العراق على خط النار.. صواريخ تستهدف قواعد أمريكية وتصعيد يهدد النفط
عنب بلدي -

استهدفت غارات جوية  قاعدة “فيكتوريا”، في مطار بغداد، التي تضم مستشارين أمريكيين بالصواريخ والمسيّرات، فجر اليوم الاثنين 16 من آذار.

والقاعدة قريبة من “سجن الكرخ المركزي”، الذي يضم 5700 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين تم نقلهم من سوريا، والذي تشرف عليه الحكومة العراقية بالتعاون مع القوات الأمريكية.

وحذرت وزارة العدل العراقية، من احتمال فرار عناصر التنظيم المحتجزين في “سجن الكرخ المركزي” (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة “فيكتوريا”.

كما طالت عدة قذائف صاروخية وغارات جوية مواقع للحشد الشعبي “الموالي لإيران”، في الموصل، من قبل القوات الأمريكية، وذلك ردًا على الهجوم الذي تتعرض له قواعدها في العراق من قبل “الحشد الشعبي”، الموالي لإيران.

وقتل اثنان وأصيب آخرون، إثر قصف جوي استهدف مقر “الحشد الشعبي”، بجرف الصخر في بابل، صباح اليوم، بحسب ما تناقلت وسائل الإعلام العراقية.

في حين، أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق”، تنفيذ 24 عملية، ضد قواعد أمريكية في العراق، باستخدام الصواريخ والمسيّرات، خلال يوم الأحد 15 من آذار.

وقالت إن فصائلها نفذت خلال الـ 24 ساعة الماضية، 24 عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، على القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة”.

وتأتي الهجمات ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، الذي تتعرض له إيران، منذ 28 شباط الماضي.

بدوره، قال رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، سعد معن، إن مطار بغداد الدولي ومحيطه تعرض إلى هجوم بـ خمسة صواريخ، ما أسفر عن إصابة أربعة من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة، مساء الأحد.

وتوزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وسجن بغداد المركزي (الكرخ).

وكشف القوات الأمنية أنها ضبطت أثناء عمليات التفتيش، المنصة التي انطلقت منها الصواريخ، وهي مخبأةً داخل عجلة في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد.

وعلى خلفية الاستهداف، صدرت التوجيهات والأوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في القاطع المعني، فيما باشرت الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط المناطق المستهدفة .

وأفادت وسائل إعلام عراقية، بتعرض مركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية بمطار بغداد لهجوم مزدوج وغير مسبوق نُفذ بثلاث طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ متزامنة.

كما استهدف قصف جوي مجهول المصدر، مقر “اللواء 40″، التابع لقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران، في محافظة كركوك.

وتعرضت السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد، في 14 من آذار، لهجوم تسبب بتدمير منظومة الدفاع الجوي فيها.

واستهدفت غارات مجهولة المصدر، يرجح أنها أمريكية، مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، كقوات “الحشد الشعبي”، و”المقاومة الإسلامية في العراق”، ولم تؤكد الولايات المتحدة شن هذه الضربات، كون الأخيرة أعلنت شن ضربات على قواعدها “نصرة لإيران”.

التداعيات الاقتصادية

أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الاثنين، أن العراق سيبدأ بضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي دون المرور بإقليم كردستان،  حسبما نشرت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وقال إن هذا الخط بطاقة 200 إلى 250 ألف برميل يوميًا، يخضع حاليًا، للفحص والتأهيل النهائي.

وتواجه صادرات النفط العراقي تحديات غير مسبوقة بعد توقف الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، ما دفع بغداد إلى البحث عنن بدائل عاجلة لتقليل الخسائر المالية وضمان استمرار تدفق الإيرادات التي يعتمد عليها الاقتصاد بصورة أساسية.

وبحسب بيان حصلت نشرته منصة “الطاقة المتخصصة”، فقد أعلنت وزارة النفط في العراق، اليوم الأحد 15 آذار، أن الحكومة تدرس خيارات عدة للتعامل مع توقف التصدير عبر المواني الجنوبية نتيجة الظروف الأمنية في المنطقة.

وأوضح البيان أن إغلاق الممر البحري الحيوي دفع الحكومة إلى البحث عن منافذ بديلة، وفي مقدمتها إعادة تشغيل خط الأنابيب الشمالي نحو تركيا، بهدف استئناف صادرات النفط العراقي ولو بكميات محدودة خلال المرحلة الحالية.

وطلب العراق، من وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق، تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، في وقت أعلن فيه الإقليم إعلانه للتفاوض عاجلًا مع حكومة بغداد، بعد رفضه طلب بغداد في وقت سابق.

وذكرت وزارة النفط البرازيلية بيانها أنها تواصلت مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم الذي تميزت بإعلانها ذاتي، وطلبت التنفيذ حتى تصل إلى 300 ألف راكب يوميًا، لكن الأخيرة، وطرحت شروطًا قالت إنها بغداد “لا تختص بموضوع تصدير النفط الخام”، بحسب ما نقلت قناة “الشرق اقتصاد“. 

الباحث السوري ضياء قدور، استنكر صمت الحكومة العراقية من جرّ فصائل “مسلحة متطرفة” داخل البلاد، لحرب لم يبدأها العراق. 

واعتبر في صفحته عبر منصة “فيسبوك“،أن الطرق البديلة لتصدير النفط كلها تمر من بلدان تعتبرها “مليشيات الحشد الشعبي” عدوة.

ودعت سوريا، مع سقوط النظام السابق، لإعادة تفعيل خط نفط كركوك- بانياس، وواجهت هذه الخطة معارضة شديدة من السياسيين المقربين من إيران، بحسب الكاتب، متسائلًا: لماذا لا تسمح إيران بتصدير النفط العراقي عبر مضيق “هرمز” كما تفعل سفنها نحو الصين؟

ردود سلبية على طلب ترامب بحماية دولية لـ”هرمز”

Related



إقرأ المزيد