سوريا تسلم “حظر الأسلحة الكيميائية” 34 صندوقًا من وثائق الأسد
عنب بلدي -

سلّمت الحكومة السورية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أكثر من 34 صندوقًا مختومًا تحتوي على وثائق بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال النظام السابق، خلال العام الماضي، وقد تم توثيقها ومسحها ضوئيًا، وستتم معالجتها تمهيدًا لترجمتها وتحليلها.

وبحسب الأمم المتحدة، أجرت المنظمة مقابلات مع خبراء سابقين وجمعت 19 عينة وأكثر من 6000 وثيقة من أكثر من 20 موقعًا تمت زيارته، منذ آذار 2025.

الزيارات علقت بسبب الوضع الراهن

نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أديديجي إيبو، قال إن الزيارات لمزيد من المواقع قد عُلقت في الوقت الراهن بسبب الصراع في المنطقة.

“لكن فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل إجراء المقابلات ومراجعة الوثائق إلى أن يسمح الوضع الأمني بإجراء الزيارات”، أضاف إيبو في اجتماع دوري بمجلس الأمن حول القضاء على البرنامج السوري، حسبما ورد في بيان الأمم المتحدة، الذي نشرته مساء الثلاثاء 10 من آذار.

الحكومة الجديدة في سوريا، وفقًا لإيبو، تعمل مع الفريق التقني للمنظمة للحصول على إيضاحات بشأن النطاق الكامل للبرنامج الذي طورته الحكومة السابقة، ولضمان امتثال سوريا طويل الأمد مع اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأشار إلى أن الفريق التقني للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكن منذ عام 2014، من تأكيد دقة واكتمال الإعلان المقدم الحكومة السورية السابقة.

وقد أعربت الأمانة الفنية عن القلق البالغ بشأن مشكلات شابت الإعلان تتعلق “بكميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر الكيميائية التي يُحتمل أنه لم يتم الإعلان عنها أو التحقق منها”.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أعادت تفعيل البعثة الدائمة لدى منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” (OPCW) في لاهاي.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، في 20 من تشرين الثاني 2025، عينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلًا دائمًا لسوريا لدى المنظمة.

وكانت اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قد اعتمدت بدعم 151 دولة قرارًا يبرز مرحلة التعاون الإيجابي والمتقدم بين سوريا ومنظمة “حظر الأسلحة الكيميائية”.

دعوة لتخليص سوريا من الأسلحة الكيميائية

وشدد نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أديديجي إيبو، على ضرورة أن يقدم المجتمع الدولي أيضًا دعمًا كبيرًا ومتواصلًا لإكمال الجهود الهائلة المبذولة لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية.

واعتبر أن هناك فرصة مهمة لنزع السلاح ونظام منع الانتشار، داعيًا مجلس الأمن على الاتحاد وإبداء القيادة في تقديم الدعم “الذي يتطلبه هذا الجهد غير المسبوق”.

وأكد أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم، وأنها ستواصل القيام بدورها في ترسيخ مبدأ عدم استخدام الأسلحة الكيميائية، في أي مكان وفي أي وقت.

ورحب إيبو نائب باستمرار التعاون بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا بشأن القضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيماوية الذي طورته الحكومة السابقة، قائلًا إن “الوقت الراهن مهم بالنسبة لنزع السلاح ونظام منع الانتشار”.

مقاربة سوريا

قال مندوب سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، إن سوريا تدخل مرحلة مختلفة تمامًا في التعامل مع الملف، معتبرًا أن سوريا اليوم “لم تعد تهديدًا كما كانت في حقبة الأسد”، بل “عضو فاعل بشكل إيجابي” يسعى إلى استعادة كامل حقوقه داخل المنظمة.

وجاءت تصريحات كتوب خلال كلمته أمام مؤتمر الدول الأطراف في مقرّ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في 26 من تشرين الثاني 2025، واستهل حديثه بالإشارة إلى أنه عمل سابقًا كشاهد على عشرات الضربات الكيميائية داخل سوريا، مؤكدًا أن هذا الإرث يدفعه إلى تعزيز التعاون بين الفرق الوطنية والمنظمة الدولية، “بما يضمن أن يكون التعاون متبادلًا وأن تستعيد سوريا مقعدها الكامل داخل المنظمة التي ننتمي إليها ونقدّر أهمية عملها”.

وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع بقايا الأسلحة الكيميائية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية:

  • أولها سلامة وأمان السوريين والسوريات من بقايا الأسلحة الكيميائية ومخلّفاتها.
  • وثانيها العدالة للناجين والناجيات والمساءلة للجناة.
  • وثالثها التزام سوريا بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية وانفتاحها لتكون جزءًا إيجابيًا من نظام عدم الانتشار العالمي.

كتوب يحدد مقاربة سوريا في التعامل مع الأسلحة الكيميائية

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد