من هو رون آراد الذي تبحث عنه إسرائيل في لبنان
عنب بلدي -

يشهد لبنان صعيدًا ميدانيًا لافتًا مع محاولة إنزال نفذتها قوة إسرائيلية في بلدة النبي شيت في البقاع الشمالي، ترافقت مع غارات جوية مكثفة واشتباكات مباشرة مع عناصر من “حزب الله”.

وعادت قضية الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد إلى الواجهة مع تداول معلومات تربط العملية بالبحث عن رفاته.

وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إقليمي أوسع على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع استمرار تبادل القصف الصاروخي والغارات الجوية، وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية مع موجات نزوح واسعة في جنوب لبنان والبقاع.

محاولة إنزال واشتباكات في النبي شيت

شهدت بلدة النبي شيت في البقاع الشمالي محاولة إنزال إسرائيلية، مساء الجمعة 6 من آذار، بعد رصد مروحيات عسكرية في الأجواء قبل تسلل قوة مشاة إلى الحي الشرقي من البلدة.

وقال “حزب الله” في بيان إن مقاتليه اشتبكوا مع القوة الإسرائيلية في منطقة المقابر باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن الاشتباكات ترافقت مع مشاركة مسلحين من أبناء المنطقة في الإسناد الناري، في أثناء انسحاب القوة.

وبحسب البيان، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غطاء ناريًا كثيفًا لتأمين انسحاب القوة المتسللة، شمل نحو 40 غارة جوية استهدفت محيط البلدة ومناطق مجاورة.

بدورها، نقلت القناة “الإخبارية السورية” الرسمية أن مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي حلقت في سماء الزبداني بريف دمشق، وهي منطقة حدودية قريبة من بلدة النبي شيت.

عودة اسم رون آراد

وتزامن التصعيد الميداني مع تداول معلومات غير مؤكدة تربط محاولة الإنزال بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد.

وبحسب وسائل إعلام عربية، حاولت مجموعة كوماندوس إسرائيلية تنفيذ عملية داخل جبانة بلدة النبي شيت، وسط معلومات تشير إلى احتمال سعيها للبحث عن رفات يعتقد أنه مرتبط بقضية آراد.

كما تحدثت معلومات متداولة عن احتمال اصطحاب الجيش الإسرائيلي شخصًا من المنطقة لإرشاد القوة إلى موقع يُعتقد أنه مرتبط بالقضية، إلا أن هذه الروايات لم تؤكد رسميًا من أي جهة عسكرية أو أمنية.

من رون آراد؟

اختفى الطيار الإسرائيلي رون آراد، في 16 من تشرين الأول 1986، بعد سقوط طائرته خلال مهمة قصف فوق لبنان.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، قفز آراد بالمظلة بعد تعرض الطائرة لعطل، بينما أُنقذ الطيار الآخر، ليُفقد أثره بعد وصوله إلى الأرض.

ومنذ ذلك الحين، تعددت الروايات حول مصيره، إذ تحدثت تقارير عن وقوعه في الأسر لدى حركة “أمل” قبل أن يُنقل بين جهات مختلفة، مع ترجيحات بأنه توفي بين أواخر الثمانينيات ومنتصف التسعينيات.

ورغم مرور نحو أربعة عقود على اختفائه، ظل ملف آراد حاضرًا في عمليات تبادل الأسرى والجهود الاستخبارية الإسرائيلية.

كما أعلن جهاز الموساد في عام 2021 تنفيذ عملية خاصة للبحث عن معلومات تتعلق بمصيره، دون نتائج حاسمة.

ضحايا إثر العملية

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 26 قتيلًا و35 جريحًا في حصيلة الغارات التي طالت بلدة النبي شيت، مع استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

كما امتد القصف الإسرائيلي إلى بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها زوطر والنبطية الفوقا وأرنون، إضافة إلى بلدات أنصار وشقرا وياطر وعيتا الشعب ومارون الراس، في إطار حملة جوية مكثفة استهدفت قرى تقع قرب نهر الليطاني.

في المقابل، أعلن “حزب الله” إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، بينها صلية صاروخية استهدفت تجمعًا للقوات الإسرائيلية قرب مدينة الخيام.

إصابة جنود من “اليونيفيل”

وفي حادثة منفصلة، أصيب ثلاثة من جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل بعد سقوط قذيفتين مدفعيتين قرب قاعدة القوزح في جنوب لبنان.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادثة بأنها “غير مقبولة” في منشور له على تطبيق “إكس”، داعيًا إلى احترام سيادة لبنان وسلامة قوات حفظ السلام.

نزوح واسع وتصعيد إقليمي

يتزامن التصعيد في لبنان مع توسع العمليات العسكرية في المنطقة، بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، ما أدى إلى فتح جبهات متعددة في المنطقة.

وأدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية إلى حركة نزوح واسعة في جنوب لبنان والبقاع، إذ قدّر المجلس النرويجي للاجئين عدد النازحين بنحو 300 ألف شخص، في ظل تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.

Related



إقرأ المزيد