أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور القبض على خاطف الطفل عدنان نغيمش الذي فقد من بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، قبل نحو 10 أشهر.
وكشفت قيادة الأمن الداخلي، ملابسات خطف الطفل نغيمش، من قرية غرانيج، حيث بثت اعترافات المتورط بخطفه دون أن توضح شخصيته، مكتفية بالإشارة إلى أحرف اسمه: “ع س”.
وقالت إنه استدرج الطفل واحتجزه مطالبًا ذويه بفدية قدرها 150 ألف دولار، وبمشاركة زوجة الخاطف “ع ر” وشقيقها “أ ر”، إضافة إلى المدعو “ع ح” الذي تولى إرسال مقاطع تعذيب الطفل إلى عائلته والتفاوض على الفدية.
وأكدت إحالة الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وفق ما نشره المعرف الرسمي لمحافظة دير الزور، اليوم الإثنين، 16 من آذار.
وعرضت الصفحة الرسمية للمحافظة تسجيلًا يوثق اعترافات المتهم بخطف الطفل، الذي قال إنه اختطف الطفل بعد أن طلب توصيله إلى منزل أخواله في قرية الاسماعيلية، لكنه ذهب به إلى منزله واحتفظ به.
وذكر المتهم أنه طالب عائلة الطفل المخطوف بمبلغ 150 ألف دولار، ثم استمرت المفاوضات لمدة ستة أشهر.
وأشار إلى أنه أخلى سبيل الطفل بعد انتهاء المفاوضات دون الوصول إلى اتفاق، لافتًا إلى أنه تركه في أحد المنازل وعليه شاش طبي، ما يشير إلى تعرضه إلى الضرب المبرح.
ما قصة الطفل؟وكان الطفل يوسف اختطف في وضح النهار من أمام منزل ذويه في بلدة غرانيج، في مطلع أيار 2025، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا وخلّفت صدمة لدى السكان، خاصة أنها وقعت في منطقة كانت تخضع حينها لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
أيمن العلاو، من أبناء بلدة غرانيج، قال في تقرير سابق لعنب بلدي إن عائلة الطفل تلقت تسجيلًا مصورًا من الجهة الخاطفة، يظهر فيه الطفل وهو يناشد ذويه من أجل الطعام، في مشهد أثار حزنًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وذكرت العائلة حينها أن الخاطفين جددوا طلبهم بفدية مالية قدرها 50 ألف دولار أمريكي، مشترطين تحويلها إلى خارج البلاد دون وسطاء أو ضمانات، وهو ما رفضته الأسرة بشكل قاطع.
العائلة أشارت إلى ظهور شبهات قوية حول تورط عدد من الأشخاص، في ظل غياب أي إجراء حقيقي من قبل السلطات المعنية حينها.
حوادث متزايدةتتزايد التحديات الأمنية في محافظة دير الزور وريفها، إذ أصبحت حوادث الخطف وسيلة للابتزاز المالي وتسوية الخلافات، وتفاقمت هذه الظاهرة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف السلطة الأمنية خلال سيطرة “قسد”، ما دفع بعض الأفراد والجماعات للجوء إلى الخطف للحصول على الفدية.
من جانبه، قال المحامي لؤي الأحمد، من مدينة دير الزور، في حديث سابق لعنب بلدي، إن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب أكثر من مجرد جهود محلية.
فبالإضافة إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين مكونات المجتمع المختلفة، لا بد من إيجاد حلول جذرية لمواجهة الأسباب الأساسية للخطف، مثل البطالة والفقر، بحسب المحامي.
كما أن إنشاء آليات أمنية فعالة وتوثيق حالات الخطف وتحديد المسؤولين عنها يمكن أن يسهم في ردع هذه العصابات، إلى جانب توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة والعمل على تقوية النسيج الاجتماعي في المحافظة.
Related


