الجيش السوري يدرس “خيارات” الرد على قذائف “حزب الله” في سرغايا
عنب بلدي -

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، فجر اليوم الثلاثاء 10 آذار، سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، أطلقت من الأراضي اللبنانية.

واتهمت هيئة العمليات في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، “حزب الله” اللبناني بالوقوف وراء إطلاق القذائف باتجاه نقاط للجيش السوري قرب سرغايا.

وأضافت الهيئة أنها رصدت وصول تعزيزات لـ”حزب الله” إلى الحدود السورية اللبنانية، مشيرة إلى أنها تقوم بمراقبة وتقييم الموقف، والتواصل مع الجيش اللبناني ودراسة الخيارات المناسبة للقيام “بما يلزم”، دون إيضاح هذه الخيارات.

وبيّنت هيئة العمليات أن الجيش السوري “لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سوريا”.

وجاء الإعلان عن العملية بعد ساعات من تصريحات أدلى بها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع،خلال مشاركته في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي ضم عددًا من قادة دول الشرق الأوسط.

وعبر  الشرع في تصريحاته عن دعم الخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية ل”إبعاد خطر التصعيد عن بلدها ومنع الانزلاق نحو الصراع في الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى”.

كما أكد الوقوف إلى جانب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في مساعيه لنزع سلاح “حزب الله”.

إنزال إسرائيلي من الحدود السورية

أعلن “حزب الله”اللبناني، الاثنين، أنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفّذت إنزالًا في شرق لبنان بمروحيات عبر الحدود السورية.

وقال الحزب، إنه رصد “تسلّل نحو 15 مروحيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي من الاتّجاه السوري”، مضيفًا أن مُقاتليه قاموا “بالتصدّي للمروحيّات وللقوّة المتسلّلة بالأسلحة المناسبة”.

وأكد مصدران من الحزب، لوكالة الأنباء الفرنسية، اشترطا عدم كشف اسميهما، أن “حزب الله” أسقط مروحية إسرائيلية في المنطقة.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أفادت بوقوع اشتباكات في منطقة الشعرة لجهة جرود بلدة النبي شيت، لصدّ قوات إسرائيلية نفّذت إنزالًا بواسطة طائرات مروحية على مرتفعات السلسلة الشرقية لجهة الحدود اللبنانية السورية.

وهذه محاولة الإنزال الثانية التي يجريها الجيش الإسرائيلي في المنطقة في غضون أيام، فقد نفّذت قوات إسرائيلية خاصة، السبت 7 من آذار الحالي، عملية في منطقة النبي شيت، تخلّلتها سلسلة غارات جوية أسفرت عن مقتل 41 شخصًا، لكنها فشلت في تحقيق هدفها بالعثور على رفات الطيار رون آراد، المفقود منذ عام 1986.

ونقلت قناة “المنار” اللبنانية المقربة من “حزب الله” حينها أن منطقة البقاع شرق لبنان، شهدت محاولة إنزال نفذتها قوّة من الجيش الإسرائيلي، قادمة من الحدود السورية باتجاه السلسلة الشرقية.

وأفادت القناة نقلًا عن الحزب أنه رصد تسلل أربع مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث قامت بإنزال قوة مشاة عند مثلث جرود بلدات يحفوفا والخريبة ومعربون.

وأوضحت أن قوة المشاة تقدمت باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى مقبرة البلدة حوالي الساعة 23:30 من ليل الجمعة السبت، اشتبكت معها مجموعة من مقاتلي الحزب.

لبنان يحظر سلاح “حزب الله”

قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إن استهداف إسرائيل من قبل “حزب الله”، يستدعي الحظر الفوري لنشاطات الحزب الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية.

وأضاف سلام، في بيان مصور في 2 من آذار الحالي، أن تصرف “حزب الله”، يتناقض مع قرار حصر الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة بين إيران وإسرائيل.

عملية “حزب الله” تشكّل خروجًا على مقررات مجلس الوزراء، بحسب تعبير سلام، وتخطيًا لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية.

وجاءت تصريحات سلام بعد اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني لبحث تداعيات استهداف “حزب الله”” لإسرائيل والرد الإسرائيلي على لبنان.

وكان “حزب الله” دخل في 2 من آذار على خط المواجهة بين إيران وإسرائيل، من خلال قصف منطقة جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل.

وذكر الحزب أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات، مبررًا العملية بأنها “ثأر لدم الإمام خامنئي ودفاع عن لبنان وشعبه”.

ورد الجيش الإسرائيلي بغارات جوية مكثفة، على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه.

وأكد المتحدث العسكري الإسرائيلي حينها، أن الجيش بدأ بشن موجة جديدة من الهجمات على لبنان، في حين قال قائد المنطقة الشمالية إن “حزب الله اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان وسيدفع ثمنًا باهظًا”.

وما زالت المواجهات مستمرة بين الطرفين، وسط أنباء عن سقوط ضحايا وحركة نزوح مكثفة في لبنان جراء الحرب الدائرة هنا.

Related



إقرأ المزيد