عنب بلدي - 3/12/2026 2:57:22 PM - GMT (+2 )
باشرت مديرية صحة الحسكة بتركيب أجهزة جديدة لغسيل الكلى في مستشفى الحسكة الوطني، في خطوة تهدف إلى توسيع القدرة الاستيعابية للقسم وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى، في وقت يشتكي فيه بعض المراجعين من مشكلات خدمية داخل المستشفى، تتعلق بنقص بعض الأدوية وصعوبة الحصول على الخدمات الطبية.
أجهزة جديدة لتخفيف الضغطوقال المدير الإداري لقسم غسيل الكلى في المستشفى، أكرم خضر، إن المديرية بدأت تركيب وتجهيز سبعة أجهزة جديدة لغسيل الكلى، بعد تزويد وزارة الصحة للمحافظة بهذه الأجهزة ضمن خطة لتحسين الخدمات الصحية في المنطقة.
وأوضح خضر أن عدد الأجهزة العاملة في القسم ارتفع بعد هذه الخطوة إلى 15 جهازًا، ما من شأنه أن يساهم في تسريع تقديم الخدمة للمرضى وتقليل فترات الانتظار التي كانت تشهدها الجلسات في السابق.
وأضاف أن زيادة عدد الأجهزة ستساعد أيضًا في تنظيم جلسات العلاج بشكل أفضل، خصوصًا أن الازدحام في الفترة الماضية كان يفرض على بعض المرضى تلقي جلسات غسيل الكلى في أوقات مسائية متأخرة.
وبحسب خضر، فإن الأجهزة الجديدة قُدمت عبر مؤسسة “الأمين” بدعم من مركز “الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، ضمن مشاريع دعم القطاع الصحي في شمال شرقي سوريا.
ويعد قسم غسيل الكلى في مستشفى الحسكة الوطني من الأقسام الحيوية التي تستقبل عشرات المرضى يوميًا من مدينة الحسكة وريفها، إضافة إلى مراجعين من مناطق قريبة، ما كان يسبب ضغطًا على الأجهزة المتوفرة سابقًا.
إشادة بالخطوةعدد من المرضى والمراجعين رحبوا بإضافة الأجهزة الجديدة، معتبرين أنها خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل الكلى بشكل دوري.
وقال محمد الأحمد، وهو أحد المرضى الذين يراجعون القسم بانتظام، إن الازدحام كان كبيرًا في السابق، ما كان يضطر بعض المرضى إلى الانتظار لساعات أو تأجيل جلساتهم.
وأضاف لعنب بلدي أن “زيادة عدد الأجهزة خطوة جيدة، لأنها ستخفف الضغط وتمنح المرضى فرصة للحصول على جلساتهم في وقت مناسب”.
كما اعتبر عبد الكريم السالم، وهو مرافق لأحد المرضى، أن تجهيز القسم بأجهزة جديدة يعكس تحسنًا تدريجيًا في الخدمات الصحية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود مشكلات أخرى لا تزال تحتاج إلى معالجة.
شكاوى من صعوبة الدخول إلى المستشفىفي المقابل، اشتكى بعض المرضى والمراجعين من صعوبات في الدخول إلى المستشفى الوطني في بعض الأحيان، بسبب منعهم من الدخول بحجة عدم توفر الأطباء.
وقال خالد الحسين، وهو أحد المراجعين، لعنب بلدي، إن بعض المرضى يضطرون للعودة إلى منازلهم دون تلقي العلاج، نتيجة إبلاغهم بعدم وجود أطباء في بعض الأقسام.
وأضاف أن هذا الأمر يزيد من معاناة المرضى، خاصة كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة.
وأشار إلى أن “المرضى يأتون من مناطق بعيدة أحيانًا، وعندما يُمنعون من الدخول أو يُطلب منهم العودة في يوم آخر يكون ذلك مرهقًا لهم”.
نقص أدوية وبعض المستلزمات الطبيةكما اشتكى عدد من المراجعين من غياب بعض الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفى، ما يضطرهم إلى شرائها من الصيدليات الخاصة.
وقال عبد الله العلي، وهو مرافق لأحد المرضى، إن أدوية جلسات الرذاذ غير متوفرة أحيانًا في المستشفى، الأمر الذي يجبر المرضى على شرائها من خارج المستشفى.
وأضاف أن بعض أنواع السيرومات أيضًا غير متوفرة بشكل دائم، ما يزيد الأعباء المالية على المرضى، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأوضح أن “المستشفى يقدم خدمات مهمة للناس، لكن نقص الأدوية يخلق مشكلة إضافية للمرضى”.
مشكلات في المرافق الصحيةمن جهة أخرى، تحدث بعض المراجعين عن سوء حالة المرافق الصحية داخل المستشفى، وانتشار روائح كريهة فيها، بحسب قولهم.
وقال حسن العبد الله، وهو أحد المراجعين، إن دورات المياه داخل المستشفى تحتاج إلى صيانة وتنظيف مستمرين، خصوصًا مع العدد الكبير من المراجعين يوميًا.
وأضاف أن المشكلة تتفاقم أحيانًا بسبب انقطاع المياه، إذ يعتمد المستشفى على خزانات المياه بدلًا من وجود مياه جارية بشكل دائم.
وأشار إلى أن انقطاع المياه عن مدينة الحسكة بشكل عام ينعكس أيضًا على عمل المستشفى وخدماته.
أعطال وإغلاق بعض الأقسامبعض المراجعين تحدثوا أيضًا عن إغلاق بعض الأقسام لفترات طويلة نتيجة الأعطال.
وقال محمود الخلف إن قسم الأشعة يتوقف عن العمل أحيانًا بسبب الأعطال، ما يضطر المرضى إلى مراجعة مراكز خاصة لإجراء الصور الطبية.
وأضاف أن هذه المشكلة تشكل عبئًا ماليًا إضافيًا على المرضى، خاصة أن تكاليف التصوير في المراكز الخاصة مرتفعة مقارنة بالخدمات الحكومية.
كما أشار إلى أن مختبر المستشفى يعاني من ازدحام شديد، إذ قد يستغرق الحصول على نتيجة التحاليل عدة ساعات في بعض الأحيان.
وقال إن هذا الازدحام يخلق ضغطًا إضافيًا على المرضى والمراجعين، خاصة الذين يحتاجون إلى نتائج سريعة لمتابعة العلاج.
تحركات لإعادة تنظيم القطاع الصحيتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة سلسلة من الإجراءات لإعادة تنظيم القطاع الصحي.
وكان وزير الصحة السوري مصعب العلي أجرى في 14 شباط الماضي جولة على عدد من المشافي والمراكز الصحية في المنطقة الشرقية، تضمنت زيارة مرافق صحية في محافظة الحسكة.
وشملت الزيارة توزيع أجهزة غسيل كلى على مستشفيي الحسكة والشدادي، ضمن خطة لدعم الأقسام الحيوية وتحسين الخدمات الطبية.
إعادة هيكلة العمل الصحيوخلال الأسابيع الماضية، شهدت المحافظة خطوات لإعادة تنظيم عمل المشافي والمراكز الصحية، من خلال تفعيل لجنة دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية وزارة الصحة.
كما تضمنت الإجراءات إعادة عدد من الموظفين المفصولين سابقًا إلى وظائفهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى معالجة ملفات إدارية عالقة منذ سنوات.
وبحسب مصادر في القطاع الصحي، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة الاستقرار الوظيفي لمئات العاملين في المؤسسات الصحية العامة، بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمرضى.
تنفيذ اتفاق كانون الثانيوتأتي هذه الخطوات ضمن تحركات إدارية أوسع تشهدها محافظة الحسكة، مع بدء تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية الوزارة في دمشق.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) نهاية كانون الثاني الماضي، والذي تضمن إعادة تنظيم عدد من القطاعات الخدمية، من بينها القطاع الصحي.
Related
إقرأ المزيد


