سورية ترحب بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة: نؤكد التزامنا بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات
الأنباء -

رحبت سورية بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسورية، واعتبرت أن التوصيات الإيجابية الواردة فيه تشكل أساسا مهما يمكن البناء عليه في إطار حوار مؤسسي وجاد مع اللجنة ومع الجهات الأممية المعنية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان: إن الحكومة السورية ترحب بما سجله التقرير من خطوات إيجابية اتخذتها الحكومة السورية بعد سقوط النظام البائد فيما يتعلق بالتحقيق والمساءلة، بما في ذلك عمل اللجان الوطنية المستقلة، وإقرار حق الضحايا في الوصول المتساوي إلى المساءلة والعدالة، كما يبرز التقرير العديد من الجهود التي قامت بها الحكومة كإجراءات العفو العام عن غير المتورطين بدماء السوريين، وإجراءات دمج الفصائل، وجهود وزارتي الدفاع والداخلية لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وتابعت الوزارة في بيانها، إن الحكومة ترحب بإشارة التقرير إلى الإعلان الدستوري الذي يكرس الحقوق والحريات المنصوص عليها في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وإلى اتساع نطاق حرية الإعلام، وانتعاش أنشطة المجتمع المدني، إضافة إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 لضمان الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للكرد السوريين، وان تشكيل الحكومة قد أخذ في الاعتبار التنوع الجغرافي والمجتمعي في سورية.

وأشارت الوزارة إلى أن التقرير سجل كذلك الخطوات الإيجابية التي اتخذها الحكومة السورية ذات الأثر المباشر على حياة السوريين اليومية، من بينها الإعلان عن رفع ملايين أوامر منع السفر عن المواطنين السوريين، وإنهاء حالة الخوف الواسع المرتبطة بالتجنيد الإجباري السابق وبالاعتقال التعسفي، وعودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح منذ ديسمبر 2024. فهذه المؤشرات الواردة في التقرير تعكس نهاية حقبة دولة الخوف والانغلاق وبداية مرحلة جديدة من الحرية والكرامة.

وقالت الوزارة في بيانها: إن الحكومة تنظر بجدية بالغة إلى ما أورده التقرير من انتهاكات أو تجاوزات، ولاسيما الأحداث المأساوية في الساحل والسويداء وما خلفته من ألم ومعاناة، وتؤكد مجددا التزامها العلني والثابت بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات، وعدم التساهل مع أي اعتداء على المدنيين أو أي خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة المرتكبة.

ولفتت الوزارة إلى أن التقرير يلاحظ أيضا، أن القوات الحكومية، خلال بعض العمليات في حلب وفي الشمال الشرقي من البلاد، اتخذت خطوات لحماية المدنيين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، في دليل عملي على نجاح الدولة السورية في منع تكرار أي من أشكال الفوضى أو الانتهاكات السابقة.

ولفتت الوزارة إلى ما أشار إليه التقرير بشأن الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها إسرائيل داخل الأراضي السورية، حيث صعدت من عملياتها العسكرية بشكل غير مسبوق منذ نهاية عام 2024 بما في ذلك مئات الغارات الجوية والعمليات البرية التي استهدفت مواقع داخل سورية وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات عامة وخاصة وتهجير سكان من مناطقهم. كما يوثق التقرير كذلك عمليات توغل عسكرية واحتجاز تعسفي لمدنيين سوريين ونقل بعضهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، فضلا عن استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين مدنيين، وهي ممارسات قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بل وقد تشكل جرائم حرب في بعض الحالات بحسب التقرير.

يذكر أن التقرير أشار إلى أن سورية بدأت خلال الفترة الأخيرة اتخاذ خطوات مؤسسية اعتبرتها اللجنة مؤشرات أولية على تحول سياسي، من بينها إنشاء هيئتين وطنيتين جديدتين تعنيان بالعدالة الانتقالية وقضية المفقودين، إضافة إلى إطلاق تحقيقات وطنية في عمليات قتل خارج القانون وقعت في مناطق الساحل والوسط والجنوب خلال شهري مارس ويوليو من عام 2025.



إقرأ المزيد