عنب بلدي - 3/12/2026 3:45:14 PM - GMT (+2 )
قرر مهنا المحمد، أحد أعضاء الهيئة الناخبة لأعضاء مجلس الشعب عن محافظة الرقة، الانسحاب من الهيئة بعد أن رأى ما وصفها بـ”عدة مخالفات قانونية وأخلاقية” دفعته إلى الانسحاب.
وذكر المحمد، في حديث إلى عنب بلدي، أن اللجنة العليا للانتخابات تدخلت بشكل مباشر في عمل اللجنة الفرعية في الرقة، وفرضت إدراج أسماء مطعون بها ضمن قائمة أعضاء الهيئة الناخبة، رغم تقديم أكثر من 45 طعنًا قانونيًا بحق تلك الأسماء.
وتصاعدت حدة الجدل في محافظة الرقة عقب اتهامات وجهها أعضاء في الهيئة الناخبة للجنة العليا للانتخابات بالتدخل في عمل اللجنة الفرعية بالمحافظة، وفرض أسماء كثيرة للجدل ضمن اللائحة النهائية، رغم تقديم عشرات الطعون بحقها.
وأكد أعضاء في الهيئة الناخبة تحدثوا لعنب بلدي أن الطعون المقدمة لم تلقَ أي استجابة من الجهات المعنية، مضيفين أن رفضها جاء لأسباب تتعلق بـ”مصالح شخصية ووساطات وسماسرة”، وأن بعض الأسماء التي جرى استبعادها من القائمة كانت لشخصيات شاركت في الحراك الثوري السوري، ولا توجد بحقها أي إشكالات قانونية أو قضائية.
تدخل “سافر” في عمل اللجنة الفرعيةووصف عضو الهيئة الناخبة مهنا المحمد، ما جرى بأنه “تدخل سافر في عمل اللجنة الفرعية”، مشيرًا إلى أن صلاحيات اللجنة العليا للانتخابات لا تتضمن، وفق قوله، اعتماد أو فرض أسماء بعينها، بل تقتصر مهامها على تصحيح مسار العملية الانتخابية والإشراف على سلامتها.
وأضاف أن قرار انسحابه من الهيئة الناخبة، إلى جانب عدد من الأعضاء الآخرين في محافظة الرقة، جاء نتيجة ما وصفه بالتدخلات في عمل اللجنة الفرعية، إضافة إلى القرارات غير المبررة والإبقاء على أسماء تم الطعن بها دون معالجة قانونية واضحة.
وأكد المحمد أن اللجنة الفرعية للانتخابات في محافظة الرقة أدت عملها بنزاهة وشفافية، محملًا اللجنة العليا المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ”إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها”.
وكان عدد من النشطاء والمثقفين قد نظموا في الأول من آذار الجاري وقفة احتجاجية في الرقة، عقب صدور اللائحة الأولى لأعضاء الهيئة الناخبة في المحافظة، إذ جاءت الوقفة احتجاجًا على إدراج أسماء أشخاص يُتهمون بامتلاك انتماءات سابقة مثيرة للجدل، في مقابل إقصاء شخصيات قال المحتجون إنها لعبت دورًا فاعلًا في الثورة السورية.
وجود فساد في اللائحة النهائيةمن جانبه، قال ياسر الأحمد، وهو أحد المنسحبين من الهيئة الناخبة، إن اللجنة الفرعية للانتخابات في الرقة أعلنت انسحابها من تبعية اللجنة العليا في دمشق، احتجاجًا على ما اعتبره وجود فساد في اللائحة النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة.
وأضاف الأحمد، لعنب بلدي، أن اللائحة النهائية ضمت أسماء “مشبوهة”، رغم تقديم طعون رسمية بحقها أمام المحكمة المختصة.
وأوضح أن هذه الطعون لم تؤدِّ إلى أي تعديل يُذكر على القائمة النهائية، حيث جرى الإبقاء على معظم الأسماء المطعون بها دون إجراء تغييرات، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والاحتجاجات في الأوساط المدنية والسياسية في المحافظة.
وقال رئيس اللجنة الفرعية بالرقة لانتخابات مجلس الشعب عبد الكريم العسكري إن إعفاءه من مهامه جاء بعد طلبٍ متكرر تقدّم به لأسباب شخصية، موضحًا أن قرار الإعفاء تمّت الموافقة عليه من قبل اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات.
وأضاف العسكري، في حديثه لعنب بلدي، أنه بصفته رئيسًا للجنة الفرعية طلب إعفاءه من هذا العمل عدة مرات خلال الفترة الماضية لأسباب شخصية، مشيرًا إلى أنه وزملاءه في اللجنة الفرعية قدّموا توضيحًا للأسباب التي دفعتهم إلى هذا الطلب للجنة العليا، وأنه يمكن مراجعة تلك الأسباب لديها، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه لا يعتقد أن تفاصيلها مفيدة في الوقت الحالي.
وأكد أن انسحابهم من العمل في اللجنة الفرعية لا يظن أنه سيؤثر على سير عملية الانتخاب، مشدداً على أن جميع أعضاء اللجنة الفرعية طلبوا إعفاءهم من مهامهم، وأن اللجنة العليا استجابت لهذا الطلب ولبّت رغبتهم.
وفيما يتعلق بسؤال حول انسحاب بعض أعضاء اللجنة الناخبة، قال العسكري إنه لا يملك معلومات حول هذا الموضوع، منوهًا إلى أن اللجنة الفرعية لم تطلب من أي شخص الانسحاب من العملية الانتخابية.
ثلاثة مقاعدوكان المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري نوار نجمة، قد أكد في 8 من آذار، أن اللجنة العليا تواصل استقبال طلبات الترشح لعضوية الهيئات الناخبة عن دائرتي الرقة والطبقة في محافظة الرقة.
وأوضح نجمة في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن دائرة الرقة خُصص لها ثلاثة مقاعد في مجلس الشعب السوري، في حين خُصص لدائرة الطبقة مقعد واحد، مشيرًا إلى أن جميع أعضاء الهيئات الناخبة الذين وردت أسماؤهم في القوائم النهائية يحق لهم الترشح لعضوية المجلس.
وأضاف أن العملية الانتخابية في محافظة الرقة مستمرة وفق المواد الأساسية والتعليمات التنفيذية للنظام الانتخابي المؤقت، مبينًا أن الحملات الانتخابية ستنطلق مباشرة بعد إغلاق باب الترشح.
وأشار نجمة إلى أنه من المتوقع إجراء عملية التصويت خلال الأسبوع القادم، على أن يعقبها فتح باب الطعون على نتائج الانتخابات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وفي 9 من آذار، أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قرارًا يقضي بإسناد مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بمحافظة الرقة إليها، وذلك بعد انسحاب اللجنة الفرعية.
Related
إقرأ المزيد


