانبين في عدد من المناطق، ترافقت مع إغلاق طرق رئيسية، خاصة على مداخل مدينة الحسكة وشرق مدينة القامشلي.

وخلال الفترة الماضية، اشتكى سكان من صعوبة التنقل بين المدن والقرى والبلدات المجاورة، بسبب الحواجز، واضطرارهم لسلوك طرق جانبية محفوفة بالمخاطر، ولاسيما الألغام.

كما تأثرت الحركة التجارية بين الحسكة وباقي مدن المحافظة والمحافظات الأخرى، ولا سيما مع دير الزور وتل تمر والهول، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وانعكاس ذلك على أسعار بعض السلع في الأسواق المحلية، وفق ما رصدته عنب بلدي سابقًا.

وتُعد الطرق المزمع افتتاحها شرايين رئيسية تربط مركز المحافظة بمحيطها وبالمعابر الحدودية، إذ يشكّل طريق القامشلي- اليعربية منفذًا مهمًا نحو الحدود العراقية، فيما يربط طريق الحسكة- دير الزور المحافظة بالمنطقة الشرقية.

ومن المتوقع أن يسهم فتح هذه الطرق، في حال استكماله دون عوائق، في تخفيف الضغط عن السكان وتحسين انسيابية الحركة، إلى جانب تسهيل وصول الخدمات والإمدادات بين مدن وبلدات المحافظة، في ظل مرحلة إعادة ترتيب المشهد الإداري والأمني التي تشهدها الحسكة منذ مطلع العام الجاري.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد