أسعار الفروج ترتفع بحلب.. مطالب بالرقابة على الأسواق
عنب بلدي -

شهدت أسواق مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفروج ومشتقاته، ما أثار استياء بين المواطنين، في ظل الفارق الكبير مقارنة بالأسعار التي كانت سائدة قبل فترة قصيرة.

وقال عدد من سكان المدينة لعنب بلدي، إن أسعار الفروج تضاعفت تقريبًا في بعض المحال، الأمر الذي جعل شراءه أكثر صعوبة لكثير من العائلات، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية.

بين المواطن والتاجر

محمد الأسود من سكان حي الإسماعيلية، قال إن الفروج كان يعد من الخيارات القليلة المتاحة للعائلات محدودة الدخل مقارنة باللحوم الحمراء، لكنه لم يعد كذلك بعد الارتفاع الأخير.

سعر الكيلو بات مرتفعًا بشكل مفاجئ، ما يدفع كثيرًا من العائلات إلى تقليل الكميات التي تشتريها أو الاستغناء عنه.

بدورها ذكرت لين طراب من سكان حي صلاح الدين، أن الأسعار تغيرت خلال أيام قليلة فقط، مشيرة إلى أن الفروج كان ضمن الوجبات الأساسية للعائلة مرة أو مرتين أسبوعيًا.

وأضافت أن التفاوت في الأسعار بين محل وآخر يزيد من حيرة الناس، إذ يبيع بعض التجار بأسعار غالية وليست موحدة، دون وجود تفسير واضح لذلك.

من جهتهم، أشار بعض أصحاب محال بيع الفروج إلى أن الارتفاع لا يعود إليهم بشكل مباشر، بل إلى أسعار الشراء من التجار والموردين.

وقال بدر دايخ، صاحب محل لبيع الفروج في حي الجميلية بحلب لعنب بلدي، إن الأسعار ارتفعت بشكل واضح بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، موضحًا أن التجار رفعوا أسعار التوريد.

وأضاف بدر أن بعض الناس يعتقدون أن الباعة يرفعون الأسعار بشكل عشوائي، لكن الواقع مختلف، “ليس من المنطقي شراء كيلو الفخاد مثلًا بـ45 ألف ليرة، ثم أبيعه بـ30 أو 35 ألفًا كما كان سعره سابقًا”.

وأشار إلى أن البائعين يضطرون لرفع الأسعار بما يتناسب مع سعر الشراء من التجار، مؤكدًا أن هامش الربح في كثير من الأحيان يكون محدودًا.

في المقابل، يرى بعض المواطنين أن المشكلة لا تتعلق فقط بتكاليف الشراء، بل أيضًا بغياب ضبط واضح للأسعار، ما يفتح المجال لاختلافات كبيرة بين المحال.

بدورها قالت آية المصري إن شراء الفروج أصبح أكثر صعوبة بالنسبة لكثير من الأسر، مشيرة إلى أن الأسعار تختلف بشكل ملحوظ بين محل وآخر.

هذا التفاوت يربك المستهلكين، خاصة في ظل غياب تسعيرة واضحة يمكن الاعتماد عليها.

تلويح بالإضراب

يأتي هذا الارتفاع في وقت يتحدث بعض الباعة عن اضطراب في حركة السوق خلال الأيام الماضية، وسط مطالبات من السكان بزيادة الرقابة على الأسواق وتنظيم الأسعار للحد من التفاوت الكبير بين المحال.

كما انعكس الارتفاع على مختلف أجزاء الفروج، وفق ما رصدته عنب بلدي في أسواق حلب، إذ سجلت الأسعار زيادات ملحوظة مقارنة بالفترة السابقة.

ووصل سعر كيلو “الفخاد” (وردة) إلى نحو 55 ألف ليرة سورية بعد أن كان يقارب 35 ألف ليرة سابقًا، في حين ارتفع سعر كيلو صدر الفروج إلى نحو 70 ألف ليرة بعدما كان بحدود 45 ألف ليرة.

كما ارتفع سعر كيلو الجناح إلى نحو 35 ألف ليرة بعد أن كان يقارب 25 ألف ليرة، بينما بلغ سعر كيلو لحم الفروج نحو 55 ألف ليرة بعد أن كان في حدود 40 ألف ليرة.

في السياق، تشهد أسواق مدينة حلب توترًا بين أصحاب محال بيع الفروج ومديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بعد عدم تجديد التسعيرة الرسمية لأسعار بيع الفروج ومشتقاته،وهو ما دفع بعض الباعة إلى التلويح بإضراب محدود احتجاجًا على الأسعار المحددة، وفق ما رصدته عنب بلدي في أسواق الجميلية.

التسعيرة المفروضة، بحسب تعبيرهم، لا تتناسب مع أسعار الشراء الحالية من التجار، معتبرين أن الالتزام بها قد يسبب لهم خسائر، في وقت يشهد فيه السوق أصلًا ارتفاعًا في الأسعار واضطرابًا في حركة البيع.

وبحسب التسعيرة الصادرة سابقًا عن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب، حددت الأسعار على النحو التالي: كيلو لحم الدجاج بـ31,500 ليرة سورية، وكيلو “الفخاد” بـ30,500 ليرة سورية، وكيلو الصدر بـ39,500 ليرة سورية.

ارتفاع بمختلف السلع

كما شهدت أسعار الخضراوات في أسواق حلب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، ما زاد من الأعباء المعيشية على السكان، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي في الأسواق، وصل سعر كيلو البندورة إلى نحو 20 ألف ليرة سورية بعد أن كان يقارب 15 ألف ليرة.

في حين بلغ سعر كيلو الكوسا نحو 35 ألف ليرة، والخيار نحو 10 آلاف ليرة، كما سجل سعر كيلو البطاطا نحو 12 ألف ليرة، بينما وصل سعر الليمون إلى نحو 14 ألف ليرة.

وقال عدد من الأهالي إن الارتفاع المتواصل في الأسعار يدفع كثيرًا من العائلات إلى تقليل مشترياتها والاكتفاء بالمواد الضرورية فقط، مع الحفاظ قدر الإمكان على تأمين احتياجاتها الأساسية خلال شهر رمضان.

ورغم ذلك، تشهد الأسواق حركة شراء حذرة تتركز بشكل رئيس على السلع الأساسية.

دوريات رقابية

قال مدير المكتب الإعلامي في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب، بلال الأخرس، لعنب بلدي إن المديرية تتابع بشكل يومي حركة الأسواق، ولا سيما محال بيع الفروج والمواد الغذائية.

وذكر أن المتابعة تجري من خلال دوريات رقابية للتأكد من الإعلان عن الأسعار بشكل واضح والتقيد بالفواتير النظامية، ومنع أي حالات استغلال أو احتكار.

وأوضح الأخرس أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الفروج في بعض الأسواق خلال الأيام الماضية يعود إلى عوامل تتعلق بحركة العرض والطلب، إضافة إلى امتناع بعض الفعاليات عن البيع بشكل مؤقت، ما انعكس على الأسعار في عدد من المحال.

وأضاف أن المديرية باشرت تكثيف جولاتها الرقابية على الأسواق والمسالخ ومحال بيع الفروج، مع متابعة حركة توزيع المادة والتأكد من توفرها، مشيرًا إلى أنه يجري اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي مخالفة يتم ضبطها.

وبيّن الأخرس أن متابعة الأسعار تتم عبر الجولات الميدانية اليومية لدوريات التموين، إلى جانب التدقيق على الفواتير ومصادر توريد المواد، ومقارنة الأسعار بين الأسواق للتأكد من أن أي ارتفاع ناتج عن أسباب حقيقية وليس نتيجة تلاعب.

وأشار إلى أن المديرية تتلقى شكاوى المواطنين بشكل مستمر عبر قنواتها المعتمدة، ويتم التعامل معها بشكل فوري من خلال توجيه الدوريات للتحقق منها، وتنظيم الضبوط التموينية بحق المخالفين في حال ثبوت وجود تلاعب أو استغلال في الأسعار.

Related



إقرأ المزيد