حمص ..30 مصاباً بينهم أطفال في انفجار “مخلفات حرب”
عنب بلدي -

شهدت مدينة حمص اليوم، الجمعة 13 من آذار، انفجارًا ناتجًا عن مخلفات حربية داخل إحدى الثكنات العسكرية المهجورة في حي العباسية، ما أسفر عن وقوع عشرات الإصابات بين المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات.

​وذكرت مديرية الصحة في حمص أن حصيلة المصابين ارتفعت إلى 31 شخصًا، نُقلوا إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج الطارئ، وسط حالة من الذعر سادت الأحياء الجنوبية والشرقية القريبة من المدينة.

ست إصابات خطيرة

ذكرت مديرية الإعلام في حمص لعنب بلدي أن مستشفى “الزهراء” استقبل العدد الأكبر من المصابين بواقع 23 حالة، بينما استقبل مستشفى منطقة “العباسية” ست حالات، وحالة واحدة نُقلت إلى المستشفى “الأهلي”.

​وأكدت أن من بين المصابين نساء وأطفالًا كانوا يوجدون في محيط الموقع لحظة وقوع الانفجار، مشيرة إلى وجود ست حالات وصفت بـ”الخطرة” تخضع حاليًا لعمليات جراحية ومراقبة مشددة، في حين تم تخريج بقية المصابين بعد تقديم الإسعافات اللازمة وتأكيد استقرار حالتهم الصحية.

​تحذيرات أمنية

حذرت قيادة الأمن الداخلي من أن الموقع لا يزال يحتوي على مخلفات صواريخ قديمة وقابلة للانفجار، مما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين.

وأكدت أن الفرق الفنية تعمل حاليًا على تأمين المكان ومعالجة كافة المخلفات المتبقية.

كما قالت مصادر أهلية لعنب بلدي، إن هذا الانفجار ليس الأول من نوعه الذي تشهده ثكنة العباسية، معربين عن مخاوفهم من بقاء هذه المخلفات داخل الموقع الملاصق تمامًا للأحياء السكنية المكتظة (العباسية، المهاجرين، ودير بعلبة)، وهو ما يهدد بوقوع كوارث مشابهة في ظل غياب المسح الكامل للمنطقة.

سوريا “بيئة مميتة”

​تأتي هذه الحادثة لتعيد تسليط الضوء على الأزمة التي تفرضها مخلفات الحرب، فبحسب تقرير نشرته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في 25 من شباط الماضي، لا تزال سوريا تصنف كواحدة من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام والذخائر غير المنفجرة.

​وأشارت “الشبكة” في تقريرها إلى أن انتشار هذه المخلفات حوّل مساحات واسعة إلى “بيئات مميتة” تحصد أرواح المدنيين وتتسبب بإعاقات مستدامة، مؤكدة أن غياب الخرائط الشاملة وعجز عمليات المسح الفني يحول دون تأمين المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي تضم ثكنات أو خطوط تماس سابقة.

80 قتيلًا خلال أربعة أشهر

سجلت سوريا مقتل ما لا يقل عن 80 مدنيًا، بينهم 21 طفلًا، جراء انفجار مخلفات الحرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024 وحده.

وتتصدر محافظتا حلب وحماة قائمة المناطق الأكثر تسجيلًا لهذه الضحايا، تليها درعا وحمص.

وتشير هذه الأرقام إلى خطر مستدام يتربص بالمدنيين نتيجة الانتشار الكثيف للألغام والذخائر غير المنفجرة في المناطق السكنية والزراعية، وسط غياب عمليات المسح الشاملة التي تضمن سلامة السكان من هذه القنابل الموقوتة، وهو ما يضاعف من حدة الأزمات المعيشية والإنسانية، وسط مخاوف حقيقية من استمرار سقوط ضحايا جدد في الأحياء السكنية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد