أثار طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمشاركة بعض الحكومات في حماية مضيق “هرمز”، ردود فعل متباينة من الحكومات بين من وعد بدراسة الطلب ومن رفض الطلب الأمريكي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين 16 من آذار، إن الدول الأعضاء ستناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وأضافت، قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، “من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، ولذلك نناقش أيضًا ما يمكننا فعله في هذا الصدد من الجانب الأوروبي”.
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن بكين على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع في مضيق “هرمز”، داعيةً إلى خفض التصعيد في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وأوضح مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية أنه سيدرس بعناية دعوات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للحلفاء لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق “هرمز”.
وأشار المكتب إلى أنه سيعمل على التواصل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة، وسيتخذ قرارًا بعد النظر بعناية في الأمر.
ونوه إلى أن سلامة طرق النقل البحري الدولية وحرية الملاحة تتوافقان مع مصالح جميع الدول وهما خاضعتان لحماية القانون الدولي، معربًا عن أمله في أن تعود شبكة الخدمات اللوجستية البحرية العالمية إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن بناء على ذلك.
وأفاد المكتب الرئاسي أن الحكومة تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتحركات الدول المعنية، وتدرس سبل حماية المواطنين وضمان أمن طرق نقل الطاقة، وتبحث الأمر من كافة جوانبه.
اليابان وأستراليا ترفضانرفضت اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق “هرمز”، ردًا على دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، للمساعدة على تأمين المضيق الحيوي لتجارة النفط العالمية.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إنه لا خطط لدى بلادها لإرسال سفن حربية لمضيق “هرمز”، مشيرة إلى أن أي عملية أمنية بحرية ستكون “صعبة للغاية من الناحية القانونية”.
وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، في كلمة أمام برلمان بلاده، إنه “في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية”.
وفي أستراليا، صرحت وزيرة النقل، كاثرين كينغ، أن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق “هرمز” للمساعدة في حماية حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي.
وأضافت أن “الحكومة الأسترالية لن تسهم في تأمين المضيق، وهو شيء لم يُطلب منا، رغم علمنا بأهمية إرسال سفن حربية للمضيق”.
محادثات لتأمين “هرمز”قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن إدارته تجري محادثات مع سبع دول بشأن الإسهام في تأمين مضيق “هرمز” في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دون توضيح هذه الدول على وجه الدقة.
ودعا ترامب، في 15 من آذار، إلى المساعدة في حماية السفن في هذا الممر المائي الحيوي الذي أغلقته طهران أمام حركة ناقلات النفط.
وأصر ترامب على أن الدول التي تعتمد بنحو كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق، مطالبًا إياها بالتدخل والحماية، ومتوقعًا أن ترسل دول كثيرة سفنًا حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من النفط العالمية.
وأعرب عن أمله في مشاركة الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في المهمة.
وكانت إيران أعلنت إغلاق الممر الحيوي الذي تمر من خلاله 20% من الطاقة العالمية خلال الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، الأمر الذي ساهم في ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط حول العالم.
وارتفع سعر برميل النفط بحوالي 50% عن الفترة التي سبقت الحرب، فقد وصل إلى 104 دولار للبرميل الواحد، بعدما كان بحدود 70 دولار للبرميل تقريبًا.
Related


