أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم “59” لعام 2026، الذي يقضي بتشكيل لجنة مكلفة بالإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة جراء الحرب، تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وبحسب المادة الأولى من المرسوم الصادر في 8 من آذار والذي نشر اليوم، الثلاثاء 10 من آذار، تتولى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رئاسة اللجنة، وتضم في عضويتها كلًا من وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة.
كما تضم اللجنة بعضويتها محافظات حلب وحماة وإدلب، إضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
وحددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة بمحورين رئيسين، هما العمل على تهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة، تمهيدًا لعودة الأهالي إليها وتأمين متطلبات الحياة الكريمة.
و المحور الثاني القيام بكافة السبل والوسائل الممكنة لرفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.
ونصت المادة الثالثة على اجتماع اللجنة دوريًا كل 15 يومًا، أو كلما دعت الحاجة، بناء على دعوة من رئيسها، كما يحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء والجهات المعنية لإنجاز مهامها.
وفي إطار متابعة الأداء، نصت المادة الرابعة على رفع تقارير دورية شهرية للجنة إلى رئاسة الجمهورية، تتضمن نتائج أعمالها والإنجازات المتحققة على الأرض.
تحديات إعادة الإعماريأتي هذا المرسوم في ظل دمار طال كثيرًا من المدن والمناطق في سوريا إثر 14 عامًا من الحرب، حيث تحتاج عملية إعادة الإعمار إلى جهود استثنائية محليًا ودوليًا في ظل تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة.
تغيب الإحصائيات الدقيقة لتكلفة إعادة الإعمار في سوريا، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بسوريا، منذ عام 2011 وحتى انتهاء العمليات العسكرية في 8 من كانون الأول 2024، إلا أن أبرز الأرقام تتحدث عن تكلفة تتراوح 250 و400 مليار دولار، بحسب تقديرات للبنك الدولي، ومركز “كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط”، بينما تذهب تقديرات أخرى لتتجاوز 800 مليار دولار.
بنى تحتية مدمرةأشارت بيانات البنك الدولي إلى أن البنية التحتية كانت من بين الفئات الأكثر تضررًا، حيث شكلت 48% من إجمالي الأضرار المادية المقدرة بنحو 108 مليارات دولار، وتتصدر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضررًا.
كما أعلنت الأمم المتحدة عودة أكثر من مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية، ومع ذلك، يواجه العائدون واقعًا قاسيًا يتمثل بمنازل غير صالحة للسكن وغياب الخدمات الأساسية، حيث يحتاج أكثر من 16.7 مليون شخص داخل البلاد إلى مساعدات إنسانية، ويعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر بحسب الأمم المتحدة.
Related


