البدء بترميم مراكز صحية في حلب ضمن حملة “ست الكل”
عنب بلدي -

بدأت أعمال ترميم عدد من المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي، الأربعاء 11 من آذار، ضمن حملة “حلب ست الكل”، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل الخدمات الطبية في المناطق التي تضررت بنيتها الصحية خلال سنوات الحرب.

وتنفذ أعمال الترميم بالتعاون بين مديرية صحة حلب وجمعية “نور الحياة” الخيرية.

وتشمل الأعمال إعادة تأهيل المباني المتضررة وتحسين جاهزيتها لاستقبال المرضى، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المرافق الصحية في المدينة ويعيد الخدمات الطبية إلى سكان القرى والبلدات المحيطة.

ويعاني القطاع الصحي في ريف حلب الجنوبي من تراجع في مستوى الخدمات نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية خلال السنوات الماضية.

كما يعاني من نقص التجهيزات والكوادر، ما دفع كثيرًا من الأهالي إلى التوجه نحو مدينة حلب لتلقي العلاج.

ومن المتوقع أن تسهم أعمال الترميم في إعادة تشغيل المراكز تدريجيًا، وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية للأهالي، ولا سيما مع بعد المسافات وصعوبة الوصول إلى المشافي في المدينة بالنسبة لسكان بعض القرى.

خريطة الأعمال

وقالت جمعية “نور الحياة” الخيرية، في تصريح لعنب بلدي، إن أعمال الترميم تشمل معالجة الأضرار الإنشائية في المباني وتنفيذ الإكساء الأساسي، إضافة إلى أعمال صيانة لشبكات الكهرباء والمياه داخل المراكز الصحية.

وأضافت الجمعية أن الأعمال تتضمن أيضًا الطلاء الداخلي وتأهيل الموقع العام للمراكز، بما يشمل السور الخارجي والحدائق المحيطة بها.

وبحسب الجمعية، اعتمدت مديرية صحة حلب ثلاثة مراكز للرعاية الصحية الأولية في ريف حلب الجنوبي لإعادة تأهيلها.

المراكز هي العيس وأم الكراميل وزمار، بعد ترشيحها من قبل المديرية نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.

وأوضحت الجمعية أن هذه المراكز متوقفة عن العمل منذ عام 2019، بعد تعرضها لأضرار جراء القصف وأعمال التخريب خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى خروجها من الخدمة.

ووفق الجمعية، ستتولى مديرية صحة حلب، بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل، تجهيز هذه المراكز بالمعدات والتجهيزات الطبية اللازمة، إضافة إلى تعيين كوادر طبية لبدء تقديم الخدمات الصحية فيها.

وأشارت الجمعية إلى أن المنطقة الممتدة من مدينة حلب حتى ريف إدلب الشرقي تفتقر إلى أبسط أشكال الخدمات الصحية الأولية، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمراكز الصحية خلال سنوات الحرب.

وتضم هذه المنطقة أكثر من 600 ألف من سكان الريف الجنوبي، ما يجعل إعادة تشغيل المراكز الصحية خطوة مهمة لتحسين الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية للسكان.

ونقلت الإخبارية السورية أن المشروع يأتي ضمن حملة “حلب ست الكل”، ويهدف إلى إعادة تشغيل المراكز الصحية التي كانت تخدم آلاف السكان في المنطقة، بعد سنوات من توقفها.

وبحسب ما نقلته القناة، فإن المنطقة تعتمد حاليًا على مركز الزربة الصحي فقط لتقديم الخدمات الطبية، ما يزيد الضغط عليه ويصعّب وصول السكان إلى الرعاية الصحية الأولية.

وتعرف جمعية “نور الحياة” الخيرية نفسها بأنها جمعية إنسانية غير ربحية وغير سياسية، تعمل على خدمة المجتمع من خلال تنفيذ مشاريع طبية وخدمية تسعى إلى تحقيق أثر مستدام.

واقع صحي صعب

وفي وقت سابق، قال رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، فراس دهيمش، إن البنية التحتية للمراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي كانت متهالكة ومدمرة ومنهوبة، نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

وأوضح دهيمش، في حديثه لعنب بلدي، أن المديرية عملت مع عودة السكان إلى المنطقة على إعادة تفعيل عدد من المراكز الصحية، إلى جانب وضع خطط سريعة لتقييم المراكز المتضررة بالتعاون مع المنظمات العاملة في القطاع الصحي.

وأضاف أن ما لا يقل عن عشرة مراكز صحية في الريف الجنوبي تخضع حاليًا لأعمال ترميم وتجهيز بهدف إعادة تشغيلها تدريجيًا.

النقص في المراكز الصحية يجري تعويضه حاليًا عبر الفرق الجوالة والعيادات المتنقلة، التي تزور بشكل دوري القرى المأهولة في المنطقة وتقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية للأهالي.

كما لفت إلى افتتاح مركز توليد طبيعي في منطقة الحاضر يعمل على مدار الساعة، مشيرًا إلى تزويده بالأمصال الخاصة بلدغات الأفاعي والعقارب، نظرًا للحاجة الملحة لهذه الخدمات في المنطقة.

وأضاف أن المديرية تعمل أيضًا على تجهيز مركز إسعاف يعمل على مدار 24 ساعة في الحاضر، مع توقع إضافة خدمات صحية جديدة في الريف الجنوبي خلال الفترة المقبلة.

ونوه دهيمش إلى أن المديرية تستقبل متطوعين حاصلين على شهادات تخولهم مزاولة المهن الطبية للعمل ضمن المراكز الصحية، في محاولة لتعزيز الكوادر وتوسيع نطاق الخدمات الصحية في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الصحية في ريف حلب الجنوبي خلال سنوات الحرب، إذ تضررت العديد من المراكز الصحية والمستشفيات بشكل كامل أو جزئي، بينما تعرض بعضها للنهب والتخريب.

خروج هذه المراكز من الخدمة حرم آلاف السكان من الرعاية الصحية الأساسية، ما اضطر كثيرين إلى قطع مسافات طويلة نحو مدينة حلب لتلقي العلاج.

وتعاني المنظومة الصحية من نقص في الكوادر والمعدات، خصوصًا في الحالات الطارئة مثل لدغات العقارب والأفاعي أو الأمراض المفاجئة.

مطالبات بتفعيل المراكز الصحية في ريف حلب الجنوبي

Related



إقرأ المزيد