ترحيل سوري مدان بالقتل من مالطا بعد قضاء عقوبته السجنية
زمان الوصل - 3/7/2026 2:04:15 PM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/7/2026 2:04:15 PM - GMT (+2 )
في خطوة تعكس تشدد السلطات المالطية في التعامل مع الأجانب المدانين بجرائم خطيرة، قامت شرطة الهجرة في مالطا بترحيل رجل سوري يبلغ من العمر 43 عاماً إلى سوريا، بعد أن أنهى فترة محكوميته في السجون المالطية على خلفية إدانته بجريمة قتل وقعت عام 2007.
ووفقاً لما أورده موقع Malta Today في تقرير للصحفي ماثيو فاروجيا، فإن الرجل، ويدعى إبراهيم الحمو، كان يقيم في مالطا منذ عام 2003 قبل أن يتورط في جريمة قتل وقعت في منطقة سلمون شمالي البلاد، قرب بلدة مليحة.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2007 عندما نشب خلاف مالي بين الحمو ومواطنه السوري "عبدو إسماعيل عبود". وذكرت المحكمة أن الخلاف دار حول مبالغ مالية صغيرة نسبياً، إذ طلب الحمو من الضحية إقراضه نحو 200 ليرة لبنانية، بعدما كان قد اقترض منه في مناسبة سابقة نحو 500ليرة لبنانية.
وتحوّل الخلاف إلى مواجهة عنيفة أقدم خلالها الحمو على ضرب عبود باستخدام مطرقة، ما أدى إلى مقتله. وقد عُثر على جثة الضحية لاحقاً من قبل سياح ألمان كانوا في طريقهم إلى شاطئ سلمون.
اعتراف مبكر وتخفيف محتمل للعقوبة
في بداية محاكمته أمام هيئة محلفين عام 2010، أقرّ الحمو بذنبه في جريمة القتل، وهي خطوة غالباً ما تُتخذ لتجنب عقوبات أطول في القضايا الجنائية الخطيرة. كما أقرّ كذلك بإلحاق أضرار جسيمة بمركبة الضحية.
وبعد صدور الحكم، أمضى الحمو كامل مدة العقوبة التي فرضتها المحكمة في السجون المالطية، قبل أن تبدأ السلطات إجراءات ترحيله فور انتهاء محكوميته.
احتجاز تمهيداً للترحيل
وبحسب التقرير، تم نقل الحمو إلى مركز احتجاز المهاجرين في مالطا مباشرة بعد خروجه من السجن، وذلك لضمان استكمال إجراءات الترحيل وعدم اختفائه داخل البلاد.
كما تقدّم بطلبين منفصلين للحصول على الحماية الدولية (اللجوء)، إلا أن السلطات المالطية رفضتهما، ما مهّد الطريق لترحيله النهائي إلى سوريا.
موقف الحكومة المالطية
وفي تعليق على القضية، شدد وزير الداخلية المالطي "بايرون كاميليري" على أن ترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم خطيرة وعنيفة يمثل أولوية للحكومة، مؤكداً أن المصلحة العامة والأمن الداخلي يأتيان في مقدمة الاعتبارات.
وأوضح الوزير أن سياسة الحكومة تقوم على ترحيل الرعايا الأجانب الذين ينتهكون القوانين المالطية فور انتهاء محكومياتهم، في إطار نهج يهدف إلى طمأنة الرأي العام بأن مرتكبي الجرائم الخطيرة لن يُسمح لهم بالبقاء في البلاد بعد قضاء عقوباتهم.
أبعاد القرار
ويكتسب قرار الترحيل حساسية خاصة نظراً للوضع الأمني المعقد في سوريا، إذ تثير عمليات إعادة المهاجرين إلى هناك نقاشاً واسعاً في أوروبا حول مدى أمان العودة. ومع ذلك، يشير رفض طلبات اللجوء المقدمة من الحمو إلى أن السلطات المالطية رأت أن سجله الجنائي الخطير يطغى على اعتبارات الحماية الدولية.
كما أن تنفيذ عملية الترحيل يلمّح إلى وجود تنسيق إداري وأمني لضمان استقبال الشخص المرحَل في بلده الأصلي، وهو أمر غالباً ما يتطلب ترتيبات دبلوماسية أو إجرائية بين الدول المعنية.
وبذلك تنتهي قضية تعود جذورها إلى ما يقارب عقدين من الزمن، بعد أن قضى المدان عقوبته السجنية كاملة في مالطا قبل أن يُعاد إلى بلده الأصلي، في خطوة تؤكد توجه السلطات المالطية نحو تشديد إجراءاتها بحق الأجانب المتورطين في الجرائم الخطيرة.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
إقرأ المزيد


